منظمة الصحة العالمية تحسم: "هانتا" المرصود ليس بداية وباء ولا جائحة
Arab
1 hour ago
share
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، أنّ فيروس "هانتا" الذي رُصد على متن سفينة سياحية أخيراً وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، لا يمثّل راهناً "وباءً" ولا "بداية جائحة". أتى ذلك في خلال مؤتمر صحافي هو الأوّل من نوعه الذي تعقده المنظمة منذ بداية هذه الأزمة قبل أيام، وتصريح مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأنّ من غير الممكن استبعاد انتقال عدوى "هانتا" ذات المنشأ الحيواني من إنسان إلى آخر وإن كان ذلك "أمراً نادراً". وفي حين شدّدت مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح لدى منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيركوف على أنّ ما يُسجَّل "ليس بداية وباء وليس بداية جائحة، لكنّه فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة حول مسبّبات الأمراض، من قبيل هذا الفيروس، لأنّ العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح". وكانت سفينة "إم في هونديوس"، التي تشغّلها شركة هولندية والتي أبحرت من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، قد تحوّلت إلى محور اهتمام دولي مذ أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الأحد الماضي، وفاة ثلاثة ركاب كانوا على متنها، مرجّحةً أن يكون فيروس "هانتا" السبب. وعلى الرغم من ذلك، تسعى الوكالة التابعة للأمم المتحدة والسلطات المعنية باختلافها إلى طمأنة الرأي العام، لافتةً إلى أنّ مخاطر تفشّي الفيروس "منخفضة". في هذا الإطار، قال مدير عمليات الإنذار والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية لدى منظمة الصحة العالمية عبد الرحمن محمود، في المؤتمر الصحافي نفسه اليوم، أنّ "هذه الحادثة، بحسب ما نعتقد، سوف تظلّ محدودة في حال طُبّقت تدابير الصحة العامة، وفي حال أبدت كلّ الدول تضامنها". LIVE | Media briefing on #hantavirus hosted by @DrTedros https://t.co/L05hbk1IKR — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 7, 2026 5 حالات "هانتا" مؤكّدة من جهته، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في المؤتمر الصحافي نفسه، إنّه "حتى اليوم، جرى الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تَبيَّن أنّ خمساً من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، فيما تُعَدّ الحالات الثلاث الأخرى مشتبهاً بها". أضاف غيبريسوس: "نظراً إلى فترة حضانة فيروس أنديز (أحد فيروسات هانتا) التي قد تصل إلى ستّة أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن مزيد من الحالات". وتابع "على الرغم من أنّه (ما حدث على السفينة السياحية) يُعَدّ حادثاً خطراً، فإنّ تقييم منظمة الصحة العالمية يظهر أنّ المخاطر على الصحة العامة منخفضة". تجدر الإشارة إلى أنّ لا لقاحات ولا علاجات محدّدة لهذا الفيروس الذي ينتشر في العادة من طريق القوارض المصابة به، خصوصاً عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. ويُعَدّ فيروس "أنديز" التي رُصد لدى الركاب المصابين الوحيد المعروف بانتقاله بين البشر. واليوم الخميس، أعلنت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" للرحلات البحرية، التي تشغّل السفينة، أنّ 30 راكباً من 12 جنسية على الأقلّ غادروا "إم في هونديوس"، في خلال توقّفها في جزيرة سانت هيلينا البريطانية في 24 إبريل الماضي، مضيفةً أنّ الركاب المتبقين لا يظهرون أيّ أعراض. في هذا السياق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنّ وكالته الأممية "أبلغت الدول الـ12 التي نزل رعاياها في سانت هيلينا. وهذه الدول هي كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية". وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنّ الأرجنتين سوف ترسل نحو 2.500 مجموعة اختبار لفيروس هانتا إلى خمس دول. المسؤولية تقع على "أنديز" من فيروسات "هانتا" من جهتهما، أعلن مستشفيان في هولندا، اليوم الخميس، أنّ اثنَين من ركاب السفينة الذين جرى إجلاؤهم مصابان بالفيروس. أمّا الركاب الثلاثة الذين توفّوا، منذ بدء الرحلة، فهم امرأة ألمانية إلى جانب رجل هولندي وزوجته كانا يسافران منذ أشهر في أميركا الجنوبية. وقبل أن ينطلق الرجل وزوجته الهولنديان في رحلتهما الأخيرة، عبر الأخيران الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي، ثمّ عادا إلى الأرجنتين في نهاية مارس/ آذار الماضي، وفقاً لما أفادت به السلطات الصحية الأرجنتينية. وفي هذا الإطار، بيّن غيبريسوس أنّ الرجل والمرأة الهولنديَّين شاركا في رحلة لـ"مراقبة الطيور، تضمّنت زيارات إلى مواقع توجد فيها أنواع من الفئران المعروفة بحملها فيروس أنديز". وسفينة "إم في هونديوس" التي أبحرت انطلاقاً من الأرجنتين عبر المحيط الأطلسي، في الأوّل من إبريل/ نيسان الماضي، في رحلة سياحية وعلى متنها نحو 150 شخصاً، توجّهت أخيراً من الرأس الأخضر إلى جزر الكناري، حيث من المرتقب أن يخضع ركابها وأفراد طاقمها المتبقّين للمراقبة قبل السماح لهم بالعودة إلى ديارهم. ومن المتوقّع أن تصل السفينة السياحية إلى جزر الكناري في إسبانيا في نهاية هذا الأسبوع، فيما أوضح غيبريسوس أنّه على اتصال دائم بربّانها من أجل إحاطة دائمة. ونقلت وكالة أسوشييتد برس، اليوم الخميس، عن مسؤولين في وزارة الصحة الأرجنتينية أنّه من المتوقّع أن يتوجّه فريق من المحقّقين المكلّفين بتحديد مصدر فيروس "هانتا" إلى بلدة أوشوايا الجنوبية المشتبه في كونها مصدراً للعدوى، غير أنّه لم ينطلق بعد. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows