Arab
توافد آلاف الفلسطينيين، اليوم السبت، إلى مراكز الاقتراع في دير البلح للمشاركة في اختيار المجلس البلدي الجديد للمدينة الواقعة وسط قطاع غزة في انتخابات تُجرى للمرة الأولى منذ عام 2005. وتتنافس في المدينة 4 قوائم تحمل طابعاً عشائرياً وأكاديمياً وسط غياب للتمثيل الفصائلي عن هذه الانتخابات التي تجري بالتوازي مع بلديات مدن الضفة الغربية المحتلة، لاختيار المجلس البلدي المكون من 15 فرداً.
وتتزامن هذه الانتخابات مع الواقع السياسي والإنساني غير المسبوق الذي يعيشه القطاع نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تدمير طاول البنية التحتية ومختلف المقدرات اللازمة لتقديم الخدمات للسكان. وقال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية، جميل الخالدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الانتخابات البلدية الجارية في مدينة دير البلح تحمل أبعاداً سياسية ووطنية وخدماتية، وتوجّه رسالة واضحة بأن الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك القدس، تمثل وحدة سياسية وجغرافية واحدة"، في ظل ما وصفه بـ"محاولات فصل القطاع عن محيطه الوطني".
وأضاف الخالدي أن اللجنة افتتحت 12 مركزاً انتخابياً في دير البلح لاستقبال نحو 70 ألف ناخب مؤهل للاقتراع، يتنافسون لاختيار أعضاء المجلس البلدي من بين أربع قوائم انتخابية، على أن تُعلن النتائج غداً بعد استكمال عمليات الفرز. وأكد أن الانتخابات تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المدينة، مع تكدس أعداد كبيرة من النازحين إلى جانب سكانها الأصليين، ما يجعل وجود مجلس بلدي منتخب أمراً ضرورياً لتعزيز الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، مشيراً إلى أن المجلس الجديد سيكون معنياً بتسخير الموارد والإمكانات لخدمة المقيمين والنازحين على حد سواء.
وكشف الخالدي عن وجود مؤشرات مشجعة على حجم الإقبال، لافتاً إلى أن الانطباعات الميدانية تعكس اهتماماً متزايداً بالمشاركة، متوقعاً ارتفاع نسبة الإقبال خلال ساعات التصويت التي ستستمر حتى الساعة 5 بتوقيت القدس المحتلة. وحول إمكانية توسيع التجربة لتشمل مناطق أخرى في قطاع غزة، قال الخالدي إن هذه الانتخابات تعد الأولى من نوعها منذ عام 2006 (جرت انتخابات تشريعية عام 2006)، وإن جيلاً كاملاً من الفلسطينيين لم يشهد صناديق الاقتراع من قبل، مضيفاً أن اللجنة جاهزة لتنظيم انتخابات في مختلف مناطق القطاع متى توفرت الإرادة السياسية لذلك، بما يفضي إلى تشكيل مجالس محلية منتخبة قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
وشدد على أن العملية الانتخابية تحظى بتوافق ودعم من مختلف القوى الوطنية والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والقوائم الانتخابية، بما في ذلك توافق على احترام النتائج وآليات تسليم وتسلّم المجلس الجديد، معتبراً أن الانتخابات تمثل رسالة إلى العالم بأن الفلسطينيين قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم، رغم الظروف الصعبة والعدوان المتواصل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.
وكانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم جميع الفصائل الفلسطينية قالت مساء الجمعة إنها تواصلت مع كل الجهات المعنية وذات العلاقة لخلق أجواء إيجابية بهدف إنجاح العملية الانتخابية في قطاع غزة. ودعت اللجنة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيانها إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وترأس الاجتماع الوطني بمشاركة كل القوى.

Related News
إصلاح الطرق يُنعش الاقتصاد الريفي في اليمن
aawsat
7 minutes ago
ما هي شروط إيران لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة؟
france24
17 minutes ago