ماكرون يراسل تبون غداة عودة السفير إلى الجزائر
Arab
1 hour ago
share
سلّمت الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزير الدفاع الفرنسي أليس روفو، اليوم السبت، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (48 عاماً)، غداة قرار الأخير إعادة إرسال سفير فرنسا ستيفان روماتيه لمزاولة مهامه الدبلوماسية في الجزائر بعد عام من استدعائه إلى باريس. وكانت روفو قد وصلت، أمس الجمعة، إلى الجزائر للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الـ81 لمجازر الثامن من مايو/ أيار 1945 في سطيف شرقي البلاد، بتكليف من ماكرون نفسه، حيث وضعت إكليلاً من الزهور أمام النصب التذكاري المخلّد لهذه المجازر، وقالت في تصريح بالمناسبة: "يجب التحلّي بالشجاعة للنظر إلى التاريخ كما حدث في حقيقته، مع احترام ذاكرة الجزائر". وهذه هي المرة الثانية التي يستقبل فيها تبون وزيراً فرنسياً منذ تفاقم الأزمة السياسية والدبلوماسية وحدوث قطيعة على مستوى السفراء بين البلدين في إبريل/ نيسان 2025، إذ كان قد استقبل وزير الداخلية لوران نونيز منتصف فبراير/ شباط الماضي. وتؤكد هذه الزيارات وجود انفراجة سياسية نسبية للأزمة القائمة بين البلدين منذ يوليو/ تموز 2024، لا سيما بعد مواقف ماكرون وتصريحاته الأخيرة، التي حملت مؤشرات جدية على وجود مراجعات في السياسات الفرنسية إزاء العلاقة مع الجزائر. وقبل ذلك، التقت الوزيرة الفرنسية قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة لمناقشة مسائل التنسيق ذات الاهتمام المشترك، وبحث حالة التعاون العسكري الثنائي بين جيشي البلدين، كما جرى التطرق، بحسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، إلى "التحديات الأمنية التي يشهدها العالم، وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الراهنة". وقال قائد الجيش الجزائري إنّ هذه الزيارة "تأتي تزامناً مع إحياء الجزائر اليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر 8 مايو/ أيار 1945، التي كانت محطة فارقة في تاريخ الجزائر وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق، حيث كان من حق الشعب الجزائري، الذي شارك وضحى في الحرب العالمية الثانية، أن يطالب بدولة مستقلة سيدة في قراراتها ومزدهرة بثرواتها". وأضاف: "يتعين على البلدين العمل معاً لتجاوز مخلفات هذا الماضي الاستعماري الأليم، دون نسيانه، والتطلع إلى مستقبل يسوده الاحترام المتبادل، والسعي معاً لتحقيق المصالح المشتركة، ورفع تحديات التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية"، في إشارة منه إلى التطورات الراهنة في مالي ودول الساحل. وكان قصر الإليزيه قد أعلن، في بيان له أمس الجمعة، أنّ الرئيس ماكرون أوفد الوزيرة أليس روفو إلى سطيف، شرقي الجزائر، لإحياء ذكرى ما وصفه البيان بـ"الأحداث المأساوية التي وقعت هناك بتاريخ 8 مايو/ أيار 1945". وأضاف البيان: "فبينما كان الفرنسيون يحتفلون بتحريرهم، جرى قمع التظاهرات في سطيف وقالمة وخراطة خلال عدة أسابيع، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا". وأقرّت الرئاسة الفرنسية بأنّ "هذه هي حقيقة تاريخنا، وتتشرف فرنسا بالنظر إليها ومواجهتها"، واصفة إرسال الوزيرة روفو بأنّه "خطوة تعكس إرادة رئيس الجمهورية في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بنزاهة، مع احترام كل الذاكرات المرتبطة بها". وأضاف البيان أنّ "الوضوح الذي تنظر به فرنسا إلى هذا التاريخ يجب أن يسمح اليوم بإقامة علاقات ثقة من أجل مستقبل واعد يصب في مصلحة الشعبين الفرنسي والجزائري". وفي الثامن من مايو/ أيار من كل عام، تحيي الجزائر ذكرى مجازر الثامن من مايو/ أيار 1945، التي وقعت بعدما خرج آلاف الجزائريين في تظاهرات تركزت بشكل خاص في مدن سطيف وقالمة وخراطة، شرقي الجزائر، دعا إليها حزب الشعب الجزائري الذي كان يقود الحركة الوطنية للمطالبة بأن تفي السلطات الفرنسية بوعدها بمنح الجزائر استقلالها. لكن القوات الفرنسية أطلقت النار بشكل عشوائي على المتظاهرين الجزائريين، وارتكبت مجازر سقط خلالها 45 ألف شهيد، بينما تقول تقارير نشرتها صحف أميركية حينها إنّ عدد الضحايا بلغ 72 ألف شهيد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows