منتدى المياه الدولي في إسطنبول يوصي بـ"صفر فاقد"
Arab
53 minutes ago
share
أوصى المنتدى الدولي الخامس للمياه باستراتيجية لمواجهة أزمة المياه العالمية المتزايدة من جراء التبدل الماخي والجفاف والاستخدام الخاطئ، مركزاً خلال اختتام فعالياته في إسطنبول أمس على منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط التي تعاني من نقص المياه وانخفاض المياه الجوفية وملامح التصحر. ودعا المؤتمرون إلى تقليل الهدر عبر الشبكات المتهالكة وطرق الري التقليدية وتبني سياسة صفر فاقد للاستفادة القصوى من المياه، بما فيها المياه الرمادية "صرف صحي" وتجميع مياه الأمطار، مطالبين بتعزيز الدبلوماسية المائية والتعاون العابر للحدود، خاصة بين الدول المتشاركة في الأحواض المائية وتعزيز مفهوم تقاسم المنافع المشتركة. وحول مواجهة الجفاف ووقف زحف التصحر، طالب المنتدى المصارف الدولية بزيادة تمويل مشاريع التكيف مع المناخ (محطات تحلية المياه) وزيادة مبالغ دعم المزارعين للتحول إلى الري بالتنقيط لضمان استمرار الزراعة وضمان الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، من دون أن يغفل المنتدى دور الحكومات في التوعية وترشيد استخدام المياهـ سواء في العمليات الزراعية أو الإنتاج الصناعي. وكان منتدى إسطنبول الدولي الخامس للمياه، الذي اختتم أمس في مركز لطفي كيردار الدولي للمؤتمرات والمعارض بإسطنبول، قد أعد ورقة وتوصيات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي ستستضيفه تركيا في ديسمبر/ كانون الأول المقبل لبحث إدارة المياه العابرة للحدود واستراتيجيات الكفاءة المائية. وبحث منتدى" تعزيز المرونة المائية: من الابتكار إلى العمل"، على مدى يومين، محاور المرونة المائية والابتكار والتقنية والتعاون الدولي لبناء شراكات تواجه ندرة المياه بحضور مسؤولين من مصر والإمارات والسنغال وتركيا وغيرها، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ومركز جنيف للمياه. وتعاني منطقة الشرق الأوسط من مخاطر على البنى التحتية للمياه بسبب النزاعات المسلحة واستهداف محطات التحلية وزيادة استخدام المياه سلاحاً للضغط السياسي، كما تفعل إسرائيل مع الفلسطينيين ولبنان وحتى الأردن، لتضاف هذه المخاطر الجيوسياسية إلى آثار التغير المناخي والظواهر المتطرفة، من ارتفاع مستوى سطح البحر وانخفاض مستوى المياه الجوفية، ما يزيد من مخاطر الجفاف الذي زاد في سورية والعراق وإيران، وحتى تركيا التي عادلت أمطار هذا العام من الجفاف العام الماضي وتراجع الإنتاج الزراعي ومنسوب السدود إلى الأدنى منذ خمسين عاماً. وسجلت تركيا عام 2025 أدنى معدل لهطول الأمطار منذ أكثر من خمسة عقود، حسب بيانات هيئة الأرصاد الجوية التي أشارت إلى أن معدل الهطول في "سنة المياه 2025" بلغ نحو 422.5 ملم، منخفضاً بنسبة 26.3% عن المعدل السنوي العام للفترة بين 1991 و2020، وبنحو 29% مقارنة بعام 2024. وتفيد المديرية العامة للأشغال المائية بتركيا بأن متوسط نسبة امتلاء السدود في عموم البلاد انخفض إلى أقل من 35% بحلول نهاية 2025. وسجلت نسب تعبئة دون 20% في عدد من السدود في مناطق مرمرة وإيجة، بينما انخفضت غالبية سدود وسط الأناضول إلى ما دون 15% من طاقتها التخزينية. كما سجلت السدود في تركيا في عام 2025 تراجعاً حاداً في معدلات الامتلاء بالتوازي مع انخفاض الأمطار، ما أثر مباشرة على المدن الكبرى والمناطق الزراعية. إذ هبط متوسط امتلاء سدود المياه في إسطنبول، وفق بيانات إدارة المياه بالولاية، إلى نحو 24.7% منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل أن يتراجع إلى 18.5% بنهاية العام، وهي نسبة قريبة من عتبة الإنذار المائي للمدينة والأدنى منذ ست سنوات. ولم تنج العاصمة أنقرة من مخاطر شح المياه، فبحسب إدارة مياه العاصمة، انخفض مخزون السدود إلى نحو 15% مع أواخر العام الماضي.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows