كيف صنعت انفجارات النجوم النيوترونية ذهب الأرض؟
Arab
1 hour ago
share
  الذهب الذي نجده على الأرض اليوم لم يتشكل هنا على الكوكب. هذا المعدن الثمين، الذي يُستخرج منذ آلاف السنين، أتى في الواقع من الفضاء، عندما اصطدم نجمان نيوترونيان، متسببين في انفجار يُسمى كيلونوفا. وتُلقي دراسة حديثة الضوء على دور هذا الانفجار في تكوين المعدن الثمين، إذ تتشكل أثقل العناصر في الكون، كالذهب، في ظل ظروف بالغة العنف، ولا تتوفر هذه الظروف إلا خلال ظواهر كونية نادرة، وخاصة تصادمات النجوم النيوترونية. كيلونوفا من أقوى أشكال التصادم في الكون، إذ يُطلق طاقة هائلة ويخلق الظروف القاسية اللازمة لتكوين عناصر ثقيلة، مثل الذهب. هذا النوع من الأحداث الكونية هو ما رصده تلسكوب فيرمي الفضائي لأشعة غاما عام 2023. فقد سجل انفجاراً لأشعة غاما على شكل ومضة طاقة هائلة منبعثة من مجرة ​​بعيدة. خلال الكيلونوفا، تظهر ظاهرة تُسمى "عملية الالتقاط السريع للنيوترونات" (R-process)، وهي تفاعلات نووية تُنتج حوالى نصف نوى الذرات الأثقل من الحديد. وقبل أن تتحلل هذه النوى، تمتص نيوترونات جديدة، ما يسمح بتكوين عناصر أثقل فأثقل، كالذهب. وتنقل صحيفة 20 مينتس الفرنسية عن المؤلف الرئيسي للدراسة، سيمون ديكيارا، أن "هذا قد يفسّر، طبيعياً، زيادة معدل إنتاج العناصر الثقيلة الملحوظة في هالات المجرات المتفاعلة". وتتشكل النجوم النيوترونية عندما تنفد طاقة الاندماج النووي في لبّ النجوم الضخمة. يؤدي ذلك إلى انهيار اللبّ بسرعة، بينما تتلاشى الطبقات الخارجية للنجم، تاركةً وراءها جسماً عالي الكثافة، قد تصل كتلته إلى ضعف كتلة الشمس، مضغوطاً في عرض يعادل مدينة على الأرض، أي نحو 20 كيلومتراً. نتيجةً لذلك، فإن المادة التي يتكون منها النجم النيوتروني كثيفة للغاية، لدرجة أن كتلة صغيرة بحجم مكعب سكر، لو جُلبت إلى الأرض، لكانت تزن ما يعادل وزن البشرية جمعاء. وتتميز هذه المادة النجمية الميتة أيضاً بغناها بالنيوترونات، وهي جسيمات عادةً ما تكون محصورة داخل نوى الذرات مع البروتونات. نيوترونات تساهم بقوة في صناعة الذهب أثناء الانفجارات العنيفة، وهكذا، وراء كل قطعة مجوهرات ذهبية انفجار كوني هائل.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows