إفلاس شركة "ماستر شوكو" الرائدة في صناعة الأغذية في تركيا
Arab
1 hour ago
share
أعلنت شركة "ماستر شوكو"، الرائدة في صناعة الأغذية في تركيا (وافر، بسكويت، شوكولاتة)، إفلاسها رسمياً اليوم الأربعاء، بعد رفض المحكمة الابتدائية الأولى في ولاية بورصة، جنوبي البلاد، طلبها الحصول على الحماية القانونية من الإفلاس ضمن "نظام الكونكوردات"، وإنهاء مهام مفوض التسوية الودية. وكانت الشركة، التي تعمل منذ عام 2018 وتنتج يومياً نحو 12 طناً من المواد الغذائية، قد تقدمت، وفق مصادر إعلامية تركية، بطلب الحماية من الإفلاس عبر "التسوية الودية"، بعد فشلها في الخروج من أزمتها المالية. إلا أن محكمة بورصة رفضت الطلب، وقررت بدء إجراءات الإفلاس مباشرة، ما أدى إلى رفع جميع إجراءات الحماية القانونية عن الشركة. في المقابل، أبقت المحكمة على شركة "ماستر برونز"، التابعة للمجموعة نفسها، ضمن إطار التسوية واستمرار العمل، من دون إعلان إفلاسها، لعدم استيفاء هيكلها المالي شروط الإفلاس. أسباب الإفلاس وتشدد في الإجراءات وحول أسباب إعلان الإفلاس، رغم التراجع النسبي في عدد الشركات المفلسة في تركيا بعد موجة كبيرة في الربع الأخير من العام الماضي، يقول الخبير التركي ومدير مركز الفكر للدراسات في إسطنبول، باكير أتاجان، إن "الأسباب التي تطرحها الشركات متشابهة عادة، وتتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة أسعار الفائدة المصرفية، وجمود الأسواق". ويضيف أن هذه العوامل عامة وتشمل معظم الشركات، متسائلًا: "لماذا تتمكن بعض الشركات من الإنتاج والتصدير وتحقيق الأرباح، بينما تتذرع أخرى بهذه الأسباب؟"، مرجحاً أن يكون الخلل في إدارة بعض الشركات، ما يؤدي إلى رفض طلبات التسوية. وأشار أتاجان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن السلطات التركية تنبهت إلى تزايد طلبات الحماية من الإفلاس، ما دفعها إلى تشديد شروط الاستفادة من هذه الحماية، خصوصاً ما يتعلق بإعادة هيكلة الديون. وأوضح أن "نظام الكونكوردات"، وهو إجراء قضائي تشرف عليه المحكمة، يتيح للشركات المتعثرة تأجيل سداد الديون والتفاوض مع الدائنين بدل إعلان الإفلاس، وقد خضع مؤخراً لتعديلات، سواء من حيث المهلة الممنوحة لتقديم المستندات والتقارير المالية، أو شروط قبول طلبات التقييم في حال عدم حدوث تحسن ملموس في الوضع المالي للشركة. قرار المحكمة وآلية التصفية ويرجح الخبير التركي أن المحكمة رفضت طلب "ماستر شوكو" بسبب عدم كفاية خطة التسوية المقدمة، وعدم قدرتها على ضمان استدامة الشركة مالياً، ما يثير مخاوف بشأن حقوق المساهمين والدائنين، ويدفع نحو خيار إعلان الإفلاس حلًّا أنسب. وفي ما يتعلق بآلية التصفية، يوضح أتاجان أنه بعد صدور قرار الإفلاس تبدأ عملية التصفية القانونية تحت إشراف مديرية الإفلاس في ولاية بورصة، مع جرد أصول الشركة بهدف تسديد حقوق الدائنين، سواء كانوا مصارف أم شركات أم أفراداً. وتُظهر بيانات اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB) تراجع عدد الشركات التي أغلقت أو أعلنت إفلاسها خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، إذ لا يتجاوز عدد الشركات الصغيرة والمحال المرخصة التي أعلنت إفلاسها خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 34 ألف شركة، وهو رقم أقل من عدد الشركات الجديدة التي حصلت على تراخيص وبدأت نشاطها، وفق الخبير التركي باكير أتاجان. وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع عدد الشركات التي أغلقت أبوابها نهائياً (تصفية) في عام 2025 إلى نحو 33,270 شركة، بزيادة 5.9% مقارنة بعام 2024. كما بلغ عدد أحكام الإفلاس الصادرة عن المحاكم التركية نحو 573 حكماً، بزيادة 29%، وكان قطاع النسيج والملابس الأكثر تأثراً، يليه قطاع المقاولات والإنشاءات، ثم قطاع الأغذية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows