Arab
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأربعاء عن مسؤولين مطلعين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى إنهاء الحرب على إيران سريعاً، مشيرة إلى أن دولا عديدة رفضت رفضاً قاطعاً المشاركة في الحصار الذي بدأه الجيش الأميركي على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين أن ترامب أخبر ملك وملكة هولندا خلال استقبالهما في البيت الأبيض مساء الاثنين، بأنه يريد إنهاء الحرب في إيران سريعاً. وأوضح ترامب لضيفيه الملكيين والمسؤولين الهولنديين في عشاء البيت الأبيض أن السبيل الوحيد لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات هو زيادة الضغط، وفق المسؤولين. وكانت الحكومة الهولندية قد رفضت مساعدة ترامب في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، واصفةً إياه بأنه "مقلق" و"تصعيد فوق تصعيد"، وفق الصحيفة. وبحسب الصحيفة نفسها، فإنه على الرغم من إعلان ترامب أن "دولاً أخرى" ستشارك في الحصار، لم تتقدم أي دولة، ورفضت دول كثيرة بشكل قاطع الخطوة.
ويُقدّر بعض المسؤولين والمحللين، وفقاً للصحيفة، أن الحصار قد يستغرق شهوراً أو أكثر حتى يشعر النظام الإيراني بألم اقتصادي كافٍ يدفعه للتراجع في المفاوضات. وفي الشأن، أبلغ ترامب مساعديه بأنه مرتاحٌ لاستمرار الحصار مهما طال الأمر، لكنه يقول أيضاً إنه يعتقد أن إيران قريبة من التوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية للصحيفة إن نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من المفاوضات الفاشلة مع إيران، على أهبة الاستعداد للسفر مجدداً إلى باكستان هذا الأسبوع لإجراء المزيد من المحادثات مع إيران إذا رأت الإدارة إمكانية إحراز تقدم، على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار نهائي.
وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين كباراً في إدارة ترامب يُخالفون الرأي الذي يرجح عدم رضوخ إيران للضغوط، مُؤكدين أن الاقتصاد الإيراني كان مُنهكاً بفعل عقود من العقوبات حتى قبل الحرب والحصار الأميركي الجديد. وقال مسؤولون في إدارة ترامب أيضاً إن قوى خارجية، مثل الصين وباكستان، تُمارس ضغوطاً على طهران للتوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب ويُخفف الضغط على أسواق الطاقة العالمية التي تضررت بشدة جراء إغلاق مضيق هرمز.
مخاوف من كلفة الحصار
من جهة أخرى، قال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى للصحيفة إن البحرية الأميركية قادرة على مواصلة الحصار إلى أجل غير مسمى. ومع ذلك، ثمة مخاوف في البنتاغون من أن يؤدي الحصار المطول إلى إجهاد السفن الحربية الأميركية وإضعاف الوجود الأميركي في مناطق أخرى تشتد فيها الحاجة إلى القوة البحرية الأميركية، مثل المحيط الهادئ. ويشارك في المهمة أكثر من 10 آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية ومن الطيارين الأمريكيين، بالإضافة إلى أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، وفقًا للقيادة المركزية الأميركية.
ويواجه ترامب ضغوطاً خاصة به، بحسب "وول ستريت جورنال"، إذ أبدى جناحٌ قويٌّ في الحزب الجمهوري استياءً بالغًا إزاء احتمال نشوب حربٍ أخرى مكلفة في الشرق الأوسط، ويخشى حلفاء ترامب الجمهوريون في الكونغرس، في جلساتٍ خاصة، من أن تُكلِّف الحرب وتداعياتها على أسعار الوقود والتضخم في الداخل، الحزب الجمهوري خسارةً في انتخابات التجديد النصفي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن السعودية تضغط على الولايات المتحدة لرفع الحصار، خشية أن تُفعِّل إيران جماعاتٍ مسلحةً تابعةً لها في اليمن لمهاجمة التجارة البحرية في البحر الأحمر، ما يُؤدي إلى إغلاق شريانٍ حيويٍّ آخر في تجارة الطاقة العالمية.

Related News
مشروع قانون يادان لتجريم انتقاد إسرائيل في فرنسا
alaraby ALjadeed
13 minutes ago
حصار مضيق هرمز... الصين في وجه العاصفة
alaraby ALjadeed
13 minutes ago