الاحتلال يغلق الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل ويعتقل رئيسها
Arab
3 hours ago
share
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، على إغلاق مقرّ الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل جنوبي الضفة الغربية، واعتقلت رئيس الجمعية، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الأسبق، حاتم البكري، خلال اقتحام المقرّ في شارع الحاووز جنوبي المدينة، خلال اقتحام تخلله تفتيش واسع واحتجاز عدد من الموظفين. وقبل انتهاء الاقتحام، الذي استمر نحو ثلاث ساعات، علّقت قوات الاحتلال منشورات على جدران الجمعية كُتب فيها "تم إعلان هذا الاتحاد هيئة غير قانونية وإغلاقه بسبب تورطه ودعمه للإرهاب"، وأرفقت الملصقات بقرار عسكري يقضي بإغلاق الجمعية، بذريعة أنها "منظمة غير مشروعة". وأفادت مصادر عاملة في الجمعية، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مقرّ الجمعية بشكل مفاجئ، وشرعت بعمليات تفتيش شاملة داخل جميع المرافق، تخللها احتجاز ميداني لنحو ثمانية موظفين والتحقيق معهم في المكان، قبل أن تُقدم على اعتقال البكري ومصادرة أو العبث بمحتويات داخل المبنى. وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاقتحام تزامن مع إجراءات عسكرية مشددة داخل المقر، حيث جرى تفتيش المكاتب والقاعات الإدارية، في وقت لم تُعرف فيه بعد طبيعة المواد أو الملفات التي صودرت خلال العملية. ويأتي اعتقال البكري في سياق توتر متصاعد يحيط بالجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل، التي تواجه منذ أشهر سلسلة اقتحامات وإجراءات إغلاق واعتقالات متكررة بحق موظفيها، بذريعة شبهات تتعلق بتمويلها وعلاقتها بجهات سياسية، وهي اتهامات تنفيها إدارة الجمعية بشكل متكرر، مؤكدة أن عملها يقتصر على النشاط الإنساني والاجتماعي، خصوصًا رعاية الأيتام. وأشارت المصادر إلى أن الجمعية تقدم خدمات مباشرة لأكثر من أربعة آلاف طفل يتيم موزعين على عدد من المدارس التابعة لها، إضافة إلى برامج إيواء ورعاية شاملة تشمل التعليم والمأكل والملبس والخدمات الاجتماعية، ما يجعلها من أبرز المؤسسات الخيرية العاملة في جنوب الضفة الغربية. وفي السياق ذاته، ربطت المصادر بين توقيت اعتقال البكري وبين قرب موعد الانتخابات المحلية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، إذ يشارك البكري ضمن قائمة "الصمود والعطاء" التابعة لحركة فتح، ويُعد من أبرز المرشحين المحتملين لرئاسة بلدية الخليل. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت سابقًا الأسير المحرر والمرشّح للانتخابات المحلية مع حركة فتح في الخليل حاتم الجمل، في الرابع من الشهر الماضي، قبل أن تفرج عنه لاحقًا. وتركّز قوات الاحتلال استهدافها الجمعية الخيرية في الخليل، بعد أن داهمت مقر جمعية الشبان المسلمين التابع للجمعية الخيرية، في السادس من الشهر الجاري، بمنطقة عين سارة في مدينة الخليل، حيث نفذت عمليات تفتيش استمرت لساعات، وانتهت باعتقال عدد من الموظفين، بينهم نائب رئيس الجمعية، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة في محتويات المبنى، قبل تسليم إخطار بإغلاق مقر الإدارة، دون أن يشمل القرار المرافق التعليمية التابعة لها. كما سبق ذلك عمليات إغلاق متكررة لمكاتب الجمعية، كان آخرها في أكتوبر / تشرين الأول الماضي، إضافة إلى إغلاق سابق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، تخللها اعتقال عدد من الموظفين والتحقيق معهم ميدانيًا، مع الإفراج عن بعضهم لاحقًا بعد احتجازهم لأيام، وفق ما أفادت به مصادر محلية وحقوقية. ويُعد حاتم البكري من الشخصيات الدينية والسياسية البارزة في مدينة الخليل، إذ شغل سابقًا منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية بين عامي 2022 و2024، كما عمل قاضيًا شرعيًا ونائبًا لرئيس محكمة الاستئناف الشرعية، إضافة إلى منصب أمين سر المجلس الأعلى للقضاء الشرعي. وسبق للبكري أن ترشح ضمن قوائم حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021 قبل تأجيلها. وتواصل الجمعية الخيرية الإسلامية، بحسب القائمين عليها، عملها في ظل هذه الإجراءات، وسط مخاوف من تصعيد إضافي قد يطاول جميع مؤسسات الجمعية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows