الذكاء الاصطناعي يتيح اكتشاف مرض في القلب لدى السود
Arab
2 days ago
share
خلص باحثون إلى أنّ الذكاء الاصطناعي صار قادراً على الكشف بدقّة عن حالات تضيّق الصمام الأبهري أو الأورطي، من المستوى المتوسّط إلى الشديد، لدى مرضى من السود يعانون تاريخياً من فرص أقلّ في تشخيص هذا الاعتلال، من خلال جهاز يُثبَّت على الأصابع، علماً أنّ اعتلال القلب هذا يهدّد حياة الإنسان. يُذكر أنّ تضيّق الصمام الأبهري يؤدّي إلى الوفاة، في حال تُرك المصاب به من دون علاج. وفي الغالب، يُصار إلى الخلط ما بين أعراض هذا الاعتلال، من قبيل الإرهاق، وضيق في التنفّس، والدوار، وبين العلامات الطبيعية للشيخوخة، الأمر الذي يؤدّي إلى تأخير التشخيص وبالتالي العلاج. وفي الغالب، تكون فرص كبار السنّ من الأميركيين السود أقلّ من سواهم في الكشف عن تضيّق الصمام الأبهري، ويكون هؤلاء بالتالي أكثر عرضة للوفاة بهذا الاعتلال مقارنة بالفئات الأخرى. وأفاد باحثون من مركز "هنري فورد" الطبي في مدينة ديترويت بولاية ميتشيغن الأميركية، في اجتماع "جمعية تصوير الأوعية الدموية القلبية الوعائية والتدخلات" المنعقد في مونتريال الكندية أخيراً، بأنّ خوارزمية الذكاء الاصطناعي التي تحلّل إشارات تدفّق الدم الملتقطة عبر جهاز بسيط أظهرت فاعلية كبيرة في تحديد حالات تضيّق الصمام الأبهري من المستوى المتوسط إلى الشديد لدى المرضى السود. وكان 346 شخصاً من المصابين وغير المصابين بتضيّق الصمام الأبهري قد شاركوا في تجربة لتقنية جهاز "أكيومين آي.كيو" الذي طوّرته شركة "إدواردز لايف ساينسيز" للتكنولوجيا الطبية التي تتّخذ من ولاية كاليفورنيا الأميركية مقرّاً رئيسياً لها. يُذكر أنّ هذا الجهاز يكون مليئاً بالهواء ويُثبَّت حول الإصبع لقياس نبض المريض وضغط الدم في الشرايين بصورة مستمرة. وأوضح الباحثون من مركز "هنري فورد" الطبي أنّ خوارزمية الذكاء الاصطناعي المعتمدة بيّنت أداءً جيداً لدى المرضى من مختلف الأعمار والأعراق، وكذلك لدى الإناث والذكور على حدّ سواء، من دون ملاحظة أيّ تحيز. ورصدت بطريقة صحيحة 90.5% من حالات تضيّق الصمام الأبهري المتوسط إلى الشديد في إجمالي مجموعة المرضى وفي 100% من الحالات لدى المرضى السود. وأوضح رئيس فريق الدراسة، بيدرو أنخل غونزاليس، في بيان، أنّ "النتائج التي توصّلنا إليها تمنح أملاً لفئات من المرجّح أن تواجه فرصاً أقلّ في الحصول على الرعاية". وأضاف أنّ في إمكان "جهاز بسيط" مثل هذا الذي طُوّر، يلتفّ حول الإصبع مع خوارزمية، أن يساعد في تحسين التشخيص المبكّر وتوفير الرعاية التي يحتاجها المرضى. ولفت الباحثون من مركز "هنري فورد" الطبي إلى أنّ الجهاز الذي يُثبَّت حول الإصبع يتميّز بتكلفة يمكن تحمّلها، ويُعَدّ وسيلة فحص قابلة للنشر بسهولة، ولا تتطلب معدات متخصّصة في أمراض القلب. هذا هو تضيّق الصمام الأبهري وتفيد مجموعة "مايو كلينك" الطبية البحثية بأنّ تضيّق الصمام الأبهري يُعَدّ واحداً من أمراض صمامات القلب، أو أمراض القلب الصمامية. وتضيف أنّ الصمام يكون ضيّقاً ولا يفتح بالكامل، في هذا الاعتلال، الأمر الذي يقلّل من تدفّق الدم من القلب وإليه وإلى باقي أعضاء الجسم أو يمنع التدفّق كلياً. وتبيّن المجموعة أنّ علاج تضيّق الصمام الأبهري مرتبط بمدى شدّة الحالة، وقد يشمل جراحة لإصلاح الصمام أو استبداله. وتعدّد "مايو كلينك" أعراض تضيّق الصمام الأبهري: ألم في الصدر أو شعور بالضيق عند ممارسة أيّ نشاط. شعور بالإغماء أو دوار أو فقدان الوعي عند ممارسة أيّ نشاط. ضيق في التنفّس، خصوصاً عند ممارسة أيّ نشاط. إرهاق، خصوصاً في أوقات النشاط الزائد. نبضات قلب سريعة ومتذبذبة. لكنّ المجموعة الطبية البحثية تلفت إلى احتمال عدم ظهور أعراض لدى أشخاص مصابين، لسنوات عديدة. كذلك تحذّر من أنّ عدم تلقّي علاج مناسب قد يؤدّي إلى مضاعفات تهدّد الحياة. كذلك توضح أنّ هذا الاعتلال قد يؤدّي إلى الإصابة بفشل في القلب؛ من أعراضه التعب الشديد والضيق في التنفّس وتورّم الكاحلين والقدمَين. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows