Arab
تفاخر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوت، بقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً "نحن نقتل كما لم نقتل منذ 1967". وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، اعترف بلوت، في اجتماع مغلق، في الآونة الأخيرة، بأنّ الجيش الإسرائيلي يميّز في سياسة "تطبيق القانون"، بين راشقي الحجارة اليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، لأنّه بحسب قوله، "إطلاق الجنود النار على اليهود له تبعات اجتماعية صعبة".
وتباهى بلوت بأنه "خفّف" تعليمات إطلاق النار ضد الفلسطينيين، وخاصة إطلاق النار على من يعبرون جدار الفصل العنصري. وقال: "مسموح اليوم في منطقة التماس تنفيذ إجراء اعتقال مشتبه به، حتى إطلاق النار نحو الركبة وما دونها، بهدف خلق وعي بوجود حاجز". وأضاف ساخراً في حديثه عن وجود عدد كبير من المصابين الفلسطينيين في أرجلهم: "هناك اليوم الكثير من النُصُب التذكارية العرجاء في القرى الفلسطينية لأشخاص حاولوا التسلل وتلقّوا إصابة، وهناك ثمن يُدفع".
وزعم بلوت أن جيش الاحتلال يعمل بـ"عدوانية دقيقة" لمنع سيناريو مشابه للسابع من أكتوبر في الضفة. وقال: "ما ميّزتي؟ أنني طوال الوقت أتعامل معهم (الفلسطينيين)، وأحوّل القرى باستمرار إلى ساحات مواجهة".
وأضاف زاعماً: "قتلنا 1500 مخرب خلال ثلاث سنوات. فكيف لا توجد انتفاضة؟ لماذا لا يخرجون إلى الشوارع؟ لماذا الجمهور الفلسطيني غير مبالٍ؟ لماذا لا توجد اضطرابات؟ لأن 96% من بين الـ1500 قتيل هم متورطون في الإرهاب، وفقط 4% غير متورطين".
وبحسب قوله، فإنّ نسبة إصابة غير المتورطين في قيادة المنطقة الوسطى أقل من النسبة في قيادتي الجنوب والشمال، كما ادّعى أن الجيش يحقق في إصابات الفلسطينيين غير الضالعين بأحداث يصنفها أمنية. وزعم بلوت أنّه "من بين الـ1500، 70% كانوا يحملون سلاحاً نارياً. وأيضاً، العرب يفهمون أن من ينهض ليقتلك، بادر لقتله، هي قاعدة في الشرق الأوسط، ولذلك نحن نقتل كما لم نقتل منذ 1967".
وعندما تطرّق بلوت إلى الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة، قال إنّ "هذا إرهاب... وفي عام 2025 قتلنا 42 راشق حجارة على الطرق".
وعلى النقيض من ذلك، عندما سُئل عن توثيقات لمستوطنين يلقون صخوراً على مركبات، اعترف بلوت بأنه لا يؤيد إطلاق النار عليهم، رغم أن الخطر هو ذاته. وقال: "لقد أصبنا مثلاً، اثنين من اليهود الملثمين، لا أعرف إن كنت (مخاطباً السائل في الاجتماع) تتذكر الضجة التي أحدثها ذلك"، في إشارة إلى حادثة إطلاق نار نفّذها جندي احتياط وعنصر من حرس الحدود على ملثمين يهود رشقوا حجارة على مركبات إسرائيلية العام الماضي.
وأشار أيضاً إلى "فوضوي عمره 15 عاماً، مختل من (مستوطني) بيسان، رشق حجارة عند منتصف الليل على جيب عسكري. القائد الذي أطلق النار وأصابه في كتفه لم يكن يعلم أنهم يهود إلا بعد أن سمع حديثاً بالعبرية. وكانت هناك حادثة أخرى قرب جفعات أساف حيث أطلق عنصر من حرس الحدود النار لدرء خطر، فأصاب أحدهم في عنقه. وبالصدفة لم يُقتل اليهود". كما ذكر حادثة إضافية أطلق فيها شرطي النار على ناشطي يمين هاجموه برذاذ الفلفل، فأصاب أحدهم بجروح خطيرة.
أوضح بلوت أنه يفضّل أن يستخدم الجنود وسائل تفريق المظاهرات وأن ينفّذوا إجراء اعتقال مشتبه به في مثل هذه الحالات. وقال: "نحن نفضّل حلّ ذلك بوسائل أخرى". وأضاف: "كل حادث من هذا النوع له تبعات اجتماعية صعبة جداً. لست متأكداً أننا بحاجة للوصول إلى هناك، ولا ضرورة للوصول إلى إطلاق النار". واعترف في السياق "نعم، هناك تمييز معيّن".
وتابع: "لكن يجب التفكير في التبعات، وهناك تبعات تتجاوز الجانب العملي المباشر، أي أن نبدأ الآن بإطلاق النار على كل راشق حجارة إسرائيلي عند مفترق طرق. لست متأكداً أن ذلك (إطلاق النار) سيكون مفيداً، بل أعتقد أنه سيؤدي إلى العكس تماماً". تحدّث بلوت أيضاً عن التمييز ضد الفلسطينيين في الاعتقالات الإدارية، ولمّح إلى أنه يجب اعتقال يهود أيضاً، وذلك بعد أن ألغى وزير الأمن يسرائيل كاتس الاعتقالات الإدارية لليهود.
وقال بلوت: "هل تعرف كم عدد المعتقلين الإداريين العرب حالياً؟ أكثر من أربعة آلاف. ليس لديك اعتقال إداري ضد إسرائيليين، لكن لديك أربعة آلاف معتقل إداري فلسطيني. ابدأ من هناك، وبعد ذلك نتحدث عن تعليمات إطلاق النار. أنا أنتصر (أحق إنجازات) بما هو متاح لديّ".

Related News
«تقاسيم»... معرض قاهري على إيقاع الأبيض والأسود
aawsat
9 minutes ago
سلطات بنغازي تجدد رفضها توطين «المهاجرين» في ليبيا
aawsat
12 minutes ago
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
aawsat
15 minutes ago
قطر الخيرية تنفّذ مشروعاً مائياً طارئاً في اليمن
alaraby ALjadeed
20 minutes ago