Arab
ستتعرف الجماهير الرياضية عبر العالم، مساء اليوم الثلاثاء، إلى المتأهل الأول لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، من خلال المواجهة التي ستجمع نادي أرسنال الإنكليزي بنادي أتلتيكو مدريد الإسباني، على ملعب الإمارات في لندن، عند الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة. وتتعادل فرص أرسنال وأتلتيكو مدريد في رحلة البحث عن التأهل إلى المباراة النهائية من دوري أبطال أوروبا، حينما يلتقيان اليوم الثلاثاء في قمة منتظرة. ومع نهاية مواجهة الذهاب في إسبانيا بالتعادل (1ـ1) خلال الأسبوع الماضي، فإن الكفة ستكون متكافئة بينهما لتحديد المتأهل. وقد شهدت الجولة الأولى تنافساً قوياً من الجانب التكتيكي، بما أن كل مدرب استعد جيداً من أجل الحد من خطورة منافسه ومحاولة تفادي خسارة فرص التأهل منذ جولة الذهاب.
ولا يزال أرسنال الفريق الوحيد الذي لم يُهزم في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات، 3 تعادلات)، ويتمتع بأقوى دفاع، حيث حافظ على نظافة شباكه في ثماني مباريات ولم يستقبل سوى ستة أهداف في المسابقة. مع ذلك، لم يغب أتلتيكو عن التسجيل في آخر 37 مباراة له في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وبالتالي سيكون الصراع مشتعلاً بين دفاع أرسنال القوي وهجوم أتلتيكو مدريد في هذه المباراة الحاسمة. وسيعزز فوز أرسنال الساحق 4-0 على أتلتيكو مدريد على أرضه في الدور الأول، بفضل ثنائية السويدي فيكتور غيوكريس، ثقة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، كما أن سجل أتلتيكو أمام الفرق الإنكليزية في آخر المباريات يعتبر سبباً إضافياً للتفاؤل، حيث لم يحقق سوى فوزين في آخر 13 مباراة جمعته بالفرق الإنكليزية في أبطال أوروبا (3 تعادلات، 8 هزائم). مع ذلك، في آخر مواجهة ذهاب وإياب بين الفريقين، في نصف نهائي الدوري الأوروبي 2017-2018، فاز أتلتيكو بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين.
ويسعى كلا الناديين لتحقيق لقبهما الأوروبي الأول، لكن أرسنال يهدف في المقام الأول إلى الوصول إلى أول نهائي له منذ موسم 2005-2006، بينما يبحث أتلتيكو مدريد عن فرصة أخرى لنقش اسمه على الكأس بعد فشله في موسمي 2013-2014 و2015-2016. وقبل المواجهة بينهما الليلة، حقق كل فريق انتصاراً في الدوري المحلي، فقد نجح أرسنال في تخطي عقبة فولهام بالفوز عليه بنتيجة (3-0)، السبت الماضي، وقد قدم الفريق مستوى جيداً في هذه المباراة وسيطر على منافسه منذ البداية ليحصد في النهاية نقاطاً ثمينة للغاية في سباق التتويج بالدوري بما أنه ما زال في صراع مع مانشستر سيتي، ومن شأن هذا الانتصار أن يمنح الفريق دفعة قوية، لا سيما وأنه استعاد نجمه الإنكليزي بوكايو ساكا.
أما أتلتيكو مدريد، فقد حقق بدوره انتصاراً على فالنسيا بنتيجة (2-0)، السبت الماضي، ورغم أنه فقد آمال التتويج بالدوري الإسباني، فإن الفريق أظهر شخصية قوية، لا سيما وأن المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني اختار منح الفرصة إلى عددٍ من العناصر الشابة ومنح معظم الأسماء الأساسية راحة تحسباً لمواجهة الليلة، ومنطقياً يبدو فريقه في وضع بدني أفضل بلا شك قياساً بالنادي اللندني.
ولا يتوقع أن يكون لقاء الليلة مختلفاً كثيراً عن المباراة الأولى في مدريد لاعتبارات عديدة، ذلك أن فريق أرسنال يملك أسلوب لعب أصبح واضحاً بالنسبة إلى منافسه، فبعد أن وجد المنافسون حلولاً لقوته في التعامل مع الكرات الثابتة، بات يعتمد كثيراً على قدرة الأجنحة على صنع الفارق وتقديم الإضافة إلى الفريق، لا سيما وأن لاعباً مثل ساكا يمكن له أن يقدم الكثير إلى الفريق. كما أن تألق السويدي غيوكريس في المباريات الأخيرة، يمنح الفريق أملاً كبيراً في التعامل مع المباراة بما أن كل فريق في حاجة إلى لاعب هداف قادر على استغلال الفرص بشكل جيد. ورغم أن الفريق استمدّ قوته في العديد من المباريات من الصلابة الدفاعية، فإن الهجوم أصبح مميزاً في المباريات الأخيرة.
ورغم ذلك فإن أرسنال واجه تحديات على ميدانه في عديد المباريات، لا سيما في الدور الماضي، عندما وجد صعوبة في تخطي عقبة سبورتينغ لشبونة البرتغالي الذي فرض عليه التعادل السلبي. أما أتلتيكو مدريد، فإن أرقامه الأخيرة تؤكد أنه قادر على التألق بعيداً عن ميدانه، بما أنه تأهل إلى المربع الذهبي، بعد تخطي عقبة برشلونة بالانتصار عليه خارج ميدانه بنتيجة (2-0)، ورغم خسارته إياباً (1-2)، فإن تألقه في ضيافة منافسه منحه التأهل في النهاية. ويملك الفريق الإسباني الكثير من الأسماء التي يمكنها أن تصنع الفارق لا سيما الأرجنتيني جوليان ألفاريز الذي سجل الهدف الوحيد في لقاء الذهاب. كما أن مدربه سيميوني، قادر على تحفيز اللاعبين في مثل هذه المواعيد بما أن أتلتيكو لم يعد له أمل في التتويج وإنقاذ موسمه غير دوري أبطال أوروبا، ولهذا فإنه سينزل بكل ثقله من أجل حصد بطاقة التأهل وتجديد العهد مع النهائي.

Related News
«حرب إيران» تزيد متاعب «القطاع الخاص» المصري
aawsat
11 minutes ago
فوائد التمدد الصباحي: كيف يوقظ جسمك بلطف؟
aawsat
13 minutes ago