قطر تفتح باب التراخيص لاستيراد الأسمدة ومحسنات التربة
Arab
20 hours ago
share
أعلنت وزارة البلدية في قطر فتح باب التقديم الإلكتروني للحصول على التراخيص الفنية لمزاولة الأنشطة في القطاع الزراعي، وذلك لأصحاب الشركات والمؤسسات العاملة في مجالات استيراد وتصدير وإنتاج وتداول وتصنيع المبيدات والأسمدة ومحسنات التربة والبذور والشتلات والنباتات. وأوضحت الوزارة، في منشور عبر منصة "إكس"، أن التقديم يتم عبر موقعها الإلكتروني خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ الإعلان، مشددة على ضرورة التزام الشركات بالجدول الزمني لاستكمال إجراءاتها النظامية. وفي السياق، أعلنت إدارة الشؤون الزراعية بالوزارة فتح باب التقديم الإلكتروني أمام الشركات الزراعية المحلية الراغبة في استيراد الأسمدة المقيدة، وبشكل خاص أسمدة النترات ومخاليطها، بهدف توفيرها للمزارع المنتجة خلال الموسم الزراعي 2026/2027. وأكدت أن استقبال الطلبات يتم أيضاً عبر الموقع الرسمي للوزارة خلال الفترة من 15 إلى 20 إبريل/نيسان الجاري، ولن يُنظر في أي طلب بعد انتهاء المهلة. ويأتي إعلان قطر هذا في سياق التحديات الأمنية الإقليمية المتفاقمة، إذ أعلنت شركة قطر للأسمدة الكيماوية "قافكو" حالة "القوة القاهرة" في الرابع من مارس/آذار الماضي، عقب تعرض منشآتها لاستهدافات إيرانية مباشرة، ما أدى إلى تعطل جزئي في إنتاج الأمونيا واليوريا، وهما من المدخلات الأساسية لصناعة الأسمدة الزراعية. وأدى إعلان "القوة القاهرة" إلى ارتفاع أسعار الأسمدة المحلية في قطر بنسبة 20% إلى 30% خلال الأسابيع الماضية، مع نقص حاد في التوريد المحلي الذي كان يغطي نحو 20% من الاحتياجات الزراعية. وتشير التقديرات إلى أن قطر تحتاج سنوياً إلى 25 إلى 30 ألف طن من الأسمدة (نترات، يوريا، فوسفات، بوتاسيوم) لدعم نحو 150 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، مع اعتماد حالي يتجاوز 85% على الاستيراد من دول مثل روسيا. وتراجعت الطاقة الإنتاجية المحلية للأسمدة في قطر عقب إيقاف بعض خطوط الإنتاج الخاصة بالأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية التابعة لشركات الصناعات الكيماوية خلال العامين الماضيين، في إطار خطط تطوير وتحديث المنشآت. كما أدت التحولات في أسواق الطاقة والغاز الطبيعي إلى إعادة هيكلة الصادرات، ما حدّ من الكميات المخصصة للاستخدام الزراعي المحلي. وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم سوق الأسمدة والمبيدات وفق معايير فنية وبيئية دقيقة، بما يضمن تداول المواد الكيميائية المقيدة بطريقة آمنة ومستدامة، ويحدّ من مخاطر الاستخدام العشوائي للأسمدة عالية النيتروجين. كما تسعى الوزارة، من خلال النظام الإلكتروني الجديد، إلى رفع كفاءة الرقابة على الواردات الزراعية وتنفيذ سياسات الدولة في مجال الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي. ويُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز جاهزية المزارع القطرية للموسم الجديد، وتسهيل حصولها على مدخلات الإنتاج في الوقت المناسب، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الأسمدة خلال الربع الثالث من العام، استعداداً للموسم الزراعي المكثف.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows