Arab
رفع بنك باركليز توقعاته لسعر النفط من خام برنت في العام الجاري إلى 100 دولار للبرميل، مشيراً إلى أن الأسعار قد ترتفع أكثر إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز مدة أطول من المتوقع. وقال البنك في مذكرة نشرتها وكالة رويترز اليوم السبت إنه "كلما طال أمد تلك (الاضطرابات)، كانت صدمة الأسعار أكبر وأشد". وأضاف البنك أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال محدودة جداً، بينما تتسارع عمليات السحب من المخزونات.
وقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إنها تسعى لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق دولي لتهدئة أسواق النفط التي تشهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب حرب إيران. واتفقت أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية على سحب نحو 400 مليون برميل. وقال مدير الوكالة فاتح بيرول إن الحرب أدت إلى أكبر أزمة طاقة في التاريخ. وتشير تقديرات باركليز إلى أن السوق تواجه حالياً عجزاً قدره 6.6 ملايين برميل يومياً، ومن المرجح أن يتسع هذا العجز.
وفي الوقت نفسه، قال البنك إن خروج الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قد يساعد في تضييق الفجوة بين نمو الطلب والإمدادات خارج أوبك على المدى المتوسط، لكن من غير المرجح أن يسدّها بالكامل، وسيأتي ذلك على حساب الطاقة الإنتاجية الفائضة. وأضاف البنك أنه إذا استمر الاضطراب الحالي حتى نهاية مايو/ أيار، فقد تعود أسعار برنت لعام 2026 المستندة إلى العقود الآجلة إلى 110 دولارات للبرميل. وقال جيف ويبستر، المدير التنفيذي لمجموعة جونفور لتجارة السلع، خلال قمة فاينانشال تايمز العالمية للسلع في إبريل/ نيسان، إن تجار النفط يجرون استعدادات ويختبرون الميزانيات تحسباً لسيناريو قد تصل فيه أسعار النفط الخام إلى ما بين 200 و300 دولار.
وارتفعت أسعار النفط الخام، وهو المادة الأولية للبنزين ووقود الطائرات والديزل، على الرغم من السحب من الاحتياطيات. ووصلت أسعار النفط العالمية لفترة وجيزة يوم الخميس إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات المنطقة مدة طويلة. لكن الأسعار انخفضت أمس الجمعة، بعد أن اقترحت إيران إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكن الأسعار كانت لا تزال في طريقها إلى تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. واستقرت عقود خام برنت تسليم يوليو/ تموز عند 108.17 دولارات أمس الجمعة، بينما أنهت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي التداول عند 101.94 دولار للبرميل.
أوبك+ يتفق مبدئياً على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط ليونيو
في السياق، أفاد مصدران مطلعان على توجهات أوبك+، قبيل اجتماع التحالف المقرر عقده غداً الأحد، بأن سبع دول أعضاء فيه اتفقت مبدئياً على رفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً في يونيو/ حزيران، مواصلة بذلك خططها رغم انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والتحالف. وتقترب هذه الزيادة، وفقاً لرويترز، من تلك التي أُقرت الشهر الماضي والبالغة 206 آلاف برميل يومياً، بعد خصم حصة الإمارات التي أعلنت بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي قرار انسحابها اعتباراً من الأول من مايو/ أيار. وأشار أحد المصدرين سابقاً إلى أن هذا القرار يؤكد استمرار أوبك+ في نهجه المعتاد. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما. ومن المقرر أن يجتمع الأعضاء السبعة عبر الإنترنت غداً الأحد.
والدول السبع المجتمعة غداً هي السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وعُمان. ومع انسحاب الإمارات، يضم أوبك+ الآن 21 دولة عضواً منها إيران، لكن في السنوات القليلة الماضية، لم تشارك سوى الدول السبع بالإضافة إلى الإمارات في اتخاذ قرارات الإنتاج الشهرية. وتعد زيادة الإنتاج رمزية إلى حد كبير في الوقت الحالي مع توقف معظم الشحنات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والتي تتسبب في اضطراب أكبر بكثير في إنتاج الدول الأعضاء في أوبك مقارنة بالأهداف المتفق عليها للمجموعة.
وأدت الحرب على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط، وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز، إلى خنق صادرات السعودية والعراق والكويت، أعضاء أوبك+، بالإضافة إلى الإمارات. وقبل الصراع، كانت هذه الدول هي الوحيدة في التحالف القادرة على رفع الإنتاج. وشهدت إيران، العضو في أوبك لكن ليست من الدول السبع المجتمعة غداً، انخفاضاً في صادراتها بسبب الحصار الأميركي المفروض عليها في إبريل/ نيسان. وقالت أوبك في تقرير صدر الشهر الماضي إن متوسط إنتاج النفط من جميع أعضاء أوبك+ بلغ 35.06 مليون برميل يومياً في مارس/ آذار، بانخفاض 7.70 ملايين برميل يومياً عن فبراير/ شباط مع قيام العراق والسعودية بأكبر التخفيضات بسبب قيود الصادرات.
وخارج منطقة الخليج، خفضت روسيا أيضاً إنتاجها بعد أضرار لحقت بالبنية التحتية من جراء هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قوله، أول من أمس الخميس، إن مجموعة أوبك+ التي تضم كبار منتجي النفط ستقيّم إمكانات إمدادات النفط خلال اجتماعها المقرر يوم الأحد. ونقلت الوكالة عنه قوله: "في الوضع الحالي، من المهم بالطبع تزويد السوق بالنفط والمنتجات النفطية. ولتحقيق ذلك، قد يكون من الضروري النظر في الفرص المحتملة المتاحة".
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
روبيو: إيران مطالبة بالعودة إلى طاولة المفاوضات
aawsat
8 minutes ago
دورتموند يتفق على ضم جوان غادو مدافع سالزبورغ
aawsat
14 minutes ago