تركيا تستعيد رأساً أثرياً يعود إلى العصر الروماني من أميركا
Arab
1 hour ago
share
ضمن جهود استعادة الآثار المنهوبة، أعلنت تركيا استرجاع رأس رخامي لرجل ملتحٍ من مدينة سميرنا القديمة من متحف دنفر للفنون في الولايات المتحدة، على أن يُعرض في متحف إزمير للآثار. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من ملفات الاسترداد التي أنجزتها أنقرة في الأعوام الأخيرة، فيما أعلن وزير الثقافة والسياحة، في 15 إبريل/نيسان الجاري، أنّ استعادة القطعة أُنجزت عبر "التعاون والحوار البنّاء" مع المتحف الأميركي. وتكتسب القطعة أهميتها من ارتباطها بمدينة سميرنا، الاسم الإغريقي القديم لإزمير الحالية، وهي من أقدم الموانئ المأهولة باستمرار على ساحل بحر إيجه، وتُعدّ من أبرز مواقع الحفريات الأثرية في تركيا. وتشير المعطيات التركية إلى أنّ الرأس الرخامي اكتُشف أصلاً في آغورا سميرنا، أي الساحة العامة للمدينة القديمة، التي شكّلت مركزاً سياسياً وتجاريّاً وقضائيّاً في تاريخها. وتربط وزارة الثقافة التركية القطعة بالعصر الثيودوسي وبالقرن الخامس الميلادي، بينما يذكر متحف دنفر أنّها تعود إلى نحو القرن السادس الميلادي، ما يضعها زمنياً في مرحلة انتقالية بين أواخر العصر الروماني وبدايات العهد البيزنطي المبكر، حين أخذ مركز الثقل ينتقل إلى الجزء الشرقي من الإمبراطورية، وعاصمته القسطنطينية. وفي تلك الفترة، ترسّخت المسيحية بوصفها الدين الرسمي منذ أواخر القرن الرابع، وبرز دور الأساقفة تدريجياً في إدارة شؤون المدن إلى جانب السلطة المدنية. وأوضح متحف دنفر، في وقت سابق، أنّ إعادة الرأس جاءت بعد ظهور معلومات جديدة خلال أبحاث الملكية، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة تندرج ضمن التزامه الاقتناء الأخلاقي ومراجعة تاريخ المجموعات التي يحتفظ بها. كذلك أعلن تنظيم فعالية عامة في 21 إبريل/ نيسان الجاري لمناقشة دور هذا النوع من الأبحاث في إعادة القطع إلى بلدانها الأصلية. وفي مارس/ آذار الماضي، أنجزت كندا أول إعادة رسمية لقطع ثقافية إلى تركيا، شملت صفحات مخطوطة ومواد مطبوعة وخطوطاً حديثة تعود إلى القرنين، السابع عشر والتاسع عشر، بعدما ضُبطت خلال محاولة شحنها من إسطنبول إلى فانكوفر. وقبل ذلك، أعادت مؤسسات أميركية كبرى، بينها متحف المتروبوليتان ومتحف فرجينيا للفنون الجميلة، قطعاً أثرية إلى تركيا في إطار تحقيقات أظهرت أنّ بعضها خرج من مواقع أثرية تركية، استناداً إلى سجلات ملكية مزوّرة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows