Arab
ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، اليوم الثلاثاء، بعد أن انتعشت من أدنى مستوى لها في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، غير أن المكاسب بقيت محدودة بفعل ارتفاع أسعار النفط، الذي أبقى مخاوف التضخم قائمة وألقى بظلاله على توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
الذهب
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4541.39 دولاراً للأوقية (الأونصة) عند الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ 31 مارس/ آذار. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 0.4% إلى 4550.70 دولاراً.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك، إنّ الأسعار "تستقر قليلاً فيما يبدو، بعد أن تسببت عودة أجواء الحرب عبر الأسواق في انخفاض الذهب أمس الاثنين". وأضاف أن المكاسب تراجعت مع ارتفاع عوائد السندات والدولار، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام، ما أثار مخاوف من التضخم. وأشار إلى أن هذا الوضع يؤثر سلباً على الذهب، الذي لا يدر عائداً، رغم كونه ملاذاً آمناً من العملات الورقية.
وفي حين يُعد الذهب أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول التي تدر عائداً، ما يضعف الطلب عليه. ويستبعد المتعاملون حالياً إلى حد بعيد خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام، إذ تشير التوقعات إلى احتمال نسبته 37% لرفع الفائدة بحلول مارس/ آذار 2027، مقارنة مع 27% قبل أسبوع. جيوسياسياً، شنت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في الخليج، أمس الاثنين، في إطار صراعهما على السيطرة على مضيق هرمز، ما هز الهدنة الهشة. وأعلن الجيش الأميركي تدمير ستة قوارب إيرانية صغيرة، واعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة أُطلقت من طهران، في محاولة لإحباط تحركات بحرية أميركية لفتح المضيق.
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من البيانات الأميركية المهمة، تشمل بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي"، إلى جانب تقرير الوظائف لشهر إبريل/ نيسان. أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 73.03 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 1.3% إلى 1970.85 دولاراً، كما زاد البلاديوم 1.2% إلى 1497.91 دولاراً.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعد قفزة قاربت 6% في الجلسة السابقة، مع ظهور مؤشرات على أن البحرية الأميركية تعمل على تخفيف الإغلاق الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، ما قد يسمح بعودة الإمدادات من منطقة رئيسية لإنتاج النفط في المنطقة. وأطلقت الولايات المتحدة عملية جديدة لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة، فيما أعلنت شركة "ميرسك" أن سفينة "ألايانس فيرفاكس"، التي ترفع العلم الأميركي، غادرت الخليج عبر المضيق برفقة قوات عسكرية أميركية، ما ساهم في تهدئة المخاوف من انقطاع الإمدادات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/ تموز بمقدار 68 سنتاً، أو 0.6%، إلى 113.76 دولاراً للبرميل عند الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد أغلقت مرتفعة 5.8% في الجلسة السابقة. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.59 دولار، أو 1.5%، إلى 104.83 دولارات، عقب صعوده 4.4% أمس. وقال تيم واترر، كبير محللي السوق في "كي سي إم ترايد"، إنّ خروج السفينة تحت الحراسة ساعد على تهدئة بعض المخاوف الفورية من انقطاع الإمدادات.
الدولار
في سوق العملات، استقر الين الياباني، اليوم الثلاثاء، وسط استمرار التوتر في الأسواق، بعد تقارير عن تدخل طوكيو لدعم العملة الأسبوع الماضي، فيما ارتفع الدولار مدعوماً بتداعيات الحرب في المنطقة على معنويات المستثمرين. ولم يشهد الدولار الأسترالي تغيراً يُذكر، مسجلاً 0.7168 دولار، قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب لبنك الاحتياطي الأسترالي، والذي يُتوقع أن يتضمن رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي لكبح التضخم. واحتفظ اليورو بخسائره التي تكبدها خلال الليل، وبلغ في أحدث تداولات 1.1693 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.353 دولار. كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات، عند 98.452 بعد ارتفاعه 0.3% أمس.
وقد تصاعدت المخاوف التضخمية عالمياً، في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لنحو خُمس تدفقات النفط العالمية، ما أبقى أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط. وساهمت الضربات الأميركية والإيرانية في الخليج في زيادة قلق الأسواق، ما عزز الاتجاه نحو تجنب المخاطر، ودعم الدولار، في حين حافظ اليورو على خسائره ليبلغ 1.1693 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.353 دولار. كما استقر مؤشر الدولار عند 98.452 بعد ارتفاعه 0.3% في الجلسة السابقة.
وقال كبير محللي السوق في "إيه تي إف إكس غلوبال"، نيك تويدال، إن الأسواق لم تشهد بعد التحركات الكبيرة التي قد ترافق تصعيداً كاملاً في الأعمال القتالية، رغم تزايد التوجه نحو تجنب المخاطر. وبلغ سعر الين 157.22 مقابل الدولار، قريباً من أقوى مستوياته في شهرين، بعد مكاسب حادة منذ الخميس الماضي، عقب تقارير عن تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وتشير البيانات إلى أن طوكيو أنفقت نحو 35 مليار دولار لهذا الغرض، رغم تشكيك محللين في استدامة هذا الدعم على المدى الطويل.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
إسرائيل تستأنف محاولات توسيع سيطرتها في جنوب لبنان
aawsat
6 minutes ago
8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية
aawsat
7 minutes ago
تشيلسي يدرس التعاقد مع تشافي
aawsat
10 minutes ago