Arab
قال مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم السبت، إنّ الجيش الأميركي يستعد خلال الأيام المقبلة لاقتحام ناقلات نفط مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية، موسعاً بذلك نطاق حملته البحرية لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط. ويهدف قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الضغط الاقتصادي على طهران، وفق الصحيفة، إلى إجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز، وتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، الذي كان محور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، قد قال، في وقت سابق، إنّ الولايات المتحدة ستعمل على ملاحقة أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو تقدّم دعماً مادياً لإيران، بما في ذلك سفن ما يُعرف بـ"الأسطول الخفي" التي تنقل النفط الإيراني. وأوضح أن هذه السفن تُستخدم للتحايل على اللوائح الدولية والعقوبات ومتطلبات التأمين، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الخطوة سيجري بمشاركة جزئية من القيادة العسكرية الأميركية في المحيطَين الهندي والهادئ.
واليوم السبت، حذّر ترامب إيران من "ابتزاز" الولايات المتحدة، بعد معاودة طهران إغلاق مضيق هرمز رداً على مواصلة القوات الأميركية حصار موانئ إيران. وقال ترامب في البيت الأبيض "نحن نتحدث إليهم. أرادوا أن يغلقوا المضيق مجدداً... ولا يمكنهم ابتزازنا". وأمس الجمعة، قال ترامب، إن هناك "أخباراً جيدة" بشأن إيران، لكنه رفض الخوض في التفاصيل. وصرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قائلاً: "تلقينا أخباراً جيّدة منذ عشرين دقيقة، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام في الشرق الأوسط مع إيران".
وأضاف ترامب، رداً على سؤال عن ماهية هذه الأخبار الجيدة: "ستسمعون عنها. أعتقد أنها خطوة ضرورية، ومنطقية، وأعتقد أنها ستحدث. سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أنه سيحدث". وعلى الرغم من ذلك، أكد ترامب أنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدّداً".
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت أنّ الولايات المتحدة أعادت بالفعل 23 سفينة حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية في إطار الحصار البحري المفروض عليها. وسيُمكّن توسيع نطاق هذه الحملة الولايات المتحدة من السيطرة على السفن المرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك السفن التي تحمل النفط الإيراني والتي تبحر بالفعل خارج الخليج العربي، وتلك التي تحمل أسلحة قد تدعم النظام الإيراني، بحسب ما أوردته "وول ستريت جورنال".
وتُصدّر إيران معظم صادراتها من النفط الخام، التي تبلغ نحو 1.6 مليون برميل يومياً، إلى الصين، حيث تشتريها مصافي تكرير صغيرة مستقلة. ورغم أن الصين أمضت شهوراً في تعزيز إمداداتها لتجنب تداعيات الصراع، إلّا أن تصريح كاين كان بمثابة تحذير لبكين، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي، لـ"وول ستريت جورنال".
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء الماضي، أنها بصدد توسيع قائمة السفن والشركات والأفراد الخاضعين للعقوبات، بهدف تكثيف الضغط على تجارة النفط الإيرانية غير المشروعة. ووفقاً لوزير الخزانة سكوت بيسنت، فإن السفن والشركات التي فُرضت عليها العقوبات حديثاً يسيطر عليها قطب النقل النفطي محمد حسين شمخاني. وهو نجل علي شمخاني، الذي كان مستشاراً أمنياً رفيع المستوى للمرشد الإيراني علي خامنئي، والذي جرى اغتياله معه في الغارة الجوية الإسرائيلية أواخر فبراير/ شباط، والتي أشعلت فتيل الحرب.
يُضاف ذلك إلى مئات السفن المرتبطة بإيران التي سبق أن فرضت عليها إدارة ترامب عقوبات، والتي قد تصبح الآن هدفاً للتفتيش، وفق الصحيفة. وفي وقت سابق من هذا العام، استعرض الجيش الأميركي قدرته على تعقب ناقلات النفط في أي مكان في العالم، إذ اعترض سفناً مرتبطة بفنزويلا في المحيطَين الأطلسي والهندي. وقد تعاونت وزارة الحرب بشكل وثيق مع وزارة العدل وسلطات إنفاذ القانون، مثل خفر السواحل الأميركي، لمصادرة السفن التي تقول الإدارة إنها انتهكت العقوبات والقوانين الأميركية.
وقال مارك نيفيت، الأستاذ المشارك في كلية الحقوق بجامعة إيموري، لـ"وول ستريت جورنال"، إنّ إدارة ترامب تبدو متورطة في ثلاثة إجراءات بحرية: الحصار قرب إيران، وإمكانية مصادرة سفن الأسطول غير الرسمي في مناطق أخرى من العالم، وجهود مكافحة التهريب، مثل قطع غيار الصواريخ.

Related News
الدوري الألماني: لايبزيغ يقسو على فرانكفورت بثلاثية
aawsat
16 minutes ago
"ضمانات غير مسبوقة" لعودة أربعة مغنين إلى إيران
alaraby ALjadeed
19 minutes ago