التوتر يدهس الجميع والدولار أكبر المستفيدين
Arab
1 hour ago
share
لا شيء يعلو فوق صوت التوتر والقلق والعصبية والحذر والصدمات وحالة الغموض واللايقين في أسواق العالم حالياً والتي تتم ترجمتها في صورة تقلبات حادة وتذبذبات عنيفة وتضخم جامح وارتباك في إدارة المشهد الاقتصادي والنقدي والمالي برمته. هناك حالة سيولة كبيرة مع بقاء العالم لفترة أطول على حافة الهاوية، ولا شيء ثابتاً في المشهد العالمي يمكن البناء عليه في رسم القرارات الاقتصادية والمالية الدولية والمحلية وحتى تلك السياسات الحساسة ذات العلاقة برجل الشارع والمستهلك. ولا أفق لوقف النزيف المالي والنفسي الذي يتكبده الجميع حول العالم مع استمرار أجواء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وحالة اللاسلم واللاحرب، وتأزم أسواق الطاقة العالمية، وإصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توتير العالم وتأزيمه وزيادة عصبيته سواء بحروبه التجارية ضد جميع دول العالم، أو أطماعه الاستعمارية الكبرى ومحاولة السطو على أراضي الدول وثرواتها من النفط والمعادن النادرة، أو تغذيته الصراعات والحروب والقلاقل الأمنية في مناطق بعدة بالعالم، أو تبنيه سياسات أدخلت العالم في فوضى عارمة وأزمة غير مسبوقة. لا شيء ثابتاً في المشهد العالمي يمكن البناء عليه في رسم القرارات الاقتصادية والمالية الدولية والمحلية وتلك السياسات الحساسة ذات العلاقة برجل الشارع والمستهلك. هناك توتر كبير يعصف بأسواق العالم وسلاسل التوريد على وقع تصريحات ترامب المتناقضة بدرجة صارخة والمثيرة للسخرية والشفقة والمربكة حتى للشعب الأميركي نفسه ودوائر صناعة القرار داخل الولايات المتحدة، بل وداخل الحزب الذي ينتمي إليه والدائرة القريبة منه. وتوتر آخر يغذيه صوت الرصاص والمدافع والصواريخ والمسيرات وزيادة المخاطر الجيوسياسية حول العالم ويصيب الدول واقتصاداتها في مقتل ويراكم الخسائر ويبدد آمال التعافي والنمو وفرص التشغيل وزيادة الإنتاج، خاصة أن المستقبل بات غامضاً أمام الجميع وتسوده حالة من عدم اليقين. وهناك توتر واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط بالكامل على خلفية الحرب على إيران، والهدنة الهشة والمفاوضات المتعثرة، وبين واشنطن وإيران، وواشنطن والصين، والولايات المتحدة وأوروبا، والولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية، وباكستان وأفغانستان، وروسيا والاتحاد الأوروبي، وروسيا وأوكرانيا. توتر شديد يعصف بأسواق النفط والغاز والطاقة والصناعات والأنشطة المرتبطة بها، لا أحد يعرف اتجاهات أسعار الخام الأسود، والحكومات تفشل في وضع سعر تقديري أو مرجح للبرميل يمكن أن ترسم بموجبه خططها المالية ومخصصات الموازنات التقديرية، فسوق النفط يصعد ويهبط بشدة على وقع تصريحات متضاربة من ترامب، وتطورات مثيرة مرتبطة بمضيق هرمز واضطراب الملاحة، واستمرار احتجاز ما بين 800 وألف سفينة خلف المضيق، ووضع العراقيل أمام صادرات النفط والغاز الخليجية والعراق، وخنق صادرات إيران النفطية، وتراجع المخزونات النفطية والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. هناك توتر كبير يعصف بأسواق العالم على وقع تصريحات ترامب المتناقضة بدرجة صارخة والمثيرة للسخرية والمربكة حتى للشعب الأميركي نفسه ودوائر صناعة القرار التوتر يعصف بصناديق التحوط وبنوك الاستثمار وشركات التأمين العالمية وكبار المستثمرين في ظل حالة السيولة العنيفة التي تسيطر على الأسواق الكبرى، وامتداد التوتر لأسواق رئيسية سواء السلع والتجارة والأغذية والوقود والأسمدة والخدمات والسياحة والطيران وأسواق الذهب والعملات الرقمية والبورصات العالمية والعقارات والمواد الخام والسلع الوسيطة وحتى السلع الفاخرة. توتر يصيب المستهلكين حول العالم بالذعر والقلق من الأسعار الحالية أو المتوقعة بداية من المواطن الأميركي الذي وجد نفسه أمام قفزات في أسعار البنزين والديزل والأغذية بسبب تبعات الحرب على إيران وزيادة التضخم وتعقد سلاسل التوريد، ونهاية بالمواطن في العديد من دول المنطقة وجنوب شرق آسيا الذي وجد نفسه أمام هبوط حاد في العملات المحلية وزيادات متتالية في أسعار الوقود واختفاء للبنزين وانقطاعات في الكهرباء والمياه مع زيادة فواتير النفع العام. وسط هذا التوتر وتفضيل الجميع لسياسة الحذر الشديد عاد الدولار ليدعم موقعه مرة أخرى بين احتياطيات الدول من النقد الأجنبي وأسواق العملات الرئيسية والتجارة الدولية، ويجذب استثمارات البنوك المركزية الكبرى والصناديق السيادية التي وجدت ضالتها في العملة الأميركية مرة أخرى في ظل زيادة حدة التقلبات الجيوسياسية والصراع المستمر في الشرق الأوسط وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة. ولذا رأينا أن حصة الدولار في المعاملات الدولية ارتفعت فجأة إلى 51.1% في مارس الماضي مقابل 49.2% في الشهر السابق، بحسب أحدث بيانات صادرة عن جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت"، وبات الدولار الذي تراجع سعره 8% خلال 2025، أكثر جاذبية للمستثمرين من عملات أخرى منها اليورو واليوان الصيني.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows