Arab
بينما توقفت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ومع عدم مرور أي نفط تقريباً عبر مضيق هرمز، تحوّل اهتمام أسواق الأسهم مجدداً إلى الطفرة المستمرة في الذكاء الاصطناعي. وارتفعت أسهم سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بالأسواق في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان إلى مستويات قياسية اليوم الاثنين، مدفوعة بموجة شراء أطلقتها توقعات الإيرادات القوية بشكل غير متوقع من "إنتل".
ومع توقع بقاء البنوك المركزية في مجموعة العشرة (G10) على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، واستمرار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة، ينصب التركيز على العامل الحاسم في مكاسب الذكاء الاصطناعي، وهو خطط إنفاق عمالقة الحوسبة السحابية عند إعلان نتائجهم لاحقاً هذا الأسبوع.
وأعلنت شركات صناعة الرقائق في آسيا عن أرباح قياسية الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأرباح الفصلية خمسة أضعاف لدى SK Hynix، بينما تتوقع سامسونغ زيادة بمقدار ثمانية أضعاف في أرباحها التشغيلية لتصل إلى نحو 38 مليار دولار للأشهر الثلاثة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار. أما "تي.أس.أم.سي" التي سجلت أيضاً أرباحاً قياسية في الربع الأول، فقد حققت ثمانية أرباع متتالية من النمو المزدوج الرقم، بحسب "رويترز".
ولا تستطيع أسعار الأسهم مجاراة تدفقات الأرباح الضخمة، لكنها ترتفع أيضاً، حيث اقترب سهم Hynix من مضاعفة قيمته هذا العام، وتجاوزت القيمة السوقية لأسواق كوريا الجنوبية وتايوان تلك الخاصة بألمانيا، وفقًا للاتحاد العالمي للبورصات. على صعيد إيران، ساهم تقرير لموقع أكسيوس يفيد بأن إيران اقترحت شروطًا لإعادة فتح مضيق هرمز وفصل المفاوضات النووية إلى وقت لاحق، في دعم الأسواق اليوم الاثنين.
ومن المقرر صدور بيانات ثقة المستهلك في ألمانيا لشهر مايو/أيار اليوم الاثنين، وقد يبدأ المستثمرون في تعديل بعض مراكز أسعار الفائدة قصيرة الأجل العدوانية التي تراهن على زيادات وشيكة، وذلك قبيل اجتماعات البنوك المركزية الأوروبية والبريطانية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تقلب أسعار النفط والتضخم العالمي. لذلك، فإن تعطل التدفقات أو تهديدها ينعكس فوراً على توقعات النمو والسياسات النقدية، خاصة في الاقتصادات المستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا.
في المقابل، تشكل طفرة الذكاء الاصطناعي محركاً جديداً للنمو في الأسواق العالمية، حيث تقود الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والحوسبة السحابية طلبا غير مسبوق على أشباه الموصلات. وتستفيد الشركات من هذا التحول، ما يفسر القفزات الكبيرة في أرباحها وقيمها السوقية.
كما أن هذا التباين بين المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة والزخم التكنولوجي في قطاع الذكاء الاصطناعي يخلق بيئة استثمارية مزدوجة الاتجاه: من جهة، ضغوط محتملة على التضخم والسيولة، ومن جهة أخرى، موجة نمو مدفوعة بالابتكار، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات إلى أسهم التكنولوجيا رغم التوترات.

Related News
النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات
aawsat
23 minutes ago