Arab
يواصل الدولار التراجع أمام الشيكل الإسرائيلي، حيث تم تداوله ظهر اليوم الأربعاء، تحت مستوى ثلاثة شواكل، عند 2.9997 شيكل، وهو أدنى مستوى له منذ قرابة 31 عاماً، وتحديداً منذ عام 1995. ويأتي التراجع، وفق وسائل إعلام عبرية، قبيل نشر بيانات التضخم في إسرائيل لشهر مارس/آذار، وبعد الانخفاض الحاد الذي سجّله أمس حين هبط سعر الصرف تقريباً إلى ثلاثة شواكل، قبل أن يتعافى قليلاً مساءً إلى 3.01. أما اليورو فتراجع إلى نحو 3.54 شواكل. ووفقاً للتوقعات، سجّل مؤشر أسعار المستهلك في إسرائيل ارتفاعاً شهرياً قوياً بنسبة 0.5%، متأثراً بشكل أساسي بارتفاع أسعار النفط خلال شهر الحرب، إضافة إلى ارتفاع أسعار الرحلات الجوية، علماً أنه من المتوقّع نشر المؤشر عند الساعة 18:30 من مساء اليوم.
ولفتت صحيفة كلكليست العبرية، إلى أن انخفاض الدولار أمس في الأسواق العالمية، والذي انعكس أيضاً على السوق المحلية، نبع بالأساس من تزايد التفاؤل بين المستثمرين إزاء احتمال التوصّل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، بأن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بعد انهيار الاتصالات في نهاية الأسبوع الذي دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقال المحلل في الصحيفة أدريان بايلوت أمس الثلاثاء، قبل الانخفاض الإضافي للدولار اليوم، إنه في ظلّ قوة الشيكل الإسرائيلي، فإن السؤال الكبير الذي يقلق سوق المال الإسرائيلي هو ما الذي سيحدث لاحقاً. وأضاف: "هناك أمر واحد يبدو واضحاً، وهو أنه من غير المتوقّع تدخّل بنك إسرائيل. وطالما لم تُرصد تحركات استثنائية أو إخفاقات في السوق، فإن سياسة البنك المركزي تحت قيادة أمير يارون، وكذلك تحت قيادة من سبقوه، واضحة، وهي أنّ التدخّلات الموضعية لا تفيد، وأحياناً تكون ضارة وتشجّع على نشاط مضاربي (قائم على المضاربة)".
وأضاف أن "قدرة وزارة المالية (الإسرائيلية) على التدخّل للتأثير على سعر الصرف الفوري (مثلاً عبر تحوّط الدين) محدودة جداً. والطريقة التي تستطيع الحكومة من خلالها التأثير وزيادة التنافسية هي عبر إصلاحات بنيوية تخفّض التكاليف على المصدّرين، لكن خطوات كهذه ليست مدرجة في مقترح ميزانية عام 2026".
وشدّد بايلوت أيضاً على أن "قطاع التكنولوجيا الفائقة (الهايتك) الإسرائيلي يواصل النمو، والواقع الجيوسياسي العالمي لا يشير إلى تراجع في الطلب على الوسائل الأمنية، بل العكس تماماً. ومن المتوقع أن تؤدي نتيجة إيجابية للجولة الثانية إلى خفض إضافي في المخاطر على إسرائيل وزيادة الاستثمارات في الاقتصاد والبورصة. لذلك، ليس مستبعداً أن يكون دولار بقيمة 3 شواقل مجرد محطة في الطريق إلى دولار يبدأ بالرقم 2 من حيث قيمته أمام الشيكل الإسرائيلي. في المقابل، قد تؤدي نتيجة سلبية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد القتال إلى وقف هذا المسار، لكن ليس بالضرورة إلى إعادة الدولار إلى المستويات التي شوهدت قبل عام".

Related News
فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة
aawsat
4 minutes ago
زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟
aawsat
13 minutes ago