Arab
اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إسرائيل اليوم السبت، باستغلال الحرب في المنطقة ذريعة "لاحتلال مزيد من الأراضي"، معتبراً أنّ عليها أن تدرك أن السبيل الوحيد للعيش بسلام في المنطقة هو السماح للدول الأخرى بالتمتع بأمنها وسلامة أراضيها وحريتها، وعدم استخدام القوة ضدها. وقال فيدان خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الخامسة، إن "إسرائيل لا تسعى لضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي".
واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، باتت تسعى لبسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان وسورية، مؤكداً أن "هذا احتلال وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف"، ومشيراً إلى أن "إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها". وعلى هامش المنتدى، التقى فيدان، أمس الجمعة، وزراء خارجية كل من باكستان، والسعودية، ومصر، وتناول البحث القضايا الإقليمية، وخصوصاً الحرب في المنطقة.
وسُئل الوزير التركي اليوم عن فحوى هذه المباحثات، فشدد على حاجة الدول الإقليمية إلى التنسيق في ما بينها لمواجهة التحديات المشتركة. وقال: "حان الوقت لنا جميعاً لنوحد صفوفنا في شكل ناضج للغاية، ونتحمل مسؤولية مشاكلنا"، مشيراً مرة أخرى إلى إسرائيل باعتبارها الدولة الوحيدة التي تسعى لتحقيق مكاسب إقليمية. وتعليقاً على دور الدبلوماسية التركية في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أوضح فيدان أن الحرب على ايران طغت على ما تبذله أنقرة من جهود، "ما أدى إلى تهميش الحرب الروسية الأوكرانية".
وأكد ضرورة إعادة التركيز على هذا الملف بمجرد تراجع التوترات مع إيران، منبهاً إلى أن النزاع لا يزال مفتوحاً على التصعيد. وسبق أن استضافت تركيا جولات عدة من المفاوضات الروسية الأوكرانية. وحضر إلى منتدى أنطاليا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأوكراني أندريه سيبيغا، للمشاركة في جلسات منفصلة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أكد الأربعاء، أن تركيا ليست أي دولة، ولا يمكن تهديدها أو تهديد رئيسها، ولا يجوز تفسير مواقفها المعتدلة ضعفاً. وجاءت تصريحات أردوغان رداً على تصريح لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قال فيه إن "إسرائيل تحت قيادتي ستواصل القتال ضد نظام الإرهاب في إيران ووكلائه، خلافاً لأردوغان الذي يساعدهم بل ويذبح مواطنيه الأكراد".
وفي ما يخص المواقف الإسرائيلية في المنطقة، قال أردوغان: "يجب أن يدرك الجميع أنه إذا كان للسلام أن يسود المنطقة، فسيكون ذلك رغماً عن الكيان الصهيوني، وإذا ما أُريد للاستقرار أن يتحقق فسيكون ذلك مجدداً رغماً عن الحكومة الإسرائيلية، التي يحركها وَهْم الأرض الموعودة، وإذا ما أُريد للسلام أن يحل على أرضنا، فسيكون كذلك رغماً عن إسرائيل، التي تربط أمنها بانعدام أمن الآخرين".
ويغلب التوتر على العلاقات التركية الإسرائيلية، ولا سيما في ما يتعلق بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والخلافات حول مستقبل سورية. وبلغت العلاقات بين البلدين توتراً شديداً عام 2010، عندما هاجمت القوات الإسرائيلية أسطولاً بحرياً كان يحاول كسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة، ما أدى إلى استشهاد تسعة نشطاء أتراك ومواطن أميركي.
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
إيرانيون يخشون حملة قمع جديدة بعد توقف الحرب
alaraby ALjadeed
3 minutes ago
تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا
aawsat
7 minutes ago