Arab
في أول ردة فعل رسمية على تصريحات رئيس أركان الجيش الأوغندي موهوزي كاينيروغابا التي هاجم فيها تركيا، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشليك، اليوم الاثنين، إن هذه التصريحات غير صحيحة وتحتاج إلى تصحيح. وكانت تصريحات كاينيروغابا، التي نشرها السبت الماضي عبر منصة "إكس" قبل أن يحذفها، قد أثارت جدلاً واسعاً، إذ قال فيها إن "المشكلة الحقيقية هي تركيا"، مضيفاً: "لقد انتظرنا منهم أن يحسنوا أداءهم، وإذا لم يعالجوا مشاكلنا فسنقطع جميع العلاقات الدبلوماسية معها خلال 30 يوماً، ونطالب تركيا بدفع مليار دولار أميركي فوراً قبل بدء أي مفاوضات"، إلى جانب منشورات أخرى "غير لائقة".
وتطرق تشليك لهذه التصريحات في معرض إجابته عن سؤال صحافي عقب اجتماع اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، قائلاً إن "معنى ما قاله رئيس الأركان الأوغندي غير واضح"، مضيفاً: "نعلم أنه أدلى بتصريحات تفتقر إلى السياق والأساس، وصوت تركيا إلى أوغندا هو صوت صداقة وأخوة، وهذا التصريح غير صحيح ويحتاج إلى تصحيح، وقد قال هذا الشخص الشيء نفسه عن آخرين". وأكد تشليك أن أنقرة تأمل "أن يدلي كاينيروغابا بتصريحات أكثر دقة وعقلانية من الآن فصاعداً".
ويُعد كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، من الشخصيات المثيرة للجدل في أفريقيا، وقد عُيّن رئيساً لأركان الجيش الأوغندي في مارس/آذار 2024، وبرز في السنوات الأخيرة بتصريحاته العلنية الحادة ومواقفه المثيرة للاهتمام في ما يتعلق بمستوى علاقته مع إسرائيل. كما أثار في الشهر الجاري اهتماماً دولياً بعدما كتب أنه لو كانت هناك محاولة لـ"إبادة" إسرائيل أو "هزيمتها"، فإن "أوغندا ستقف إلى جانبها".
وفي سياق منفصل، تطرق تشليك إلى مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، الذي يشمل حل حزب العمال الكردستاني وتسليم سلاحه مقابل تشريعات ناظمة، منتقداً نواب حزب "ديم" الكردي، قائلاً إن الأمر لا يتعلق بالقول باستمرار إنهم يؤيدون الحل، مشيراً إلى وجود أحزاب في أوروبا تدّعي الحرية والديمقراطية لكنها تتصرف بعكس ذلك. وأضاف أن هناك آلية للتحقق من تسليم حزب العمال الكردستاني سلاحه، وهي مذكورة في تقرير اللجنة البرلمانية، لافتاً إلى أن نواب حزب "ديم" لم يقولوا حتى الآن إنه يجب على الحزب إلقاء سلاحه، بل يحاولون تكليف الحكومة بواجبات، مؤكداً أن التركيز ينصب على تحقيق "تركيا ومنطقة خالية من الإرهاب". وأشار تشليك إلى أن اللجنة البرلمانية أجرت دراسة موسعة استمعت خلالها إلى آراء مختلف فئات المجتمع، وخرجت بتقرير شامل ينص على ضرورة وضع لوائح قانونية تتناسب مع عملية نزع السلاح، متسائلاً عمّا إذا كانت المنظمة قد ألقت سلاحها أم لا.
وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي ونواب حزب "ديم" الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية، قبل أن يوجّه باهتشلي دعوة في 22 من الشهر ذاته لعبد الله أوجلان من أجل توجيه مسلحي الحزب لإلقاء السلاح وحل التنظيم مقابل الاستفادة من "حق الأمل".
وإثر ذلك، أجرى وفد من حزب "ديم" 14 لقاء مع أوجلان، الذي دعا في 27 فبراير/شباط من العام الماضي إلى حل الحزب وإلقاء سلاحه، ليعلن حزب العمال الكردستاني في أيار/مايو الماضي حل نفسه وإنهاء الصراع المسلح، استجابة لدعوة مؤسسه، بعد أيام من عقد مؤتمره العام بين 5 و7 من الشهر ذاته. وفي ظل هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من عناصر الحزب سلاحها بشكل رمزي في 11 يوليو/تموز الماضي بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني أعلن انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى.

Related News
مسلسل «ليل» الحلقة 54.. خطة الإيقاع بنورس تنكشف
al-ain
17 minutes ago