شيرين عبد الوهاب تعود في "عايزة أشتكي"
Arab
1 hour ago
share
لم تلقَ مغنية عربية في السنوات الأخيرة ذلك القدر من الاهتمام الذي خطفته شيرين عبد الوهاب، إذ تحوّلت من مجرد صوت استثنائي إلى حالة إنسانية وفنية يتابعها الجمهور بشغف وتعاطف. وعلى الرغم من فرادة صوتها وقدرتها اللافتة على أداء الأغاني بإحساس عالٍ، فإنّ قصتها الشخصية، بما فيها من تقلبات وأزمات، لعبت دوراً كبيراً في ترسيخ حضورها. وقد ازداد هذا التعاطف بعد زواجها من حسام حبيب، وما أعقب ذلك من خلافات حادة انتهت بالانفصال، لتتحول حياتها الخاصة إلى مادة يومية للأخبار والشائعات. على مدى أربع سنوات، لم تهدأ وتيرة الأخبار المتضاربة حول شيرين، سواء ما يتعلق بحياتها الشخصية أو مسيرتها الفنية. ولم تكن أزمتها مع شركة روتانا أقل تعقيداً، إذ وصلت الخلافات إلى ساحات القضاء واستمرت لسنوات. وقد بلغ التوتر ذروته حين لم تسمح الشركة بنشر وإنتاج ألبومها لعام 2024، بل سُحب من المنصات، ما زاد من تعقيد وضعها الفني والنفسي، غير أنّ المحكمة الاقتصادية في القاهرة أصدرت لاحقاً حكماً بعدم جواز الدعوى المقامة من الشركة، وألزمتها بدفع تعويض مالي، في خطوة مثلت انتصاراً قانونياً ومعنوياً لشيرين، وأعادت لها جزءاً من حقوقها الفنية. جاء في بيان صادر عن مكتب محامي شيرين ياسر قنطوش، أن المحكمة رفضت كذلك دعوى أخرى تقدمت بها روتانا لوقف بث عدد من أغانيها، من بينها "اللي يقابل حبيبي" و"بتمنى أنساك" و"نحتفل"، مؤكدة أن الحكم نهائي وغير قابل للاستئناف. هذا القرار شكّل نقطة تحوّل في مسيرة الفنانة، إذ فتح الباب أمامها لاستعادة نشاطها الفني بحرية أكبر. وكانت المطربة قد لجأت إلى منصة تيك توك بعدما حُذفت صفحتها على "فيسبوك"، وذلك في محاولة منها لنشر أغانيها، بعد حذفها من كل مكان آخر. قبل عامين، كانت شيرين قد أصدرت ألبومها "اللي يقابل حبيبي"، لكن ما تلاه من أحداث شخصية صعبة أثّر مباشرةً على مسيرتها. فقد دخلت في أزمات متلاحقة، بدءاً من علاقتها المضطربة مع زوجها السابق، وصولاً إلى خلافاتها مع أفراد من عائلتها، خاصة شقيقها. وتردّدت أنباء عن تدهور حالتها الصحية إلى مستويات مقلقة، ما أدى إلى دخولها المستشفى أكثر من مرة، وسط تضارب في الروايات حول حقيقة وضعها. أعلن الملحن عزيز الشافعي تسجيل شيرين أغنية بعنوان "عايزة أشتكي" في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، انتشرت أخبار عن نقلها إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية، ما أثار موجة من القلق بين جمهورها، غير أنّ نقيب الموسيقيين مصطفى كامل خرج ليطمئن الجمهور، مؤكداً أن شيرين بصحة جيّدة وتسعى إلى العودة إلى نشاطها الفني قريباً، في محاولة لاحتواء الشائعات ووضع حد لحالة القلق. وفي مارس/آذار الماضي، كشفت الناقدة الفنية مهى متبولي أنّ شيرين لا تزال تتلقى العلاج داخل القاهرة، مشيرة إلى أن أحمد سعد كان من أبرز الداعمين لها خلال أزمتها الأخيرة، إذ وقف إلى جانبها ورافقها لتلقي العلاج. ونفت متبولي ما تردّد عن سفر شيرين إلى الخارج، مؤكدة أن علاجها يجري داخل مصر. بعد هذه التصريحات بيوم واحد، انتشرت صورة جمعت شيرين بابنتها مريم، لتُعيد الأمل لجمهورها وتؤكد أنها لا تزال حاضرة، ولو بعيداً عن الأضواء. في تطور لافت، نشر الملحن عزيز الشافعي صورة تجمعه بشيرين، معلناً تسجيلها أغنية بعنوان "عايزة أشتكي"، في إشارة واضحة إلى عودتها المرتقبة. مثّلت هذه الخطوة رسالة طمأنة لجمهورها بأن شيرين ما زالت قادرة على النهوض من جديد، وأن صوتها لم يخفت رغم العواصف. اليوم، تبدو شيرين عبد الوهاب على أعتاب مرحلة جديدة، أهدأ وأنضج، إذ تشير المعلومات إلى أن علاقتها بطليقها انتهت، وأنها باتت أكثر اطمئناناً على حقوقها الفنية وإصداراتها الموسيقية. وربما تكون هذه العودة فرصة لها لإعادة تعريف نفسها فنياً، بعيداً عن الضجيج، والتركيز على ما تجيده أكثر من أي شيء آخر: الغناء بإحساس صادق يصل إلى القلوب.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows