Arab
أجرى حلفاء الولايات المتحدة في المحيط الهادئ تدريبات امتدت لأكثر من أسبوعين، تحضيراً لمواجهة محتملة مع الصين. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الاثنين، إن سبع دول و17 ألف فرد شاركوا في مناورات عسكرية في الفيليبين، أثارت غضب بكين، مشيرة إلى أن القوات المشاركة في التدريبات واجهت "عدواً متخيلاً" يحاول النزول من بحر الصين الجنوبي، وهو الممر البحري المتنازع عليه، الذي أصبح بؤرة ساخنة في المواجهة بين الصين وحلفاء واشنطن.
وقال اللواء في الجيش الأميركي، جيمس بارثولوميز، للجنود، بعد أن اعتُبروا قد "نجحوا في صدّ الغزاة عن الشاطئ"، "كان هذا عرضاً مذهلاً للقوة النارية. أنا معجب للغاية بما رأيناه اليوم". وأشارت الصحيفة إلى أن تمرين التصدي للإنزال كان جزءاً من مناورات "باليكاتان" السنوية، التي تستعرض فيها القوات العسكرية الأميركية والفيليبينية قدراتهما المشتركة. وقد أصبحت هذه المناورات ساحة رئيسية لاختبار التعاون الموسّع بين حلفاء الولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادئ.
ولفتت الصحيفة إلى أن المناورات هذا العام جرت بمشاركة القوات البرية اليابانية للمرة الأولى، كما انضمت كندا ونيوزيلندا مشاركتين فاعلتين جديدتين. وأرسلت الولايات المتحدة حوالي 10 آلاف جندي للمشاركة فيها، في وقت شاركت فرنسا بوحدة صغيرة. وعلى الرغم من تأكيد المخططين العسكريين للمناورات أنها لم تكن موجّهة ضد أي دولة بعينها، فإن الصحيفة لفتت إلى أن الصواريخ، وأنظمة الطائرات المسيّرة، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والجزر الاستراتيجية المشاركة في مناورات "باليكاتان" ستكون حاسمة في أي صراع مع بكين. وجرت تدريبات للدفاع الجوي، بمشاركة يابانية، في جزيرة لوزون الرئيسية شمال الفيليبين، التي ستكون قاعدة انطلاق مهمة في أي نزاع حول تايوان.
وأدانت بكين المناورات التي انطلقت في إبريل/ نيسان الماضي، معتبرة أنها استفزاز لا أساس له. ورفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني في الفيليبين أرسينيو أندولونغ، انتقادات بكين، وقال: "لطالما زعمت الصين أننا الأشرار، وأننا من نفتعل المشاكل، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تنضم إلينا دول أخرى كثيرة عندما نتحدث عن النظام الدولي القائم على القواعد والردع؟". وأوضحت "وول ستريت جورنال" أنه إذا أرادت الولايات المتحدة الدفاع عن تايوان ضد هجوم أو حصار صيني محتمل، فستحتاج إلى الوصول إلى قواعد وبنية تحتية وأراضٍ في الفيليبين واليابان، في وقت يمكن للمنشآت الأسترالية أن توفر دعماً لوجستياً في المناطق الخلفية.
وذكّرت الصحيفة بأن اليابان أعلنت العام الماضي أنها ستنشر جنودها مع دول أخرى، إذا قررت الصين مهاجمة تايوان، مشيرة إلى أن اليابان أرسلت 1400 فرد للمشاركة في المناورات، وهي أول عملية نشر لقوات قتالية في الفيليبين منذ غزوها في الحرب العالمية الثانية. وفي السياق، قالت نائبة مساعد وزير الدفاع السابقة لشؤون جنوب وجنوب شرق آسيا في إدارة جو بايدن، ليندسي فورد، للصحيفة، إن انخراط اليابان المتزايد على وجه الخصوص، لم يكن ليأتي في وقت أفضل، بالنظر إلى عمليات الانتشار الأميركية الحالية في الشرق الأوسط. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة وثلاثة حلفاء رئيسيين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهم الفيليبين وأستراليا واليابان، بحاجة إلى "التدريب والعمل معاً بشكل أكثر انتظاماً، مع التركيز على سيناريوهات واقعية وعالية المستوى".
من جانبه، أشار مدير مبادرة الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في المجلس الأطلسي، ماركوس غارلاوسكاس، إلى أن حلفاء الولايات المتحدة يشعرون بالقلق إزاء التوسع العسكري الأميركي المفرط، لا سيما في ظل الصراع الإيراني. وأضاف: "لكن إذا ردّ الحلفاء بتعزيز قدراتهم العسكرية والاعتماد على بعضهم البعض بشكل أكبر، فسيكون ذلك مكسباً صافياً للردع والاستقرار ومصالح الولايات المتحدة".

Related News
معتمد جمال: لم نحسم لقب الدوري المصري بعد
aawsat
2 minutes ago
تقارير إسبانية تكشف عن صديقة جديدة للامين جمال
aawsat
16 minutes ago
ساري المرشح الأبرز لخلافة كونتي في نابولي
aawsat
37 minutes ago