Arab
أعلنت شركة طيران سبيريت إيرلاينز الأميركية، اليوم السبت، بدء إنهاء منظم لعملياتها بأثر فوري، مؤكدة إلغاء جميع رحلاتها، وداعية المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطارات.
وقالت الشركة في بيان لها نشرته على موقعها الرسمي إن "القرار جاء بعد جهود واسعة لإعادة هيكلة أعمالها والبحث عن صفقات تعزز وضعها المالي وتمنحها مساراً مستداماً للاستمرار. غير أن الارتفاع الكبير الأخير في أسعار النفط، إلى جانب ضغوط أخرى على النشاط، أثّر بشدة على توقعاتها المالية".
وأضافت سبيريت أنها لم "تعد تملك تمويلاً إضافياً يتيح لها مواصلة العمليات، ما جعل إنهاء النشاط خياراً لا مفر منه". وقال رئيسها التنفيذي ديف ديفيس إن "الشركة كانت قد توصلت في مارس/آذار 2026 إلى اتفاق مع حملة السندات بشأن خطة إعادة هيكلة كان يفترض أن تسمح لها بالاستمرار، لكن الارتفاع المفاجئ والمستمر في أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة أغلق هذا المسار".
وأوضح ديفيس أن "الحفاظ على نشاط الشركة كان يتطلب مئات ملايين الدولارات من السيولة الإضافية، وهي أموال لا تملكها سبيريت ولم تتمكن من الحصول عليها"، واصفاً النتيجة بأنها "مخيبة للغاية وليست ما كانت الشركة تسعى إليه".
وفي السياق نفسه، قال وزير النقل الأميركي شون دوفي، اليوم السبت إن "الحكومة الأميركية لا ترى، في الوقت الحالي، حاجة إلى تقديم دعم مالي أو خطة إنقاذ لشركات الطيران منخفضة التكلفة، بعد توقف شركة سبيريت عن العمل". وأوضح دوفي، خلال مؤتمر صحافي في مطار "نيوارك ليبرتي" الدولي، أن "هذه الشركات لا تزال قادرة على الوصول إلى السيولة". وأعلن أن "شركات مثل يونايتد إيرلاينز، ودلتا إيرلاينز، وساوثويست إيرلاينز، وجيت بلو، وافقت على خفض الأسعار أو وضع سقف للتذاكر لمساعدة المتضررين".
وتوقفت شركة سبيريت إيرلاينز عن عملياتها بشكل فوري بعد فشل مفاوضات اللحظة الأخيرة مع الدائنين والبيت الأبيض رغم محاولات إنقاذها. وكانت الشركة، التي توظف أكثر من 16 ألف شخص، قد أعلنت توقف عملياتها متأثرة بارتفاع أسعار وقود الطائرات بعد الحرب في المنطقة. وسارعت شركات أميركية عدة، بينها أميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز وساوثويست وفرونتير وجيت بلو، إلى تقديم أسعار تفضيلية ورحلات إضافية للركاب العالقين، إلى جانب تسهيل عودة الموظفين أو توظيفهم. وأكد وزير النقل شون دوفي أن حاملي التذاكر سيحصلون على تعويض كامل.
وكشف مصدر مطلع لوكالة أسوشييتد برس إن "اجتماع مجلس إدارة سبيريت إيرلاينز انتهى الجمعة دون التوصل إلى اتفاق لإنقاذ الشركة". لتصبح بذلك أول شركة طيران تفشل جزئياً بسبب زيادة أسعار وقود الطائرات خلال حرب إيران المستمرة منذ شهرين. كذلك يشكل ذلك ضربة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان قد اقترح تخصيص 500 مليون دولار لإنقاذ سبيريت إيرلاينز، رغم معارضة بعض أقرب مستشاريه وكثير من الجمهوريين في الكونغرس. ولم تتعرض أي شركة طيران أميركية بحجم سبيريت للتصفية منذ عقدين، إذ كانت تستحوذ في مرحلة ما على 5% من الرحلات الجوية في الولايات المتحدة.
وقال ترامب، يوم الجمعة، إن إدارته قدمت إلى شركة الطيران منخفضة التكاليف "اقتراحاً نهائياً" للاستحواذ عليها بتمويل من دافعي الضرائب لتجنب إفلاسها، لكن عدم التوصل إلى اتفاق وضع مستقبل شركة الطيران موضع شك. وكان ترامب قد قال إنه لا يزال يدرس إمكانية استحواذ الحكومة الأميركية على شركة طيران سبيريت إيرلاينز المتعثرة بتمويل من دافعي الضرائب. ولم يفصح الرئيس الأميركي عن أي تفاصيل بشأن المقترح الذي يدرسه، لكنه قال إنه يرغب في إنقاذ الوظائف في شركة الطيران التي أعلنت إفلاسها مرتين خلال عامين.

Related News
معتمد جمال: لم نحسم لقب الدوري المصري بعد
aawsat
10 minutes ago