Arab
أخيراً، يبدو أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بات على موعدٍ مع تحقيق أحد أبرز أهدافه منذ انضمامه إلى نادي النصر السعودي، وهو التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، بعد أربعة مواسم منذ التحاقه بالسعودية، حيث شكل إضافة فنية وإعلامية هائلة، وأسهم بشكل كبير في استقطاب مزيد من النجوم، والإقبال الجماهيري، ورفع مستوى المنافسة وزيادة الاهتمام العالمي بالدوري، لكن رغم تألقه الفردي اللافت وتحطيمه للعديد من الأرقام، ظل لقب الدوري الهدف الأكبر الذي استعصى عليه في المواسم الماضية، قبل أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح منذ بضعة أسابيع.
قبل أربع جولات على نهاية الموسم صار الفارق بين النصر والهلال سبع نقاط، ومع الأهلي الثالث 13 نقطة، كان فيه لرونالدو دور كبير بفضل مستوياته التي لم تتراجع، وخبرته وشخصيته القيادية التي قادته إلى ريادة ترتيب الدوري بـ 25 هدفاً في 26 مباراة خاضها، وقادت فريقه إلى ريادة ترتيب الدوري، ونهائي دوري أبطال آسيا 2 المقرر في 16 مايو/أيار ضد الفريق الياباني غامبا أوساكا، على أمل تحقيق أول لقب قاري منذ التحاقه بالنصر مطلع 2023، بعد تحقيق أول لقب دوري بعد سلسلة خيبات متتالية خاصة في النهائيات بخسارته نهائي كأس الملك سنة 2024، ونهائي كأس السوبر السعودي مرتين متتاليتين في 2024 و2025.
رونالدو يتجه نحو تحقيق أول بطولة رسمية على مستوى الأندية منذ 2021 عندما حقق لقب كأس إيطاليا مع يوفنتوس رغم اقترابه من تحقيق الدوري السعودي في موسمين متتاليين أنهاهما وصيفاً، ورغم الأهداف التي يسجلها كل موسم، ومع ذلك جدد عقده الصيف الماضي لموسمين إضافيين، ينتهي صيف 2027 على أمل تحقيق دوري أبطال آسيا الذي لم يسبق للنصر أن حققه في تاريخه على غرار الهلال والاتحاد والأهلي، وبعدها التفكير في إنهاء مشواره الكروي إذا قرر ذلك، مع أن مردوده فوق أرضية الميدان لم يتأثر بتقدمه في السن، وشغفه بممارسة الكرة وهواية تسجيل الأهداف لم تتأثر مع مرور السنين.
تأثير رونالدو على النصر تجاوز تسجيل الأهداف داخل المستطيل الأخضر في سن الحادية والأربعين، وتجاوز فكرة تسويق الدوري عالمياً، وجذب العديد من نجوم الكرة العالمية، لذلك سيكون تتويجه باللقب أكبر من مجرد إضافة جديدة لسجله الحافل، وسجل النصر الثري، بل سيكون تأكيداً جديداً على قدرته على صناعة الفارق أينما حلّ، وتتويجاً طبيعياً لمسيرة لاعب لا يعرف سوى صناعة الإنجازات. فحتى بعد سنوات طويلة في القمة، لا يزال النجم البرتغالي يثبت أن الطموح لا يشيخ، وأن العظماء لا يتوقفون عن الحلم ولا عن الفوز، خاصة وهو يقترب من نهاية مشواره الكروي على أمل التتويج بالدوري السعودي مع النصر، وكأس العالم رفقة البرتغال.
فوز رونالدو بالدوري السعودي لن يكون مجرد تتويج، ولا مجرد رقم جديد في سجل اللاعب الذي فاز بكل الدوريات الأجنبية التي لعب لها في إنكلترا، وإسبانيا، وإيطاليا، وحقق فيها كلها لقب الهداف، ولقب أفضل لاعب، ما يجعل الأمر تحصيل حاصل للاعب ليس ككل اللاعبين رفع تحدي اللعب في الدوري السعودي قادماً من مانشستر يونايتد، وساهم في تحفيز نجوم العالم على الالتحاق به، وصبر على كل الضغوط والانتقادات قبل أن يحقق أحد أهدافه بالفوز بالدوري السعودي مع النصر، ولِمَ لا كأس العالم مع البرتغال مع اقتراب نهاية مسيرته الكروية.

Related News
مؤشرات عسكرية على معركة طويلة الأمد في جنوب لبنان
aawsat
6 minutes ago
ناقلة نفط تابعة للهند تحاول عبور مضيق هرمز
aawsat
8 minutes ago
سينر: «الأدرينالين» يساعدني على تجاوز الإرهاق
aawsat
12 minutes ago