Arab
أطلقت تركمانستان والصين أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز غالكينيش العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى. وتصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتُتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين. وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.
وحضر الحفل أمس الجمعة نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، بحسب وكالة فرانس برس. وقال دينغ "الغاز التركمانستاني رمز للسعادة فهو موجود في كل بيت صيني". وينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقا لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين. وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة. وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية "إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة".
وتعتمد تركمانستان بشكل كبير على إيرادات مبيعات الغاز الموجود في احتياطياتها الهائلة، كما تعتمد في دخلها المالي على تصدير الغاز الطبيعي. والصين هي الشريك الاقتصادي الرئيسي لتركمانستان، إذ تشتري أغلب صادرات تركمانستان من الغاز. وتعمل تركمانستان أيضاً على إنشاء خط أنابيب لإمداد أفغانستان وباكستان والهند بالغاز الطبيعي. ووفق تقرير بمعهد بيكر للطاقة في تكساس، تمتلك تركمانستان احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 13.4 تريليون متر مكعب (473.2 تريليون قدم مكعبة)، وتحتل بشكل عام المرتبة الرابعة عالمياً، بعد روسيا وإيران وقطر.
وأعلنت البلاد عن خطط لزيادة إنتاج الغاز إلى 230 مليار متر مكعب سنوياً، أو 8,122 مليارات قدم مكعبة سنوياً، بحلول عام 2030، وهي زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف عن أعلى إنتاج لها سابقًا عام 1990، وأكثر من 3.5 أضعاف مستويات الإنتاج عام 2012. وأدى إغلاق مضيق هرمز والضربات على أهم موقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم في قطر، إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق وعودة شبح أزمة الغاز، كما حدث في بداية الحرب في أوكرانيا في العام 2022. وقالت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، إن أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز بما في ذلك منشآت الإنتاج ومحطات النقل والمصافي تضررت جراء حرب إيران.
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية
aawsat
1 minute ago
الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»
aawsat
4 minutes ago