Arab
توفي ثلاثةُ أطفال وشاب غرقاً في سورية، بمحافظتي حمص وسط البلاد وحلب شمالاً، وفق منظمة الدفاع المدني السوري، في حوادث منفصلة، أمس الجمعة، إذ تتكرر مع ارتفاع درجات الحرارة وتوجه السوريين نحو المسطحات المائية للتنزه والسباحة.
وتمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ ثلاثة أطفال من أصل أربعة سقطوا في مياه سد المزينة بريف حمص الغربي، كما انتشلت جثة طفلة رابعة سقطت في مياه السد. وأوضحت المنظمة، في تقريرها مساء أمس الجمعة، أن طفلة توفيت غرقاً في بحيرة ميدانكي بمنطقة عفرين في ريف حلب شمال سورية، بينما أنقذت فرق المنظمة طفلة أخرى كانت برفقتها.
أما في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي، فتوفي شاب غرقاً في قناة مائية، حيث انتشلت فرق الدفاع المدني جثته، ليوضح التقرير أيضاً أن طفلاً غرق في حفرة تجمع للمياه بعمق ستة أمتار، أيضاً في منطقة إعزاز بريف المحافظة الشمالي. بدورها، شددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على ضرورة الانتباه للأطفال أثناء التنزه قرب الأنهر والبحيرات، لخطورتها وعدم صلاحيتها للسباحة، منوهة أيضاً بضرورة إغلاق الآبار والحفر المكشوفة.
بدوره قال مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وسام زيدان لـ"العربي الجديد": "سجلنا أربع حوادث غرق في مسطحات مائية في يوم واحد، أمس الجمعة"، مضيفاً: "الإجراءات الواقعية التي نعمل عليها في فرق الدفاع المدني للحد من هذه الحوادث تشمل عدة محاور، بداية هي ضرورة التوعية المجتمعية، للتأكيد أن المسطحات المائية متشعبة في سورية من سدود تجميعية وبحيرات وأنهار جارية، وهي مناطق غير مخصصة للسباحة، وهي مناطق ذات خطر عال".
وتابع: "نحتاج إلى تغيير ثقافة استخدام المسطحات المائية في السباحة، لما تمثله من خطورة، وذلك عبر التنسيق مع وزارة الطاقة والموارد المائية ومحاولة تعديل القوانين، لفرض غرامات تمنع السباحة في هذه المسطحات المائية، وتشديد الرقابة من خلال حرس المنشآت، ومن خلال الكاميرات على هذه المسطحات لمنع السباحة، ومنع الاقتراب من المسطحات المائية عالية الخطورة، لأنه بالتأكيد التوعية لا تكفي وحدها".
وأكد زيدان أن الرقابة لا تكفي وحدها، منوهاً إلى الحاجة لرفع جاهزية فرق الغطس والإنقاذ المائي لمحاولة الوصول بالسرعة الممكنة إلى مواقع المسطحات المائية، لافتاً إلى أن عملية الإنقاذ ضمن المسطح المائي لا تتجاوز دقائق معدودة، يعني أربع أو خمس دقائق في أفضل الأحوال، مردفاً: "كحد أعلى حتى تسمى العملية من عملية انتشال إلى عملية إنقاذ، بعد ذلك هي عملية انتشال لغريق للأسف. مسطحات مائية منتشرة على مساحات واسعة، ويحتاج توفير فرق للإنقاذ المائي في جميع هذه المسطحات إلى موارد ضخمة جداً، وقد يكون له جانب سلبي إذ يبرر للأطفال والناشئين السباحة في تلك المسطحات، والحل الأفضل هو منع السباحة وتشديد الرقابة على منع السباحة في هذه المسطحات المائية الخطرة".
واللافت تجاهل الشاخصات التحذيرية من السباحة في المواقع الخطرة، لا سيما أن درجات الحرارة المرتفعة تعد من بين دوافع التوجه إلى هذه المسطحات، ويوضح عبدو الخالد لـ"العربي الجديد" أن سد الرستن يكون وجهة للسباحة لكثير من الشبان خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن بعضهم لا يقدر الخطر ولا يعرف عمق المياه، مشيراً إلى أن وجود فرق إنقاذ في محيط السد قد يخفف من هذه الحوادث.
من جانبه، أفاد الثلاثيني عمرو السويعي، المنحدر من ريف حمص الشمالي، لـ"العربي الجديد"، أن سد تلدو من ضمن المسطحات المائية التي يقصدها الشبان في فصل الصيف للسباحة بالدرجة الأولى، مضيفاً: "في كل عام تسجل حوادث غرق في السد، وغالباً ما يكون الغرقى من الفتية غير المتمرسين بالسباحة". وأضاف: "السد خطر للغاية من الجانب الغربي فيه بسبب الجدار الصخري، أما الجانب الشرقي منه فأقل خطورة". موضحاً: "الأفضل تخصيص منطقة محددة للسباحة فيه أو منعها بالمطلق، مع وجود مختصين بالإنقاذ".
يشار إلى أن فتى توفي غرقاً في نهر دير البلوط قرب مدينة عفرين الجمعة 24 إبريل، حيث انتشلت فرق الدفاع المدني جثته ونقلتها إلى مستشفى جنديرس العام، قبل نقلها إلى قرية قطمة بريف المنطقة لتسليمها إلى ذويه.

Related News
ملعب بوسطن المونديالي... الاسم خدعة والموقع مفاجأة
aawsat
9 minutes ago
ما أفضل أنواع الشاي لتحسين حساسية الإنسولين؟
aawsat
12 minutes ago