Arab
تشهد إسرائيل سجالاً واسعاً في مواقع التواصل خلال الأيام الأخيرة، عقب تصريحات أدلى بها المراسل السياسي للقناة 12 العبرية يارون أفرهام خلال مقابلة أُجريت معه في برنامج على نفس القناة، أشار فيها إلى أن المسؤولين الإسرائيليين كذبوا على الجمهور في الكثير من الأمور المتعلّقة بالعدوان على إيران، لكن لا يمكن كشفها بسبب قيود الرقابة.
وبحسب صحيفة معاريف العبرية، التي نقلت الخبر اليوم الاثنين، فإنّ أفراهام، فاجأ الكثيرين عندما قال إنّ الصورة التي عُرضت أمام الجمهور الإسرائيلي بشأن ما يحدث في إيران غير صحيحة وغير دقيقة، وأن خلف الكواليس توجد تفاصيل جوهرية لا تُكشف للجمهور بسبب قيود الرقابة.
وتحوّلت المقابلة بسرعة إلى حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بخاصّة أن التصريحات جاءت في ظل تآكل متزايد في ثقة الجمهور الإسرائيلي بالرسائل الرسمية الصادرة عن الحكومة. وبالنسبة لكثيرين، مجرّد الإيحاء بأن الحقيقة أكثر تعقيداً مما يُعرض علناً أثار شعوراً بعدم الارتياح، وأعاد فتح النقاش حول العلاقة بين الإعلام والمؤسسة الأمنية في إسرائيل، إلّا أن الانتقادات هذه المرة لم تُوجَّه للحكومة فحسب، بل أيضاً لأداء أفرهام نفسه، الذي اعتبره البعض قد أخلّ بواجبه المهني كصحافي.
وقال أفرهام في المقابلة، إنّ "القصة في إيران ليست تماماً كما يعرضها لنا رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) وأعضاء الكابنيت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية). لا يمكنني مشاركة كل شيء بسبب قيود الرقابة، لكن يمكنني القول إنّ هناك أموراً كان ينبغي أن نقوم بها هناك ولم نفعل". لاحقاً سألته مقدّمة البرنامج: "ماذا يعني ذلك؟ لو عرف الجمهور ما تعرفه أنت، هل كان سيُصدم؟"، ليجيب أفرهام: "أعتقد أنه سينظر بشك أكبر إلى كل التصريحات من نوع أسقطنا، واغتلنا، ودمّرنا. الواقع أكثر تعقيداً. لقد كذبوا علينا طوال الوقت".
لكن هذه التصريحات تحديداً أثارت موجة انتقادات حادة ضد أفرهام نفسه. فقد رأى معلقون في مواقع التواصل أنه إذا كان صحافي كبير يمتلك معلومات يقول إنها تغيّر الصورة، فإن واجبه المهني هو النضال من أجل نشرها، لا الاكتفاء بتلميحات داخل الأستوديو. وكتب أحد المتابعين: "أوفيرا أساياغ تسأل يارون أفرهام ، وهو صحافي كبير في القناة 12 عن إيران. هل كذبوا علينا؟ وهو يجيب: طوال الوقت! وكأن الصحافة ليس لها دور فعّال في نقل الحقيقة لمواطني إسرائيل، بل مجرد أداة دعاية بيد المنتخبين. إذا كانوا قد كذبوا علينا، فلماذا لا تخبرنا؟ هذا هو دورك يا يارون!".
وواصل متصفّحون آخرون تصعيد لهجتهم وكتبوا: "ربما ينبغي لأفرهام أن يفحص نفسه. 90% من عمله الصحافي هو دفع رسائل نتنياهو إلى الجمهور باعتباره (أي نتنياهو) مصدراً سياسياً رفيعاً"، إلى جانب تعليقات مثل: "للصحافة دور فعّال في نقل الحقيقة لمواطني إسرائيل. يارون أفرهام ليس صحافياً حقيقياً"، و"إذاً ما هو دوركم؟ كلكم أبواق للنظام؟".
وتستمر العاصفة حول تصريحات أفرهام في التفاقم، إذ يتركّز النقاش العام الآن ليس حول ما حدث في إيران وما يُقال إن الحكومة تخفيه عن الجمهور فحسب، بل أيضاً حول دور الصحافة في عصر الرقابة، والشك العام، وأزمة الثقة العميقة لدى الجمهور، حتّى في وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها.

Related News
سكيبه: فرق كبير بين الكرة السعودية واليابانية
aawsat
12 minutes ago
واصل الإذهال... الأهلي يغازل ذهب «الأبطال»
aawsat
12 minutes ago
جالينو... بطل المواعيد الكبرى
aawsat
18 minutes ago