"لينكد إن" متهم ببيعه بيانات المستخدمين
Arab
4 days ago
share
قدّمت منظمة حماية البيانات "نويب" شكوى في النمسا، ضد منصة "لينكد إن"، على خلفية بيع بيانات المستخدمين، في خطوة جديدة ضمن سلسلة تحركات قانونية تستهدف شركات التكنولوجيا الكبرى. وبحسب ما أوردته "نويب" على موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، فإن "لينكد إن" التابعة لشركة مايكروسوفت الأميركية، تعتمد على تتبّع زيارات الملفات الشخصية، وتستخدم هذه البيانات كحافز لدفع المستخدمين للاشتراك في الخدمة المدفوعة "بريميوم"، التي تتيح لهم معرفة من زار صفحاتهم خلال فترة تصل إلى 365 يوماً. وترى المنظمة أن هذا النموذج يطرح إشكالية قانونية واضحة، إذ إن البيانات نفسها التي تُعرض مقابل اشتراك مدفوع، يجب أن تكون متاحة مجاناً عند طلب الوصول إليها، وفقاً للمادة 15 من "جي دي بي آر"، التي تكفل للمستخدمين حق الاطلاع على بياناتهم الشخصية. لكن، وفق الشكوى، ترفض "لينكد إن" تلبية هذه الطلبات، وتستند في ذلك إلى مبررات تتعلق بحماية الخصوصية، وهو ما وصفته "نويب" بالتناقض، إذ إن الشركة لا ترى مانعاً من عرض البيانات نفسها مقابل المال، لكنها تمتنع عن تقديمها مجاناً عند استخدام الحق القانوني. كما أشارت المنظمة إلى أن قانونية تتبّع زوار الملفات الشخصية "غير واضحة"، خصوصاً أن "لينكد إن" لا تعتمد على موافقة صريحة مسبقة من المستخدمين (opt-in)، بل تتيح فقط خيار الانسحاب (opt-out)، وهو ما قد لا يتوافق مع متطلبات القوانين الأوروبية. وأوضح محامي حماية البيانات في "نويب"، مارتن باومان، أن "بيع البيانات للمستخدمين أنفسهم أصبح ممارسة شائعة لدى الشركات"، لكنه شدّد على أن "الأفراد يملكون حق الحصول على بياناتهم مجاناً"، معتبراً أن لجوء الشركات إلى التذرع بحماية الخصوصية فقط عند رفض طلبات الوصول "أمر غير منطقي". وأضاف، بحسب ما أورده موقع المنظمة فإن حماية حقوق الآخرين قد تكون مبرراً في بعض الحالات لعدم الكشف عن بيانات مشتركة، لكن هذا المبرر "يفقد قوته" إذا كانت الشركة نفسها قد حصلت على موافقة المستخدمين وتعرض البيانات ذاتها مقابل رسوم. وفي ضوء ذلك، قدّمت "نويب" شكوى إلى هيئة حماية البيانات النمساوية، مطالبةً بإلزام "لينكد إن" بتقديم رد كامل على طلب الوصول إلى البيانات، إضافةً إلى فرض غرامة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً. وتُعد "نويب" من أبرز المنظمات الناشطة في مجال الخصوصية الرقمية، إذ رفعت مئات القضايا التي دفعت الجهات التنظيمية إلى اتخاذ إجراءات بحق شركات التكنولوجيا. وبدأت المنظمة نشاطها عام 2018 بالتزامن مع دخول اللائحة العامة لحماية البيانات حيّز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي، وهي تشريع يهدف إلى تعزيز سيطرة الأفراد على كيفية استخدام بياناتهم الشخصية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows