الأسهم الأميركية تتراجع بعد تبدّد التفاؤل وضغط التوترات والنفط
Arab
1 hour ago
share
أغلقت الأسهم الأميركية تعاملات الخميس على انخفاض، مع ظهور بوادر انهيار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران. وعادت الأسواق الأميركية في ختام جلسة الخميس إلى التراجع، بعدما تبدد جزء من التفاؤل الذي ساد في الأيام الماضية، إذ أعاد المستثمرون تسعير المخاطر الجيوسياسية مع تصاعد الإشارات القادمة من الشرق الأوسط، ولا سيما ما يتعلق بمضيق هرمز، في وقت باتت فيه أية تطورات ميدانية كفيلة بتحريك الأسهم والنفط والسندات والعملات دفعة واحدة. وأنهت وول ستريت الجلسة في المنطقة الحمراء، إذ هبط مؤشر "داو جونز" 180.70 نقطة أو 0.37% إلى 49,309.33 نقاط، وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" 29.60 نقطة أو 0.41% إلى 7,108.30 نقاط، بينما خسر مؤشر "ناسداك" المركب 219.06 نقطة أو 0.89% ليغلق عند 24,438.50 نقطة. وجاء هذا التراجع بعد أن كان مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" قد سجلا في الجلسة السابقة مستويات إغلاق قياسية، ما يعكس أن السوق كانت تتحرك بين تفاؤل الأرباح من جهة، وقلق الحرب والطاقة من جهة أخرى. الهدنة "الهشة" تعيد التوتر إلى السوق الضغط على الأسهم جاء مع تنامي القناعة بأن الهدنة بين واشنطن وطهران لا تزال هشة، وأن الطريق إلى استئناف مفاوضات سلام دائمة ما زال بعيدا. كما ساهمت التطورات المرتبطة بإظهار إيران سيطرتها على مضيق هرمز في إعادة التوتر إلى الواجهة، وهو ما جعل المستثمرين أكثر حساسية للعناوين السياسية والأمنية، حتى إن كانت الأسواق في الأسابيع الأخيرة قد أظهرت قدرة نسبية على امتصاص الصدمات السريعة. ورغم أن موسم نتائج الأعمال في الربع الأول دخل مرحلة متقدمة، مع إعلان 123 شركة مدرجة في "ستاندرد آند بورز 500" نتائجها حتى الآن، ورغم أن 82.1% من هذه الشركات تفوقت على توقعات المحللين، فإن ذلك لم يكن كافيا لدفع السوق إلى مواصلة الصعود. وتشير تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن أرباح شركات المؤشر مرشحة للنمو بنحو 15.6% على أساس سنوي، وهو رقم قوي نسبيا، لكن المستثمرين باتوا أقل تركيزا على نتائج الربع المنصرم وأكثر اهتماما بالتوجيهات المستقبلية، لأن الحرب رفعت الضبابية بشأن التكاليف والإمدادات والطلب. شركات كبرى تدق ناقوس الحذر هذا التحول ظهر في مواقف عدد من الشركات، من بينها "أميركان إيرلاينز" والمجموعة الأميركية الصناعية والتكنولوجية "هانويل"، بعدما قدمتا توجيهات مخيبة نسبيا بسبب ارتفاع التكاليف والاضطرابات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وبرز الفارق بين أرباح مضت بالفعل وبين بيئة أعمال مقبلة أصبحت أكثر تعقيدا. على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات الأميركية صورة ليست سلبية بالكامل، لكنها مقلقة بما يكفي. فقد بقيت طلبات إعانة البطالة الجديدة منخفضة، ما يعني أن سوق العمل لا تزال متماسكة، في حين أظهرت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن "ستاندرد آند بورز غلوبال" أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة يواصل التحسن هذا الشهر، لكن في المقابل، قفزت أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2022، بما يعكس تأثيرا متزايدا لتعقيدات سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب في المنطقة. مما يعني أن الاقتصاد الأميركي رغم الصمود الذي سجله من حيث النشاط، يواجه في الوقت نفسه موجة جديدة من الضغوط السعرية. ووسط هذه التقلبات عادت الفائدة إلى قلب المشهد مجددا، وازدادت المخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يحد من قدرة "الاحتياط الفيدرالي" على التيسير السريع. ولهذا ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.327%، وصعد عائد السندات لأجل 30 عاما إلى 4.9204%، كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى 3.834%. وهذه التحركات عكست عودة السوق إلى التحوط من بيئة نقدية أكثر تشددا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows