مجلس الشيوخ على موعد مع محاولة للحد من صلاحيات ترامب في حرب إيران
Arab
4 days ago
share
يصوت مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الأربعاء على محاولة جديدة يقودها الأعضاء الديمقراطيون للحد من صلاحيات الحرب لدى الرئيس دونالد ترامب. من جانبها، أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين عسكريين الثلاثاء، بأن سفناً حربية أميركية اعترضت 6 سفن تجارية بعد رصدها وهي تغادر أحد الموانئ الإيرانية وأجبرتها على العودة أدراجها، وذلك في الساعات الأولى (مساء الاثنين بتوقيت المنطقة) لبدء تنفيذ خطة إدارة ترامب، بفرض حصار على مضيق هرمز. ووعد قادة الحزب الديمقراطي أمس الثلاثاء بمواصلة طرح مثل هذه القرارات ما دامت الحرب مع إيران مستمرة. وقال زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، في كلمة ألقاها أمام المجلس الثلاثاء: "بعد مرور 45 يوماً على هذه الحرب، جرى تهميش الكونغرس لأن زملاءنا الجمهوريين يرفضون اتخاذ موقف قوي ضد هذه الحرب ويتجنبونها تماماً خوفاً من ترامب". وقال ترامب الثلاثاء إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد أن دفع انهيار المفاوضات في مطلع الأسبوع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وأثار الفشل في التوصل إلى اتفاق في تلك المحادثات شكوكاً حول استمرار وقف إطلاق النار المقرر لأسبوعين والذي لا يزال أمامه أسبوع واحد. وحاول الديمقراطيون في الكونغرس مرارا خلال الأشهر القليلة الماضية اعتماد قرارات بشأن صلاحيات الحرب لإجبار ترامب على وقف العمل العسكري والحصول على إذن من المشرعين قبل شن عمليات عسكرية، سواء في فنزويلا أو إيران، لكنهم فشلوا في ذلك. وبخصوص مضيق هرمز، الذي تحول لورقة ضغط متبادلة بين الطرفين، أشارت "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين أميركيين  إلى قولهما إن البوارج البحرية الأميركية المشاركة في عملية الحصار لا تتمركز بالقرب من الموانئ الإيرانية أو داخل المضيق بحد ذاته. وأضافت نقلا عن أحد هؤلاء المسؤولين قوله: "شبكتنا موجودة في خليج عُمان"، مشيراً إلى أن البواخر الحربية الأميركية تتحين الفرصة المناسبة لاعتراض السفن الخارجة من هرمز. وأوضح أنها تقوم بمراقبة أي سفينة تجارية تغادر الموانئ الإيرانية وتعبر المضيق، قبل اعتراضها وإجبارها على العودة. وقال: "هناك منفذ واحد للدخول ومنفذ واحد للخروج"، مضيفاً: "نُحكم السيطرة على المنطقة". وأكدت "واشنطن بوست"، نقلا عن المسؤولين، أن عمليات الاعتراض الست للسفن التجارية لم تتطلب أي تصعيد من جانب القوات الأميركية بعدما استجابت لأوامر العودة. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن أكثر من عشرة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأميركيين، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، ينفذون عملية فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقالت "سنتكوم"، في منشور على "إكس" الثلاثاء: "خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان". وأضافت: "يُفرض الحصار بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وتدعم القوات الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها". يأتي ذلك بينما، يحاول الديمقراطيون ربط جهودهم لكبح جماح ترامب بشأن إيران بمسألة القدرة على تحمل التكاليف، إذ تسببت الاضطرابات في شحنات النفط والغاز الطبيعي في ارتفاع أسعار البنزين والمنتجات الزراعية مثل الأسمدة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الأسعار الاستهلاكية المرتفعة الأخرى. وارتفاع الأسعار من أكثر القضايا التي تشغل الناخبين الأميركيين، ويزيد أحدث ارتفاع في التضخم قلق المشرعين الجمهوريين على مستقبل الحزب قبل أقل من سبعة أشهر على انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وتوعّد ترامب بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار، مشيراً إلى أن إيران تواصلت مع واشنطن وتسعى لاتفاق، لكنها لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي. وأضاف: "حالياً لا توجد حرب، لدينا حصار"، متابعاً: "لا تنسوا أن سلاح الجو لديهم اختفى، وكذلك قادتهم، وهذا أمر كبير". في المقابل، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها "بالغة السخف"، وتوعّدت، على لسان الحرس الثوري، بأن "أي محاولة لأي سفينة حربية، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وستُواجَه برد شديد". (العربي الجديد، رويترز)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows