Arab
أعلنت الإمارات تعرضها لاعتداءات إيرانية عدة أمس الاثنين، ما قوبل بتنديد من دول المنطقة، بعيد إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ "تحذيرية" على سفن حربية للولايات المتحدة في اليوم الأول من عملية أميركية تهدف إلى إعادة تأمين حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف منشآت مدنية في دولة خليجية منذ أكثر من شهر، ما يضع الهدنة السارية بين واشنطن وطهران منذ الثامن من إبريل/ نيسان على المحك.
وأعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي تمكنتا من "العبور بنجاح عبر مضيق هرمز"، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني عبور أي سفينة تجارية أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية. وتعد مهمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة "مشروع الحرية"، التي أعلن عنها على وسائل التواصل الاجتماعي خلال ليل الأحد، أول محاولة واضحة لاستخدام القوة البحرية لفتح أهم طريق لشحن الطاقة في العالم. لكن في الساعات الأولى من صباح الاثنين، بدا أن المقامرة قد أتت بنتائج عكسية، حيث لم تجلب أي زيادة في حركة الشحن التجاري عبر المضيق، بينما أثارت استعراضاً للقوة من جانب إيران، التي تهدد منذ فترة طويلة بالرد على أي تصعيد بهجمات جديدة على جيرانها.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن المعادلة الجديدة في مضيق هرمز "طرد التثبيت"، مضيفاً أن استمرار هذا الوضع غير قابل للتحمل لأميركا. وقال قاليباف في منشور على "إكس" إن أميركا وحلفاءها من خلال انتهاك وقف إطلاق النار والحصار البحري على إيران يعرّضون أمن الملاحة ونقل الطاقة للخطر، مؤكداً أنه "سيزول شرهم". وتابع: "نعلم جيداً أن استمرار الوضع الراهن غير قابل للتحمل لأميركا بينما نحن لم نبدأ بعد". وبدوره أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فجر اليوم الثلاثاء، أن ما يُسمى بـ "مشروع الحرية" الأميركي في مضيق هرمز هو في حقيقته "مشروع طريق مسدود". وأوضح عراقجي أن التطورات الجارية في مضيق هرمز تظهر بوضوح أن "أزمة سياسية ليس لها حل عسكري". وأضاف أنه في الوقت الذي تحرز فيه المفاوضات تقدماً بفضل الجهود الباكستانية، "يجب على الولايات المتحدة أن تكون يقظة وألا تنجر مرة أخرى إلى مستنقع تقودها إليه الأطراف المغرضة"، مشيراً إلى أن الأمر ذاته ينطبق على الإمارات.
في الأثناء، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الولايات المتحدة ودول الخليج تعمل على صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن يسعى إلى التنديد بإيران لإغلاقها مضيق هرمز. وأضاف والتز أن المفاوضات بشأن مشروع القرار ستجرى هذا الأسبوع، ويأتي ذلك بعد أن عرقلت روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، قراراً الشهر الماضي كانت واشنطن تأمل أن يحفز الجهود الدولية لاستعادة حرية الملاحة في الممر البحري.
يأتي ذلك فيما تواصل طهران دراسة الرد الأميركي على مقترحها المكون من 14 بنداً لوقف الحرب، بينما تحدث ترامب عن محادثات إيجابية للغاية مع إيران بشأن خطوات محتملة لإنهاء الحرب. وفي حين أكدت الخارجية الإيرانية أن الرد الأميركي قيد الدراسة حالياً، نفت وجود مفاوضات نووية في الوقت الحالي، لأن "الملف النووي ليس من بنود المقترح وأن إيران لا تقبل من حيث المبدأ التفاوض تحت التهديد"، بحسب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أكد أن مقترح طهران "يقوم أولاً على وقف مؤقت لإطلاق النار، ثم معالجة التفاصيل خلال فترة تمتد إلى 30 يوماً".
"العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول...

Related News
«حرب إيران» تزيد متاعب «القطاع الخاص» المصري
aawsat
10 minutes ago
فوائد التمدد الصباحي: كيف يوقظ جسمك بلطف؟
aawsat
12 minutes ago