التزام روسي بتوريد 150 مليون برميل نفط لإندونيسيا
Arab
1 hour ago
share
في وقت تشتعل فيه النزاعات في الشرق الأوسط وتضيق فيه العقوبات الغربية على روسيا، نجحت جاكرتا في الحصول على التزام روسي بتوريد ما يصل إلى 150 مليون برميل من النفط الخام بأسعار مخفضة، في خطوة تستهدف بناء درع واقٍ لاقتصاد البلاد من أزمة أسواق الطاقة العالمية. ونقل موقع "تيمبو" المتخصص في الشؤون الإندونيسية، اليوم الخميس، عن مبعوث الرئيس برابوو سوبيانتو لشؤون الطاقة، هاشم جوجوهاديكوسومو، قوله في إحاطة اقتصادية لعام 2026، بالعاصمة جاكرتا: "لقد حصلت إندونيسيا على التزام من الحكومة الروسية بتزويدها بـ 150 مليون برميل من النفط يمكننا تخزينها تحسبًا لأي تقلبات اقتصادية". وأضاف أن "موسكو وافقت في مرحلة أولى على إرسال 100 مليون برميل نفط بسعر مخفض على الفور، مع خيار إضافة 50 مليون برميل أخرى إذا دعت الحاجة". وجاءت الصفقة بعد زيارة الرئيس برابوو لموسكو في 13 إبريل/ نيسان الجاري، حيث التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمدة ثلاث ساعات، وهي الزيارة التي قال هاشم إنها "لم تكن للنزهة، بل خصيصاً لتأمين هذه الكميات". إذ تخطط جاكرتا لبدء تسلّم النفط الروسي في أقرب وقت ممكن بداية من الشهر الجاري، وذلك وفقًا لتصريح سابق من وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي. وفي هذا الصدد، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية، أولغا بونوماريفا، لـ"العربي الجديد" إن "العقوبات على النفط الروسي تضغط على الأسعار وتجعلها تنخفض، لكن القصة لا تنتهي هنا. فالاضطرابات في الشرق الأوسط ترفع الطلب العالمي على الخام، وهذا يقلص بدوره حجم الاقتطاعات التي تمنحها روسيا". وأضافت أن "صادرات النفط هي المصدر الأهم لإيرادات الميزانية الروسية، ولهذا فإن نسبة الخصم ترتفع وتنخفض بحسب أوضاع السوق، أحياناً تكون كبيرة وأحياناً تتقلص". وتابعت: "بإمكان روسيا أن تصدر كميات كبيرة مؤقتاً، لكن دول آسيا تحرص على تنويع مصادر الطاقة لديها، ولا يمكنها أن تعتمد على مصدر واحد، ولو كان روسيًا لفترة طويلة، لأن هذا التنوع جزء أساسي من استراتيجيتها لأمن الطاقة". وفي وقت لاحق، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي، بهليل لاهاداليا: "نحتاج إلى تنويع مصادرنا، وإمداداتنا من النفط الخام ستواصل التحسن"، لافتاً إلى أن المباحثات حول استيراد الغاز المسال من روسيا لا تزال مفتوحة. وتختصر هذه الصفقة مشهد الطاقة العالمي الجديد، فروسيا تبحث عن زبائن جدد بعيداً عن ضغوط الغرب، ودول مثل إندونيسيا تمسك بفرصة الاقتطاعات لبناء درع واقٍ من غلاء الأسعار، وفي الخلفية تظل الأزمة في المنطقة بمثابة عامل مفاجئ يقلب موازين السوق بين ليلة وضحاها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows