السودان | مقتل 5 أشخاص في هجوم لـ"الدعم السريع" على مدينة كوستي
Arab
6 hours ago
share
شنّت مليشيات الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف مدينة كوستي، في ولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، اليوم الثلاثاء، ما تسبب في مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين، ضمن سلسلة من الهجمات التي تشنّها "الدعم السريع" على عدد من ولايات البلاد الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، والتي طاولت منذ الشهر الماضي خمس ولايات، هي شمال كردفان، والنيل الأبيض، والجزيرة، والقضارف، وولاية العاصمة الخرطوم. وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان اليوم، إن الهجوم طاول محطتَي وقود بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، "كجزء من الاستهداف المتكرر والمتعمد للمرافق المدنية، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية"، معتبرة أنه انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية المدنيين والأعيان المدنية. ودانت الشبكة "هذا الاستهداف المباشر الذي يعكس استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين، ويزيد من معاناتهم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة". ولفتت إلى أنّ استمرار هذه الهجمات يفاقم من الأزمات الصحية والمعيشية، ويقوض أي جهود لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين. وطالبت الشبكة، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة، والعمل على محاسبة قادة "الدعم السريع" على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وممارسة ضغوط حقيقية وفاعلة لوقف استهداف البنية التحتية المدنية، وضمان حماية المدنيين وفقاً للمواثيق والقوانين الدولية. من جانبها، دانت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، "التصاعد الخطير والمتسارع" في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف الأعيان المدنية في ولايات الخرطوم، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، في انتهاك فاضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، واستخفاف صارخ بحياة المدنيين وممتلكاتهم، معتبرة أنه تصعيد أدى بالفعل إلى موجات نزوح واسعة، وتعطيل المرافق العامة، وتعميق معاناة السكان. وأوضحت المجموعة في بيان اليوم، أن الهجمات شملت استهداف مبنى التلفزيون بمدينة الأبيض في 1 مايو/ أيار الحالي، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى واستديوهاته، كما شهد 3 مايو هجوماً بمسيّرة على قرية الكاهلي زيدان شرقي ولاية الجزيرة، أسفر عن مقتل 12 مدنياً، من بينهم نساء وأطفال، وفي 3 و4 مايو طاولت الهجمات مجمع كنانة الصناعي بولاية النيل الأبيض، ما تسبب في أضرار بمصنع الإيثانول، ومحطة وقود وتناكر وقود. وفي 4 مايو، استهدف مطار الخرطوم الدولي ومنازل بحي بري بما أدى إلى تعطيل الملاحة الجوية وتدمير منشآت حيوية وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل، إلى جانب استهداف مبانٍ إدارية حكومية بمدينة الأبيض في اليوم ذاته. وأشارت إلى أن الهجمات تواصلت في 4 و5 مايو بمدينة ربك بولاية النيل الأبيض، مستهدفة مباني إدارية ومنازل مدنية في محيط مسجد الخوجلابي، بالتزامن مع استهداف محطتَي وقود بمدينة كوستي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، "في نمط يعكس اتساع نطاق الاستهداف، ليشمل الأعيان المدنية، والبنى التحتية، والخدمات الأساسية بصورة مباشرة ومتعمّدة". وحذرت المجموعة من أن هذا النمط المتصاعد من الهجمات يكشف بوضوح عن فعل ممنهج في استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية، وهو مسار خطير ينذر بالتحول إلى حرب مسيّرات شاملة، بما يعنيه ذلك من اتساع رقعة الدمار، وتكثيف استهداف المدنيين ومصادر عيشهم والبنى التحتية الحيوية، "الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً لوقف هذه الهجمات، ووضع حد لهذا الانفلات". وحمّلت مجموعة محامو الطوارئ، قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وما ترتب عليه من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية، وأكدت أن ما يجري لا يمكن اعتباره أحداثاً معزولة، بل يمثل نمطاً منسجماً من الانتهاكات التي تستوجب المساءلة والمحاسبة الفورية، داعية إلى محاسبة المسؤولين عبر آليات عدالة دولية تضمن عدم الإفلات من العقاب، ووقف هذه الانتهاكات فوراً، ووضع حد لهذا المسار الذي يهدد حياة الملايين. وكانت الأمم المتحدة أعربت عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي لا تزال تعرّض المدنيين للخطر، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحافي اليومي، أمس الاثنين، إن مطار الخرطوم الذي تعرّض لهجمات بالمسيّرات أمس، يُعدّ شرياناً حيوياً لضمان وصول المساعدات الإنسانية. وأضاف دوجاريك أن انعدام الأمن يرغم الناس على الفرار من منازلهم، "فخلال الأسبوع الماضي، نزح أكثر من 2600 شخص في ولاية شمال كردفان، ونحو 1000 شخص في ولاية جنوب كردفان؛ وذلك وفقاً لما أفادت به المنظمة الدولية للهجرة"، وجدد المتحدث تأكيد الأمم المتحدة ضرورة أن تحترم الأطراف المتحاربة القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات، ووجوب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows