Arab
تداخلت في أسواق الطاقة، اليوم الاثنين، تطورات متسارعة جمعت بين صعود قوي لأسعار النفط بفعل تعثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومحادثات جديدة حول تصدير الغاز من فنزويلا، وبيانات أميركية عن المخزونات الاستراتيجية، إلى جانب تحذيرات أوروبية من نقص وقود الطائرات، ومؤشرات من وكالة الطاقة الدولية على أن التوسع في الطاقة المتجدّدة ساعد في كبح نمو الانبعاثات العالمية.
النفط يقفز مع تعثر هرمز
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بأكثر من 5%، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية واستمرار تعطل المرور عبر مضيق هرمز إلى حد كبير. وصعد خام برنت 4.61 دولارات إلى 94.99 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.18 دولاراً بزيادة 4.33 دولارات. وجاء هذا الارتفاع بعد هبوط حاد بلغ 9% في جلسة الجمعة، عندما أعلنت إيران أن المضيق مفتوح أمام السفن التجارية خلال ما تبقى من فترة وقف إطلاق النار.
فنزويلا بين إيني وريبسول
أعلنت شركة إيني الإيطالية، اليوم الاثنين، أنها تجري محادثات مع شركة ريبسول الإسبانية، ومع شركة النفط الفنزويلية الحكومية، بشأن شروط تصدير الغاز المحتمل من حقل "كاردون 4" في فنزويلا. وأوضحت الشركة أن النقاشات ما تزال جارية وأنه لا اتفاق نهائياً حتّى الآن، رغم ما أوردته "بلومبيرغ" عن تفاهم لبدء تصدير الغاز الطبيعي بحلول نهاية 2031. وتأتي هذه التحركات في وقت تتجاوز فيه ديون فنزويلا المستحقة للشركتَين 7 مليارات دولار.
مخزونات استراتيجية عند 2.5 مليار برميل
قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الاثنين، إن المخزون العالمي الاستراتيجي من النفط بلغ نحو 2.5 مليار برميل بنهاية العام الماضي. وأضافت أنها ستدرج تقييمها لهذه المخزونات ضمن توقعاتها قصيرة الأجل بدءاً من مايو/أيار، في وقت تفرج فيه الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل من احتياطياتها ضمن اتفاق أوسع لوكالة الطاقة الدولية يشمل 400 مليون برميل، كما أوضحت أن أكبر ثلاثة مخزونات استراتيجية كانت لدى الصين والولايات المتحدة واليابان حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.
الصين تواصل بناء احتياطياتها
أضافت الصين في 2025 ما متوسطه 1.1 مليون برميل يومياً إلى مخزوناتها الاستراتيجية، ليصل الإجمالي إلى نحو 1.4 مليار برميل بحلول ديسمبر/كانون الأول 2025. وفقاً لما أوردته إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الاثنين، كما أظهرت البيانات الأولية أن بكين واصلت تعزيز مخزوناتها في 2026 قبل اندلاع الحرب في المنطقة. وقدرت الإدارة أن الحكومة الصينية كانت تحتفظ بنحو 360 مليون برميل، فيما تمتلك شركات النفط الوطنية نحو مليار برميل، مع اعتبار هذه المخزونات التجارية والحكومية جزءاً من الاحتياطي الاستراتيجي الصيني.
ترامب يخالف وزير الطاقة
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقدير وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الذي قال لشبكة "سي أن أن"، أمس الأحد، إن "أسعار البنزين قد لا تنخفض إلى أقل من 3 دولارات للغالون قبل 2027 أو ربما قبل العام المقبل"، ورأى ترامب في حديثه لمراسل صحيفة "ذا هيل" الأميركية، اليوم الاثنين، أن هذا التقدير "خاطئ تماماً"، معتبراً أن الأسعار ستتراجع فور انتهاء الحرب مع إيران. وجاء ذلك في وقت بلغ فيه متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.04 دولارات، مقابل 3.15 دولارات قبل عام، بالتزامن مع صعود أسعار النفط 5% عالمياً.
هولندا: وقود طائرات يكفي 5 أشهر
قدرت الحكومة الهولندية أن الاتحاد الأوروبي قادر، عبر الإنتاج المحلي والاحتياطيات الاستراتيجية، على توفير كميات كافية من الكيروسين تكفي الاقتصاد الأوروبي نحو 5 أشهر، إذا استمرت اضطرابات الإمداد عند مستوياتها الحالية. وأوضحت في رسالة وجهتها اليوم الاثنين إلى البرلمان، أن "الإمدادات المحلية من وقود الطائرات تبلغ 78% من مستوياتها الطبيعية بعد توقف معظم الواردات"، في وقت حذرت فيه شركات الطيران الأوروبية من نقص محتمل خلال أسابيع، كما أشارت إلى أن "الاحتياطيات قد تكفي لأكثر من عام بالنسبة إلى الديزل والبنزين إذا استُخدمت بالكامل ولم تُحوّل إلى وجهات أخرى".
تحذير فرنسي من أزمة تمتد إلى الشتاء
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "لوكلير" الفرنسية المشغلة لسلسلة متاجر كبرى في فرنسا، ميشيل إدوارد لوكلير، إن "أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في المنطقة قد تستمر حتى الشتاء المقبل". وذكر في مداخلات مع إذاعة "يوروب 1" وقناة "سي نيوز" التلفزيونية الفرنسيّتَين أن "الأزمة قد تمتد 6 أشهر على الأقل"، في إشارة إلى أن الاضطرابات الحالية لا تبدو عابرة، بل مرشحة للتأثير في الأسواق الأوروبية لفترة أطول، خصوصاً إذا استمرت الضغوط على الإمدادات وأسعار الوقود.
الطاقة المتجدّدة تكبح نمو الانبعاثات
ذكرت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير لها صدر اليوم الاثنين، أن "الانبعاثات العالمية المرتبطة بالطاقة ارتفعت 0.4% فقط في 2025، وهي وتيرة أبطأ من السنوات الماضية، بفضل توسع الدول النامية في الطاقة الشمسية"، وأوضحت "تباطؤ نمو الطلب العالمي على الطاقة إلى 1.3%، بينما تراجع نمو الطلب على الغاز بحدة بسبب ارتفاع الأسعار في النصف الأول من العام". وفي المقابل، أشارت إلى تسجيل الاقتصادات المتقدمة أول زيادة سنوية في الانبعاثات منذ 2018، بقيادة الولايات المتحدة التي ارتفع فيها الطلب على الكهرباء بفعل مراكز البيانات والنمو الصناعي والطقس البارد، بينما انخفضت الانبعاثات في الصين مع استمرارها في قيادة التوسّع في القدرات الشمسية.

Related News
فتيات القادسية يتوجن بكأس الاتحاد
aawsat
11 minutes ago