Arab
بعد أكثر من عقد ونصف العقد من الصراع الذي هزّ أركان المجتمع السوري، تقف سورية اليوم أمام ما يمكن تسميتها "لحظة الحقيقة الثانية"، سبقتها لحظة مرحلية سجلت في التاريخ السوري الحديث. سقوط نظام مركزي سيطر عقوداً على مفاصل الدولة، هذه المرحلة التي تلت الانهيار تحاول فيها القوى الجديدة الفاعلة ترتيب بيت لم يعد كما كان، وشعب خرج من تجربة قاسية حاملاً معه أسئلة لم تكن لتُسأل لولا سقوط نظام البعث.
في هذا المشهد الراهن، ثمة إجماع بين جميع الأطراف على وجود أزمة، لكن الاختلاف فيما بينها يبدأ عند تحديد طبيعتها. فهناك من يرى أن البلاد تعاني من غياب الديمقراطية بمفهومها الشامل، وفريق آخر يقرأ الأزمة أنها صراع هوية في بلد متعدّد الأطياف. ولكن السؤال الأكثر إلحاحاً الذي يطرح نفسه بعيداً عن التجاذبات الإعلامية والسياسية: هل نحن أمام أزمة من نوع واحد، أم أن التحدّي الحقيقي هو في التداخل بين الأزمتين؟
أزمة ديمقراطية؟
منذ اللحظة التي أعلن فيها عن وصول قوات عملية ردع العدوان إلى القصر الجمهوري بدمشق، برزت في الشارع السياسي السوري أصواتٌ تطالب على وجه السرعة بتأسيس مرحلة انتقالية تضع أسساً لدولة تعدّدية مدنية تضمن الفصل بين السلطات والحقوق الأساسية. إلّا أن ما حدث عملياً بالتوازي مع تلك الأصوات، كان نقيضاً لها، نقيضاً (شرعياً) أشبه إلى حد كبير بـسلطة الأمر الواقع، التي تتحرك بمفردها وسط فضاء هش مأزوم بهوياته المختلفة، وبعيداً بذات الوقت عن أية ممارسة ديمقراطية، حتى لو كانت بحدودها الدنيا.
في الحقيقة، لم يكن هذا المشهد حالة طارئة في سورية، وليس وليداً للمرحلة الحاضرة بالذات. فقد عانى المجتمع عقوداً من غياب أي تربية ديمقراطية حقيقية، سواء في المناهج التعليمية، أو في مؤسّسات المجتمع المدني الاجتماعية، الدينية، النقابية، الحزبية، وأيضاً في الممارسات السياسية للسلطة الحاكمة بشكل العام، التي كانت تدير هذا الملف المرتبك عبر سياسة الترهيب والقمع لا عبر التفاوض، معتمدة في ترسيخ تلك السياسة بشقيها الشعبي والرسمي، على الولاءات الحزبية والأمنية لا على تفعيل دور المؤسسات المدنية المختصة. هذا الإرث التقليدي الثقيل لم يختف بسقوط النظام السابق، بل أعاد إنتاج نفسه بأشكال مختلفة توحي قشورها بتجاوز ثقافة تلك المرحلة، أما في اللب فقد انتقلت عقلية الحسم بالقوة بنسختها الأصلية إلى المشهد الجديد.
من تلك الحقيقة بالذات، تظهر أزمة الديمقراطية وكأنها تقليد صلب في الذاكرة الجمعية الأبوية للمجتمع السوري، تقليد عابر للمراحل السياسية المتعاقبة منذ تأسيس الجمهورية، إلى أن وصل بها الحال بعد انقضاء عام ونيف على سقوط نظام "البعث" إلى أوج تجلياتها، ليس بسبب غياب انتخابات حرّة، أو بيان دستوري يأخذ بالاعتبار التنوّع في المجتمع، فقط، بل في غياب ثقافة الديمقراطية عند شريحة واسعة من المجتمع، وأيضاً عند المؤسّسة الحاكمة نفسها. فمنذ توليها السلطة ظهرت بجسم الدولة الوليدة كيانات فصائلية مؤمنة بأن "من يحرّر يقرّر"، وأنتج هذا اليقين تلقائياً نظاماً إدارياً استثنائياً قائماً على الولاء المطلق وعلى عدم الثقة بالآخر، في ظل حالة مضطربة من اللاحسم السياسي، ما أتاح المجال لتشكل واقع متداخل تتصارع فيه قوى ومرجعيات متعددة تتصدرها سلطة الأمر الواقع في العاصمة والمناطق الموالية لها من جهة، ومن جهة أخرى هناك مناطق متعددة حيث مجالس وتكتلات مناطقية، طائفية، عشائرية، إثنية، وأطراف مسلحة تحتفظ بنفوذ واسع في مناطق سيطرتها، إضافة إلى تدخلات خارجية تفرض إيقاعها سراً أو جهاراً على الجميع، والنتيجة هي مجتمع ممزق، ودولة هجينة، لا تستطيع تقديم نموذج واضح للحكم، وتترك شريحة واسعة من المجتمع في حالة شك دائم حول من يمثل الدولة ومن يتحمل المسؤولية؟
لكن وصف الحال، وما وصلنا إليه من فشل وتشظ واستقطاب مَرضي طاول جميع السوريين، لا يمكن تبنيه على أنه نتاج أزمة ديمقراطية فقط، ففي هذا تبسيط مخل يزيد المشكلة تعقيداً، إذا ابتعدنا عن الاعتراف بأن هناك أيضاً أزمة هوية.
حزب البعث منذ خطوته الأولى كان يعي بأن حل المشكلة الهوياتية في المجتمع السوري يشكّل له تحدّياً كبيراً يصعب تجاهله
أزمة الهوية؟
يعتبر ملف الهوية من أعقد الملفات التي تعاني منها الدول الثرية بتنوعها الديني، القومي، العشائري، الأيديولوجي، كون الهوية الواحدة قابلة - بذات الوقت - للتشظي إلى هويات أخرى، بنواة كلّ منها قنبلة موقوتة قابلة للاستثمار والانفجار بوجه الآخر المختلف في أي وقت، هذا إذا تجاهلت السلطة الحاكمة هذا التنوع، أو فشلت في صهره تحت راية المواطنة، وأخذت به على أنه مصدر قلق وتوتر يقف عائقاً في وجه فرض رؤيتها، وسيطرتها المركزية على كامل تراب الوطن، وسورية بحدودها الجغرافية المتعارف عليها بعد الانفصال عن جسم الخلافة العثمانية، لم تكن في أية مرحلة من مراحلها السياسية المتعاقبة غائبة عن هذا المشهد. من ضمن هذا السياق يطفو على السطح السؤال عن الكيفية التي أدار بها نظام البعث هذا الملف، ليس بصفته مسؤولاً مباشراً عن الاضطرابات المزمنة التي عانى منها الجهاز التنفسي لكلّ هوية من الهويات السورية، فقط، بل لأنه مثّل في ليلة سقوطه النقطة الفاصلة بين مرحلتين.
لا ريب في أن حزب البعث منذ خطوته الأولى كان يعي بأن حل المشكلة الهوياتية في المجتمع السوري يشكّل له تحدّياً كبيراً يصعب تجاهله، فهذه البقعة الجغرافية، تحتضن في ربوعها تاريخياً خليطاً سكانياً غير متجانس ثقافياً، قوامه مجموعات عرقية: عربية، كردية، آشورية، تركمانية، شركسية، سريانية، وأرمنية، ينضوي كلّ منها تحت انتماء ديني موزّع بين مسلمين: سنة، علويين، إسماعيليين، دروز، شيعة، مرشديين، ومسيحيين: شرقيين وغربيين بطوائف ذات مرجعيات متعددة أيضاً، إضافة إلى أحزاب سياسة شيوعية، ناصرية، سورية قومية، تختلف أيديولوجياتها المتنوعة مع البعث، إلا أنها تلتقي معه من حيث الهدف الرامي إلى استقطاب أعضاء ومؤيدين بعيداً عن النظر إلى هوياتهم الإثنية أو الدينية، باستثناء حزب "الإخوان المسلمين" النقيض - الفزاعة - الذي تم استثمار أيديولوجيته، من قبل البعث بنسخته التصحيحية، لإبعاده عن الساحة السياسة، بتأييد شبه مطلق من تلك الأحزاب العلمانية المتحالفة مؤسساتياً مع السلطة الحاكمة، التي اعتمدت بدورها استراتيجية مزدوجة، ففي الخطاب، كانت ترفع شعار الوحدة الوطنية وسورية للجميع، وفي الممارسة، كانت المحاصصة الإثنية، الطائفية، المناطقية، الحزبية، والقائمة على الولاءات الأمنية في توزيع المناصب، والمنافع، مع تجميد أي نقاش جاد حول الحقوق الثقافية، أو الحزبية خارج نطاق إيديولوجية البعث، بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية، ما أدى إلى تراكم احتقانات هائلة، ستظهر بشكلها العنيف تزامناً مع أيام الثورة، لتتحول في المرحلة الانتقالية الحاضرة، إلى مطالب هوياتية بعيدة في استقطابها عن أي مشروع وطني يوحد البلاد تحت راية ورؤية موحدة، فهل نحن الآن أمام أزمة هوية توازي في عمقها أزمة الديمقراطية فقط، أم أن هناك أزمة ثالثة، تمثل العقدة الحقيقة المخفية بتجاهل تداخل الأزمتين؟
أزمة التداخل بين الأزمتين!
العقدة؟ العقبة؟ الهوة العميقة الفاصلة بين السؤال، واقتراح إجابات تخفف من حدة الاستقطاب بين جميع الأطراف في الجمهورية الجديدة، ليست الاعتراف بوجود أزمتين في المشهد السوري، بل في طريقة قراءة كل منهما بشكل منفصل عن الثانية، ودفع الأزمة نحو تصنيف أحادي الجانب، يتناسب مع الميول السياسية لصاحب المصلحة في كلا الفريقين.
فالأطراف المهتمة بضرورة الأخذ بالديمقراطية أولوية، تنظر بعين الريبة إلى خصومها، معتبرة أن الأخذ بالهوية أولوية ما هو سوى مؤامرة لتقسيم البلاد إلى كيانات عرقية أو طائفية، بذات الوقت يرى المهتمون بالهوية بأن الأخذ بالديمقراطية بوصفها أولوية ما هو سوى تجاهل صريح لمخاوف الأقليات. هذا الانقسام الحاد في الرأي هو بالضبط ما يغذي حالة الجمود السياسي التي نعيشها الآن، ويجعل أي محاولة لحوار وطني شامل تتعثر قبل أن تبدأ، ما لم يصل الفريقان إلى قناعة تامة بأن الأزمتين متداخلتان بشكل يصعب الفصل بينهما، وكل محاولة لحل أزمة بمعزل عن الأخرى تؤدي تلقائياً إلى ارتفاع منسوب أزمة الثانية. فلو استطاعت القوى الديمقراطية فرض مشروعها على السلطة الانتقالية مثلاً، وإجراء انتخابات عامة قبل التوافق على قضايا الهوية، فإن نتائج تلك الانتخابات سوف تعزز بما لا يدع مجالاً للشك هيمنة الأغلبية العددية على مركز القرار، لا بصفتها ممثلة حقيقية للأكثرية، وإنما بسبب تعزيز حالة الخوف المزمنة من عودة الأقليات إلى مركز القرار. ومن ثم فإن هذا الفوز سيخولها لفرض رؤيتها السياسية والاجتماعية المتشددة بقوة القانون، وقد تتحول إلى سلطة استبداد ضد كل من يخالفها الرأي، مما يدفع المكونات الأخرى إلى الشعور بأن الديمقراطية ما هي سوى كذبة دستورية، وغطاء لتهميشها، وسلب إرادتها في ممارسة حقوقها السياسية والثقافية بشكل دستوري لا يقبل المراجعة. والعكس أيضاً هو صحيح، فلو تم التركيز على حل أزمة الهوية عبر تفاهمات ثنائية بين السلطة ومكون ما، دون بناء مؤسسات ديمقراطية شاملة، فإن هذه التفاهمات ستبقى هشة وقابلة للانهيار إلى نقطة الصفر في أي وقت، وقد تصل في مراحلها المتقدمة إلى الانفجار، لأن غياب الإطار المؤسسي المتين والجامع في بلد قابلة الهوية الواحدة فيه للتشظي إلى هويات أخرى، كسورية، يجعل أي اتفاق رهناً بتوازنات القوى القابلة لنقل انتمائها إلى مقعد ثان، وربما ثالث، في أي وقت. هذا التداخل لا يظهر فقط في النظرية، بل في الممارسة اليومية. ففي مناطق سوريّة عديدة، نجد أن الخلاف حول توزيع الثروة أو المناصب السيادية والفرعية يُقرأ بلغة هوياتية، بينما الخلاف حول الهوية يُقرأ بلغة صراع على النفوذ والسلطة. في السياق ذاته، نرى الأطراف السياسية الموزعة في سورية على الفريقين تستخدم هذا التداخل لصالحها: الطرف الذي يريد تجنب الحديث عن الديمقراطية يتحدث عن أولويات الأمن، والاستقرار، والوحدة الوطنية، والطرف الثاني الذي يريد تجنب الحديث عن الهوية يتحدث عن حقوق الإنسان والمواطنة المتساوية، دون أن يقدموا إجابات واضحة لكيفية تحقيق كل شرط منها، والنتيجة هي أن النقاش العام أصبح مشتتاً، ومشوشاَ، ومشوهاً، وأصبح السوريون أمام خيارين ظاهرين، يقود كل منها إذا ما تمت توأمته مع الآخر إلى نتائج صفرية، وبعيدة في تجلياتها الأفقية والعمودية عن إمكانية البحث عن مخرج، فهل وصل بنا المطاف إلى طريق مقفلة بواباته بمفاتيح ضائعة.
تقف سورية الآن على مفترق طرق، حقيقي. ما يمر به السوريون اليوم ليس مجرّد أزمة هوية أو ديمقراطية عابرتين، بل هو اختبار صلب لقدرتهم على بناء دولة جديدة
من يملك مفاتيح الحل؟
لا يمكن البحث عن حلٍّ من دون الإجابة المسبقة عن: من نحن؟ ومن يملك المفتاح؟ ومن هم الفاعلون الأساسيون؟
الإجابة ليست سهلة، ولن تأتي من ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بالبيانات أو التصريحات الصادرة عنهم. السواد الأعظم من هؤلاء يعيش خارج الحدود السورية، مما يجعلهم في منأى عن وجع السوريين اليومي، بالطبع هذا ليس اتهاماً، ولا تشكيكاً بما يقدمون لنا من معلومات أو آراء، لا بل قد يكون من الضرورة بمكان وجودهم الافتراضي على شاشات هواتفنا النقالة، إلا أنها لن تشكل في أكثر الأحيان سوى حالة مرادفة للاستقطاب، حتى لو كانت نابعة من نيات حسن النية. فالساحة السورية - الآن - ليست نتاج صراع سياسي بالمعنى المتعارف عليه في البلدان المستقرة، وإنما هي حصيلة مضطربة تتداخل شوارعها الرئيسة مع الفرعية بصورة يصعب الفصل فيها بين من نحن ومن هم! في ظل غياب تشاركية حقيقية سياسية وعسكرية وأمنية، أو أجندة وطنية ذات استراتيجية انتقالية شفافة، تستطيع نيل الثقة من قبل الجميع، ليغدو هذا المشهد دون منازع أبرز مظاهر الأزمة. وأي رؤية، ومحاولة لتفكيك هذا المشهد، للوصول إلى حل، ستبقى قيد الترقين، ما لم تتجاوز القوى العاملة على الأرض قلق الهوية الضيقة، والمخاوف الناتجة من هذا القلق، ومنطق المحاصصة السوريالي المرتبط بشعار الإعلاء من شأن الديمقراطية، وتتفق في "الآن الإسعافي - الانتقالي" على الابتعاد عن جميع تلك المؤثرات، وتفعيل دور المجتمع المدني، والنقابات المهنية وتنقيتها من التسييس، للوقوف بشكل حيادي ووطني، جنباً إلى جنب لدعم ما تبقى من مؤسسات الدولة القديمة كالإدارة العامة والقضاء، والخدمات والسعي أيضاً إلى تنقيتها من التسييس والمناطقية والطائفية والفساد الإداري بصورة تدرجية تضمن عدم سقوطها في قبضة الترهل بنسخته الأكثر سوءاً. إلّا أن هذا قد يبدو في ثوبه العام فضفاضاً برؤية تنظيرية غير قابلة للتطبيق بالشكل الأمثل، إذ قد يُستغل لفرض حالة أمنية استبدادية من قبل السلطة الانتقالية الحاكمة، قد تصل إلى تخوين الآخر، وبذات السياق يمكن أن يكون التلكؤ في خطواته حجة دامغة للمطالبة بالانفصال عن جسم الدولة الأم عند الآخر المرهون بهويته، وليس من المستبعد أن ينتج خيارات أخرى غير محسوبة النتائج خاصة وأن المشهد السوري بعامه مرهون بتفاهمات وتوافقات دولية شبه مجهولة إحداثياتها العميقة من قبل الشعب، ومن المؤثرين والفاعلين على حدٍّ سواء.
من يمتلك المفتاح إذاً؟
تقف سورية الآن على مفترق طرق، حقيقي. ما يمر به السوريون اليوم ليس مجرّد أزمة هوية أو ديمقراطية عابرتين، بل هو اختبار صلب لقدرتهم على بناء دولة جديدة. قد يبدو اجتياز هذا الاختبار بنجاح صعباً، لكنه ليس مستحيلاً، فقد اجتازته مجتمعاتٌ أخرى أكثر تعقيداً، وكانت البداية من الإجابة عن سؤالها الأعمق: من نحن؟ وكيف نحكم أنفسنا؟ وما هو شكل دولتنا الجديدة؟ وهل النخب الحالية قادرة فعلاً على استيعاب هذا التداخل بين الأزمتين أم أننا محكومون بصراع الهويات والديمقراطية لفترة طويلة الأمد؟ وهل نحن مستعدون لدفع ثمن الإجابات؟
الطريق أمام بناء الدولة السورية طويل وشاقّ، لكن البديل عنه هو الانزلاق إلى مزيد من المعاناة، والدم. والخيار في النهاية يبقى بيد السوريين أنفسهم، قبل أن يكون بيد أي طرف خارجي.

Related News
العراق... النفط والتجارة في أدنى مستوى منذ عقود
alaraby ALjadeed
13 minutes ago
ترمب يعلق عملية «مشروع الحرية» في مضيق هرمز
aawsat
27 minutes ago
تصعيد إيراني تحت سقف الهدنة
aawsat
45 minutes ago
الرئيس اللبناني يتعهد العمل لـ«سلام دائم»
aawsat
49 minutes ago
حصص الفصائل المسلحة تعرقل تشكيل الحكومة العراقية
aawsat
50 minutes ago