نقابة الصحافيين التونسيين تدين توقيف زياد الهاني
Arab
1 hour ago
share
أوقفت السلطات التونسية، الجمعة، الصحافي زياد الهاني بعد استجوابه من الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال التابعة للحرس الوطني في العوينة، بسبب منشور كتبه على "فيسبوك" تناول فيه قضية الصحافي خليفة القاسمي. وأدانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في بيان توقيف الهاني، مشيرةً إلى أن محاميها حضر جلسة الاستماع، مشيرةً إلى أن الصحافي المعروف متهم بـ"إزعاج الغير عبر شبكات الاتصال العمومية"، استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، واعتبرت أن ما جرى يندرج ضمن سياسة متواصلة لتضييق الخناق على الصحافيين وملاحقة الآراء المنشورة في الفضاء الرقمي. واستنكرت النقابة، ما وصفته بـ"تواصل سياسة تكميم الأفواه وضرب حرية التعبير وحرية الصحافة"، ورأت أنّ اللجوء إلى مجلة الاتصالات في قضايا الرأي يمثّل انحرافاً عن الإطار القانوني المنظم للعمل الصحافي. وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الهاني، داعيةً السلطات إلى تطبيق المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، بدلاً من اعتماد نصوص زجرية مثل مجلة الاتصالات أو المرسوم 54. وجاء توقيف زياد الهاني بعد ساعات من إعلانه، الخميس، تلقيه استدعاء للحضور صباح الجمعة إلى مقر الفرقة المختصة في جرائم تكنولوجيا الاتصال. وقالت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إنّ الاستدعاء لم يتضمن، توضيحاً لسبب المثول، معتبرة أن الأمر يندرج ضمن سلسلة من الضغوط التي تمارسها السلطات على الصحافيين بسبب آرائهم وعملهم المهني. وتعود القضية الجديدة إلى تدوينة كتبها زياد الهاني عن الصحافي خليفة القاسمي، الذي انتهت قضيته بالبراءة بعد مسار قضائي طويل. وكان القاسمي قد حوكم بسبب خبر نشره عن تفكيك خلية إرهابية، وحُكم عليه سابقاً بالسجن، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف في النهاية بعدم سماع الدعوى في حقه. وبهذا الحكم أُغلق الملف قضائياً لمصلحة القاسمي، لكن تعليق الهاني على القضية ومآلها هو ما تحوّل، بحسب نقابة الصحافيين، إلى سبب لملاحقته. وليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها زياد الهاني نفسه عرضةً للملاحقة القضائية. فقد سبق أن أوقف بسبب تصريحاته ومواقفه سابقاً، منها قضية تعود إلى يونيو/ حزيران 2023 بعد انتقاده الرئيس قيس سعيّد في برنامج إذاعي، وأخرى في يناير/ كانون الثاني 2024، حين أودع السجن ثم حُكم عليه بستة أشهر مع وقف التنفيذ استناداً إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية تصريحات انتقد فيها وزيرة التجارة كلثوم بن رجب. وشهد الصحافيون التونسيون، خلال السنوات الماضية، تصاعداً في التضييق والملاحقات القضائية، وهو ما انعكس في تراجع موقع البلاد على مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، إذ حلّت تونس في المرتبة 129 من بين 180 دولة في تصنيف عام 2025.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows