حرب إيران ترفع التضخم في تركيا إلى 32.37% في إبريل والليرة تتراجع
Arab
1 day ago
share
ارتفع التضخم السنوي في تركيا أكثر من المتوقع في إبريل/نيسان، مع استمرار انتقال ضغوط الأسعار الناتجة عن حرب إيران إلى الاقتصاد. فقد تسارع نمو الأسعار على أساس سنوي إلى 32.4% الشهر الماضي، مقارنة بـ30.9% في مارس/آذار، وفقاً لبيانات صادرة، اليوم الاثنين، عن هيئة الإحصاء التركية. وكان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته بلومبيرغ عند 31.3%. وبحسب معهد الإحصاءات التركي، تجاوز معدل التضخم في إبريل/نيسان التوقعات 3.2%، مسجلاً ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.18% وللمتوسطات السنوية الاثني عشرية 32.27 %. ويستمر الاتجاه التنازلي للتضخم. وأفادت الهيئة الوطنية للمحاسبة والتسعير بزيادة شهرية قدرها 5.07% ومعدل تضخم سنوي بلغ 55.38% في إبريل/نيسان. ووفقاً لبيانات مكتب تنظيم التجارة الخارجية، ارتفعت أسعار التجزئة في إسطنبول بنسبة 3.74% شهرياً في إبريل/نيسان، بينما بلغت الزيادة السنوية 36.83%. وجاءت التغيّرات السنوية لمجموعات الإنفاق الأعلى، في الأغذية والمشروبات غير الكحولية زيادة بنسبة 34.55% وزيادة بنسبة 35.06% في النقل، وزيادة بنسبة 46.60% في السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود الآخر. لتبلغ مساهمات هذه المجموعات في التغيّر السنوي 8.72% في الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و5.66 في النقل، و6.30 في السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود الآخر. وكانت غرفة تجارة إسطنبول قد أعلنت أن مؤشر أسعار الجملة ارتفع بنسبة 3.74% شهرياً و36.83% سنوياً في إبريل 2026، بينما أظهرت بيانات وكالة الأناضول أن الاقتصاديين توقعوا أن يكون مؤشر أسعار المستهلك شهرياً في نطاق 2.50-3.60% وسنوياً عند مستوى 31.11%. بدوره، يقول الاقتصادي التركي، أوجان أويصال إنّ التضخم بشهر نيسان الماضي، جاءت أعلى من التوقع "لكنها منطقية" بواقع صدمة عرض سببها ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة بالمنطقة رغم ما يقال عن وقف الحرب على إيران والاتفاق على عبور السفن بمضيق هرمز. وحول أسباب ارتفاع التضخم وتراجع سعر الصرف اليوم، رغم الإجراءات الحكومية وتثبيت سعر الفائدة والتدخل المباشر بالسوق. ويضيف أويصال لـ"العربي الجديد" أن أسعار المواد الأولية والسلع، عالمياً، ارتفعت بسبب الحرب وخلل عرض النفط والغاز والمعادن والمواد الأولية والغذائية، كما أنّ تكاليف وتأمين الشحن، رفعت كثيراً من الأسعار ما انعكس، على تركيا التي تستورد أكثر من 95% من حاجتها من النفط والغاز من الخارج، وتأثرت ايجارات المنازل نظراً لارتفاع الخدمات المرتبطة، مياه وكهرباء وغاز وربما قطاع الايجار والغاز والنقل، كانت أهم روافع التضخم للشهر الماضي. وفي السياق، تقول هاندي شكرجي؛ كبيرة الاقتصاديين في إيش بورتفوي لوكالة بلومبيرغ، إن أسعار الغذاء والملابس جاءت أعلى من المتوقع، محذّرةً من أن التضخم في نهاية العام قد يتجاوز 30%. وتضيف: "كنا قد توقعنا بالفعل تضخماً مرتفعاً في قطاعي الإسكان والنقل بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الوقود"، مشيرة إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يتأخر إلى ما بعد يوليو. وتراجعت أسهم البنوك بنسبة وصلت إلى 1.6%، في إشارة محتملة إلى توقع المستثمرين بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ووفقًا لبيانات التضخم اليوم، وصل معدل الزيادة المقرّر لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في الأشهر الأربعة الأولى من العام إلى 14.64%. وفي نفس الفترة، جرى حساب معدل زيادة الموظفين والمتقاعدين من الموظفين بـ 10.51%. وسيجري انتظار بيانات التضخم لشهري مايو/أيار ويونيو/حزيران لتحديد الزيادة النهائية في يوليو/تموز. ويجري في تركيا تطبيق زيادة التضخم على الرواتب الأساسية، لكنه لا يعني زيادة تلقائية في أدنى معاش متقاعد والذي يبلغ حالياً 20 ألف ليرة تركية. ولكن، ثمّة توقعات أن يقدم مشروع قانون إلى البرلمان، لزيادة أدنى معاش متقاعد بنفس نسبة التضخم. وأثرت الحرب بالمنطقة وارتفاع أسعار الطاقة بارتفاع الأسعار ونسبة التضخم، كما أبعدت احتمال تخفيض، المصرف المركزي، سعر الفائدة، بعد تثبيتها لجلستَين عند 37% وتخفيضها 100 نقطة أساس مطلع العام الجاري. وحول خطة تركيا بمواجهة التضخم على صعيد السياسة النقدية، سيقدم محافظ البنك المركزي، فاتح كاراخان، غداً الثلاثاء، عرضاً تقديمياً إلى لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان خلال اجتماع الجمعية الوطنية الكبرى التركية ويجيب على أسئلة أعضاء البرلمان المتعلقة بالسياسة النقدية وكيفية مواجهة وتأثير التطورات العالمية على الاقتصاد التركي. وبحسب مصادر تركية، سيقدم محافظ المركزي غداً، معلومات عن نتائج السياسة النقدية المتشدّدة التي نفذها البنك المركزي وآخر المستجدات في عملية خفض التضخم. ويبيّن لأعضاء البرلمان نتائج التحسينات في بيانات الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى تقييمات الاحتياطيات النقدية والتدابير المتخذة لمواجهة المخاطر المحتملة. وكانت الليرة التركية، قد سجلت اليوم الاثنين، تراجعاً طفيفاً عن سعر نهاية الأسبوع الماضي البالغ 45.1 إلى 45.2011 مقابل الدولار و 53.021 أمام اليورو. ورغم أن البنك المركزي التركي أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 37%، فإنه عملياً حافظ على توجه تشديدي من خلال استخدام سعر الفائدة الليلي الأعلى تكلفة، البالغ 40%، لتمويل البنوك منذ بداية الحرب. وقبيل صدور بيانات إبريل/نيسان، رفعت سيلفا باهار بازكي من اقتصاديات بلومبيرغ توقعاتها للتضخم في نهاية العام إلى 28.5%، أي بزيادة نحو خمس نقاط مئوية عن تقديراتها قبل الحرب، بينما لا يزال هدف البنك المركزي عند 16%. ومن المتوقع أن يقوم قره خان بتحديث الأهداف والتوقعات الرسمية عند عرض أحدث توقعات التضخم في 14 مايو/أيار.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows