تراجع الأسهم الأميركية وارتفاع عوائد السندات مع صدمة هرمز
Arab
1 day ago
share
تعيش الأسواق المالية الأميركية حالة من التباين الحاد في مستهل الأسبوع، مع تراجع واضح في مؤشرات الأسهم وارتفاع في عوائد السندات، بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المرتبطة بمضيق هرمز، وما رافقها من تقلبات حادة في أسعار النفط. فقد بدأت تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين، على تراجع في عقود الأسهم الأميركية الآجلة، حيث انخفضت عقود مؤشر داو جونز بنحو 0.61%، وتراجعت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.5%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.52%، في إشارة إلى عودة الحذر إلى الأسواق بعد موجة صعود قوية الأسبوع الماضي. وبحسب رويترز، كانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد سجلت في الجلسات السابقة مستويات قياسية، إذ حقق كل من ستاندرد أند بورز وناسداك قمماً تاريخية لثلاث جلسات متتالية، مدفوعة بتفاؤل الأسواق عقب إعلان أولي عن فتح مضيق هرمز. كما سجلت المؤشرات أكبر مكاسب أسبوعية منذ مايو/أيار 2025. لكن هذا الاتجاه انعكس بسرعة مع تجدد التوترات، بعد إعادة فرض القيود على الملاحة في مضيق هرمز، وتطورات ميدانية شملت احتجاز سفينة إيرانية من قبل الولايات المتحدة، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق. وفي أسواق الطاقة، كان التأثير مباشراً وسريعاً، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 5% إلى 6% خلال جلسة واحدة، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وهذا الارتفاع، حسب رويترزن أعاد المخاوف التضخمية إلى الأسواق، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم للنمو وأسعار الفائدة، مع تزايد حساسية الأسواق لأي تطور في ملف الطاقة. في المقابل، شهد سوق السندات الأميركية ارتفاعاً في العوائد، حيث صعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 4.27%، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، حسب ما أوردت شبكة بلومبيرغ اليوم، مشيرة إلى أن العائد كان قد تراجع في نهاية الأسبوع الماضي إلى 4.22%، بعد إعلان فتح مضيق هرمز وانخفاض أسعار النفط، ما عزز حينها رهانات خفض الفائدة. إلا أن التطورات الجديدة قلبت هذا المسار سريعاً. ورغم الارتفاع الحالي، لا تزال العوائد أقل بنحو 20 نقطة أساس مقارنة بذروتها في مارس/آذار الفائت، فيما يقدّر المتعاملون في الأسواق احتمال خفض الفائدة الأميركية بنحو 50% قبل نهاية العام. وبحسب محللين في الأسواق العالمية، فإن التحركات الأخيرة تعكس "إعادة تسعير حذرة" تقوم على التطورات الجيوسياسية أكثر من تغيّر في الأساسيات الاقتصادية. ووفق الشبكة الأميركية، ترافق هذا المشهد مع ارتفاع مؤشر التقلبات (VIX) بمقدار 2.25 نقطة ليصل إلى 19.73، وهو أعلى مستوى له خلال أسبوع، بعد سلسلة من التراجعات امتدت لثماني جلسات متتالية، ما يعكس عودة القلق إلى وول ستريت. كما تراجعت عقود مؤشر الشركات الصغيرة (Russell 2000) بنسبة 0.9%، رغم تسجيله مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج أرباح الشركات الأميركية، التي ستكشف مدى انعكاس اضطرابات الطاقة على الأداء الفعلي للاقتصاد. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) وآر تي إكس (RTX) وآي بي إم (IBM) وسيرفيس ناو (ServiceNow) نتائجها، فيما تبدأ تسلا (Tesla) موسم تقارير مجموعة "السبعة الكبار" بعد غد الأربعاء. كما يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية في واشنطن، مع جلسة استماع مرتقبة بشأن ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وسط توقعات بميل أكبر نحو خفض الفائدة مقارنة بالمسار الحالي. وفي موازاة ذلك، تستعد وزارة الخزانة الأميركية لطرح سندات بقيمة 13 مليار دولار لأجل 20 عاماً، في اختبار جديد لطلب المستثمرين على الدين الحكومي في بيئة تتسم بتقلبات متزايدة، حسب بلومبيرغ.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows