دعم خليجي لمشروع قرار في مجلس الأمن بشأن حرية الملاحة بمضيق هرمز
Arab
56 minutes ago
share
عقد سفراء الولايات المتحدة والبحرين والإمارات وقطر والكويت والسعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك اليوم الخميس إحاطة صحافية عبروا خلالها عن دعم بلدانهم لمشروع قرار أميركي بحريني بشأن فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، ويهدف، بحسب الجانب الأميركي، إلى "إلزام إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام وفرض الرسوم في مضيق هرمز، فضلاً عن المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في المضيق". وخلال الإحاطة الصحافية، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز: "لقد صغنا مشروع القرار بالاشتراك مع البحرين، وعملنا بشكل وثيق مع بقية أصدقائنا في الخليج وبقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إيماناً منا بمبادئ أساسية وجوهرية، ألا وهي حرية الملاحة لصالح اقتصادات العالم أجمع". ورأى السفير الأميركي أن حرية الملاحة "على المحك هنا؛ إنها حجر زاوية للاستقرار والتجارة على مستوى العالم. وإن أولئك الذين يسيئون استغلال هذا النظام، أو يسعون إلى تقويضه ونبذه، إنما يُرسون سابقةً بالغة الخطورة، وبصراحة، فإنهم بذلك يمهدون الطريق لإزهاق روح التجارة العالمية"، على حد تعبيره. وأضاف والتز: "ولئن كنا هنا في الأمم المتحدة نكثر الحديث عن القانون الدولي، فإن ما تقوم به إيران من عمليات زرع عشوائي للألغام وفرضٍ للرسوم في مضيق هرمز يُعد انتهاكاً صريحاً ومثالاً نموذجياً على خرق القانون الدولي"، وبخصوص ما ينص عليه مشروع القرار، قال: "يطلب من إيران القيام ببعض الخطوات البسيطة والمباشرة للغاية: الكف عن شن الهجمات على حركة الملاحة التجارية، والتوقف عن زرع الألغام وإزالتها من الممر المائي الدولي، والامتناع عن فرض رسوم غير قانونية في مضيق هرمز، والسماح للأمم المتحدة بالمضي قدماً في إيصال المساعدات الإنسانية، وتحديداً المساعدات المنقذة للحياة، عبر ذلك الممر الدولي." بدورها، قالت سفيرة قطر لدى الأمم المتحدة علياء آل ثاني إن بلادها تدعم المسودة "نظراً لما تكتسيه من أهمية بالغة"، معتبرةً إياها "خطوة جوهرية في سياق التصدي لإغلاق مضيق هرمز من قِبَل جمهورية إيران الإسلامية منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وهو الإغلاق الذي تسبب في إحداث تداعيات اقتصادية حادة طاولت دول مجلس التعاون الخليجي والعالم أجمع". وأضافت: "وقد سبق لدولة قطر أن حذّرت من أن إغلاق المضيق من شأنه أن يُحوّل مسألة الأسعار من قضية إقليمية إلى قضية عالمية، وذلك نظراً لارتباط المضيق الوثيق بقطاع الطاقة، وبسلاسل الإمداد والعمليات اللوجستية، وبحركة الصادرات والواردات، فضلاً عن تأثيره المباشر على شتى مناحي الحياة في مختلف أرجاء العالم". وتابعت السفيرة القطرية: "وهذا بالتحديد ما شهدناه يتحقق على أرض الواقع، حيث تسبب هذا الإغلاق في تعطيل 20% من حركة التجارة العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، كما تسبب في تقطّع السبل بأكثر من 20 ألف شخص من البحارة الذين لا يزالون عالقين في عرض البحر". ومن المتوقع طرح المشروع للتصويت في مجلس الأمن الاثنين القادم، بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة في نيويورك، من دون أي تأكيد رسمي بهذا الشأن حتى اللحظة. كما أن المفاوضات حول المسودة المطروحة لا تزال جارية. وكانت الولايات المتحدة قد وزّعت مسودة المشروع قبل أيام على الدول الأعضاء، ومن المتوقع أن توزّع مسودات إضافية بعد الأخذ بعين الاعتبار جزءاً من ملاحظات الدول الأعضاء في مجلس الأمن على النص الأولي. وتنص المسودة الأولى المسرّبة على أن مشروع القرار يُطرح "بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة"، وينص على ضرورة أن توقف "إيران اعتداءاتها"، كما يطلب منها إبلاغ الأمم المتحدة "بمواقع الألغام التي زرعتها"، وأن "تنخرط مع الأمم المتحدة في فتح ممر إنساني عبر مضيق هرمز، وأن تلتزم بحرية الملاحة من دون عراقيل". وأكد مصدر دبلوماسي غربي رفيع المستوى لـ"العربي الجديد"، أن روسيا والصين عبّرتا، خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن لنقاش الموضوع أمس الأربعاء، عن عدم رضاهما عن المسودة. وبحسب المصدر نفسه، فإن السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا عبّر خلال الاجتماع المغلق عن استعداد بلاده لاستخدام حق النقض (الفيتو) في حال طرحت الولايات المتحدة والبحرين المشروع للتصويت بصيغته الحالية تحت الفصل السابع. يُشار في هذا السياق إلى أن قرارات مجلس الأمن التي يتم تبنيها تحت الفصل السابع تسمح بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية أو التدخل العسكري المباشر لتنفيذ تلك القرارات. وصوّت المجلس في السابع من الشهر الماضي على مشروع قرار بحريني مشابه حول تأمين الملاحة في مضيق هرمز، لكن روسيا والصين أفشلتا تبنيه باستخدام الفيتو.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows