مقتل 3 مسعفين في مجدل زون وسط تصاعد الجرائم الإسرائيلية
Arab
5 days ago
share
في جريمة جديدة طاولت القطاع الصحي في جنوب لبنان، استشهد ثلاثة مسعفين من الدفاع المدني بقصف إسرائيلي استهدفهم خلال تنفيذهم مهمة إنقاذ في بلدة مجدل زون بقضاء صور، حيث سقط أيضاً ستة شهداء وجُرِح 17 شخصاً، من بينهم ثلاث نساء، أمس الثلاثاء، ما عكس تصاعد الاعتداءات على الطواقم الإسعافية والإنسانية. وارتفع عدد شهداء القطاع الصحي إلى 103 منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. وكان عناصر الدفاع المدني اللبناني قد توجهوا، برفقة الجيش، إلى موقع قصفه سلاح الجو الإسرائيلي في بلدة مجدل زون. وخلال عملهم لإنقاذ أحد الجرحى استهدفتهم طائرة مسيّرة مباشرة، فاستشهد المسعفون هادي ضاهر وحسين ساطي وحسين غضبوني فوراً، بحسب ما أفاد به موسى شعلان، وهو أحد عناصر الدفاع المدني في صور، في حديثه لـ"العربي الجديد"، مضيفاً: "عند استهداف المسعفين مُنعنا من التوجه إلى المكان الذي صدر أمر بإخلائه. وبعد اتصالات مع الجيش اللبناني سُمح لنا بالعودة لسحب جثامين الشهداء، وكشفت الإصابات أنهم قضوا فوراً".  وأمضى الشهيد ضاهر، المتحدر من بلدة حولا الحدودية، 12 عاماً في مركز الدفاع المدني حيث كان يقضي معظم وقته حتى خلال العطلات، ولا يكاد يغادره إلى منزله. وعاش مأساة بدأت منذ مراهقته حين هاجر شقيقه عبر البحر إلى بلغاريا، وقُتل في إحدى غاباتها، ومنذ ذلك الحين تحمّل مسؤولية ابنة شقيقه، واهتم بتربيتها ومتابعة دراستها، كأنه نذر نفسه لها ولعائلته. وبالنسبة إلى الشهيد حسين ساطي فهو متزوج ولديه طفلة عمرها أربع سنوات وطفل لم يتجاوز السنة ونصف السنة. ويقول شعلان: "جاءت طفلة ساطي إلى المركز تبحث عن والدها، وقالت إنه ذهب إلى الجنة. هذا المشهد أصعب من رؤية زملائي شهداء". ويضيف: "في مركز الدفاع المدني في صور لا نعلم من سيكون التالي بيننا. هناك تركيز واضح على استهداف الفرق الإسعافية. تناولنا الإفطار أمس معاً، وبعد ساعات انتشلناهم شهداء من تحت الأنقاض في مجدل زون. حين دخلنا برفقة الجيش اللبناني ألقى العدو الإسرائيلي قنابل صوتية لترهيبنا وإبعادنا عن المكان، في محاولة واضحة لاستهدافنا أيضاً".  وأدان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين الجريمة التي نتجت من استهداف الجيش الإسرائيلي مباشرة مسعفي الدفاع المدني أثناء قيامهم بمهمة إنقاذ إنسانية، وقال في بيان: "ليست الجريمة حادثة معزولة، بل استكمال لسياسة الأرض المحروقة واستهداف مقومات الصمود اللبناني، والإمعان في القتل يضرب عرض الحائط بكل المواثيق والأعراف الدولية، ويشكل تحدياً سافراً لاتفاقيات جنيف التي تمنح حصانة مطلقة للمسعفين والطواقم الطبية في الميدان".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows