ضغوط معيشية متفاقمة في السويداء رغم إدخال الطحين
Arab
1 hour ago
share
رغم دخول شاحنات محملة بـ 210 أطنان من الطحين إلى محافظة السويداء، مساء أمس السبت، ما تزال الأوضاع المعيشية تؤثر على السكان والنازحين داخلياً في المحافظة جنوبي سورية، إذ يعيش أهالي القرى المنكوبة، الذين يشكلون تقريباً نصف السويداء في الريف الغربي والريف الجنوبي، خارج قراهم، بحسب تصريح الناشطة في المجال الإنساني ربا حسن لـ"العربي الجديد"، مضيفة "القرى لا يوجد فيها إلا عناصر أمن أو عشائر البدو، وهي تقريباً مدمرة، بينما مازال أهلها موجودين إما في مراكز إيواء أو في مدارس أو في بيوت غير صالحة للسكن". وتشير حسن إلى أنه خلال ثمانية أشهر كانت هناك مبادرة لأهالي السويداء لتأمين الخبز للنازحين داخلياً، شارك فيها الأهالي ومنظمات مثل الهلال الأحمر والصليب الأحمر، وخلال هذه الفترة كان الطحين يدخل عن طريق المنظمات وبرنامج الغذاء العالمي، لكن في بداية أبريل دخلت السويداء في أزمة بسبب عدم دخول الطحين، وقالت: "بعد نحو ثلاثة أيام فقط جرى إدخال الطحين المدعوم من الدولة، لكن خلال هذه الفترة كان المواطن يعاني من نقص في كمية الخبز". الحكومة السورية تنفي اتهامات حصار السويداء ومن الناحية الأمنية، أشارت حسن إلى أن الأهالي يعيشون حالة من الخوف بسبب تكرار الاشتباكات بين مجموعات مليشيا الحرس الوطني والقوات الأمنية الحكومية، مشيرة إلى أنّ الأوضاع على الصعيد الإنساني مزعجة، خاصة بالنسبة للمرضى، فالمشافي في حالة سيئة، والكثير من مرضى السرطان لا يستطيعون التوجه إلى دمشق في ظل عدم توافر العلاجات اللازمة ما يعرض آلاف المرضى لظلم كبير. وتنفي الحكومة السورية اتهامات جهات في محافظة السويداء، تابعة للشيخ "حكمت الهجري"، ترى أن الحكومة السورية ومحافظة السويداء يفرضان حصاراً على السكان، وتؤكد الحكومة أن الطريق إلى المحافظة مفتوحة، وتدخل من خلاله المواد الغذائية والطحين، بينما تواصل الحكومة إدخال إمدادات الوقود على نحوٍ مستمر إلى المخابز وكذلك المحطات التي يعتمدها السكان في الحصول على وقود التدفئة، إذ أكدت المحافظة قبل يومين عبر صفحتها على "فيسبوك" استمرار دخول إمدادات الوقود إلى المحافظة روتينياً. من جانبه، يقول السوري سعيد عامر، المقيم في مدينة السويداء لـ"العربي الجديد" أن "أهالي القرى المهجرة لا يزالون في مراكز الإيواء، والوضع مقبول بالحدود الدنيا من الخدمات الأساسية، والبعض من المهجرين يقيم لدى أقارب له أو استأجر بيوتاً"، مضيفاً: "بالنسبة للتنظيم المجتمعي، لا يزال على حاله، محافظاً على هيكلية جيدة، من معتمدي الخبز والغاز، لكن البنزين لا يكون متوفراً دائماً"، وأضاف عامر: "المشكلة الأكبر التي تزيد الضغوط علينا هي الحصول على الرواتب، كون تغيير الإجراءات شكل عبئاً على الناس، ونعاني أيضاً من أزمة في الكهرباء بسبب ساعات القطع الطويلة، أما من ناحية المواد الغذائية، فيشتكي بعض التجار من انقطاع إمداد بعض المواد، وهذا أيضاً من الأمور التي تزيد الوضع المعيشي سوءاً على السكان". يشار إلى أنّ قافلة مساعدات إنسانية دخلت محافظة السويداء مطلع إبريل/نيسان الحالي، وكانت القافلة تحتوي على تجهيزات طبية، إضافة إلى المحروقات وصهريج مياه وخزان "أوكسفام" وخزانات مياه، بحسب ما بيّن مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء قتيبة عزام لـ"العربي الجديد"، كما أكد محافظ السويداء مصطفى البكور، في لقاء تلفزيوني له، استمرار العمل على تحسين الواقع الخدمي في المحافظة، إلى جانب تنفيذ أعمال الترميم وتقديم المساعدات، لافتاً إلى أنّ المشكلة في المحافظة محصورة بالخدمات وليست مشكلة جوهرية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows