عربي
يفتتح، رسميا في الساعات القليلة القادمة بمدينة الرباط، المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، على أن يُفتح في وجه العموم ابتداءً من يوم غد الجمعة ليتواصل حتى العاشر من مايو/ أيار المقبل. ويُنظَّم هذا الحدث من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على مساحة تناهز 17 ألف متر مربع، في سياقٍ يتّسم بزخمٍ ثقافي خاص يتزامن مع اختيار الرباط عاصمةً عالميةً للكتاب لسنة 2026 من قبل منظمة "يونسكو".
وتحلّ فرنسا ضيف شرف هذه الدورة، من خلال برنامجٍ خاص، يستحضر تقاطعات الأدب والفكر بين الضفتين، ويشرف عليه المعهد الفرنسي في المغرب. ويقدّم أكثر من 120 فعالية تشمل لقاءاتٍ وندواتٍ بمشاركة كتّاب ومفكرين، إلى جانب تقديم إصداراتٍ وترجماتٍ، مع حضور رمزي لأعمال عددٍ من الكتّاب الذين ارتبطت تجاربهم بالمغرب، من قبيل أنطوان دو سانت إكزوبيري وجاك بيرك.
ويتميّز برنامج ضيف الشرف بحضور أسماء أدبية بارزة، من بينها الكاتبة آني إرنو الحائزة على جائزة نوبل للآداب، إلى جانب عدد من الروائيين وكتّاب أدب الطفل والقصص المصورة، حيث يرتقب أن يشارك نحو 15 كاتباً في لقاءات مباشرة مع الجمهور. كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بصناعة الكتاب، عبر لقاءات مهنية تجمع ناشرين ومؤسسات ثقافية فرنسية، من بينها المركز الوطني للكتاب وFrance Livre. ويتضمّن البرنامج الفرنسي كذلك تنظيم جوائز أدبية، من بينها الإعلان عن "غونكور اختيار المغرب"، ومسابقات في مجال القصص المصورة، إضافة إلى عشرات الورشات الرقمية واللقاءات الفكرية.
يتضمّن البرنامج الثقافي نحو 200 فعالية، تفتتح غداً بندوة عن شخصية العام، تحت عنوان "ابن بطوطة في لغات العالم"
تتمحور هذه الدورة حول شخصية ابن بطوطة، في استحضارٍ لأدب الرحلة باعتباره مجالاً للتفكير في العلاقة مع الآخر وفي تمثّلات العالم داخل النصوص. ويقدّم البرنامج الثقافي ضمن هذا المحور ندواتٍ ولقاءاتٍ تستكشف مفهوم الرحلة في التراث العربي والعالمي، وتناقش تحوّلاته في الكتابة المعاصرة، إلى جانب جلساتٍ حول الترجمة، امتدادًا لرحلة النص بين اللغات، وقراءاتٍ في نصوص الرحّالة، وعروضٍ تقارب تمثيل الجغرافيا والهوية في السرد. كما يتضمّن هذا المحور حواراتٍ مفتوحة حول أدب السفر وأسئلة التعدّد الثقافي، في سياقٍ يربط بين تجربة ابن بطوطة وأسئلة الراهن الثقافي.
وسيعرض "رواق ابن بطوطة" مخطوطات ووثائق نادرة حول ذاكرته، وخرائط تحكي مسار رحلته من المغرب إلى الصين، إضافة إلى طبعات وأغلفة نادرة، ومعرض فوتوغرافي، ورسومات ومنمنمات، كما سيوفر منصة تفاعلية تمكّن الزائر من لقاء افتراضي مباشر مع هذا الرحالة المغربي الشهير.
ويعرف المعرض مشاركة 891 عارضاً يمثلون 61 بلداً، من بينهم 321 عارضاً مباشراً و570 بالتوكيل، مع عرض أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة، بإجمالي يناهز 3 ملايين نسخة. كما يتضمّن البرنامج الثقافي نحو 200 فعالية، تفتتح غدا بندوة عن شخصية العام، تحت عنوان "ابن بطوطة في لغات العالم". وتتوزّع فقرات البرنامج على محاور متعددة من بينها "الأدب كفضاء للتفكير" و"صدى إفريقيا" و"المغرب المتعدد"، و"نوافذ على الأدب المغربي"، و"ترجمة العالم وكتابة الآخر"، التي ستقدّم أولى ندواتها بعنوان "باريس رحلة الأدب والأدباء" وفقرة "كيف نفكر في العالم"، التي ستقدّم في إطارها ندوة موسومة بـ"الكتابة ومآلاتها".
وتتضمن التظاهرة لقاءاتٍ وتوقيعات جديدة، تستهل غدا بتوقيع وقراءة في كتاب "سُراق اللغة" للكاتب والناقد عبد الفتاح كيليطو، وأمسيات شعرية وفنية وتكريماتٍ، وتنطلق هذه الأخيرة، بتكريم خاص لـ"صناع الكتاب.. العاملين في قطاع الطبع والنشر بالمغرب"، يوم غد تزامنا وعيد الشغل، فاتح ماي. كما سيشهد المعرض تقديم "مسارات" أعلام مغربية، وضمنها مسار نجاة المريني المتخصصة في الأدب المغربي، كما سيشهد المعرض بعد غد السبت حفل "جائزة ابن بطوطة".
وفي موازاة ذلك، يخصّص المعرض فضاءاتٍ موجّهة للأطفال، من أبرزها فضاء "الأمير الصغير" المستلهم من عمل الأمير الصغير، الذي يقدّم أنشطةً تربويةً وتفاعلية، إلى جانب برنامج "حوار بين ابن بطوطة والأمير الصغير.. رحلة بين الواقع والخيال"، في مقاربةٍ تسعى للجمع بين المرجع التراثي والخيال الأدبي.

أخبار ذات صلة.
حرب إيران ترفع التضخم في تركيا خلال إبريل
العربي الجديد
منذ 13 دقيقة