Arab
حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت على احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتطبيقه في لبنان، داعيا طهران إلى استغلال "فرصة" المحادثات لتحقيق "خفض مستدام للتصعيد". جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، أجراها ماكرون مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، وذلك ضمن مساعي باريس للبقاء حاضرة في أي تسوية محتملة بالمنطقة.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني إلى الاستفادة من المباحثات التي انطلقت مع الولايات المتحدة في باكستان، لتحقيق "خفض مستدام للتصعيد". وكتب ماكرون على منصة إكس أنه دعا بزشكيان إلى "استغلال الفرصة التي تشكّلها المحادثات التي انطلقت في إسلام أباد لتمهيد الطريق أمام خفض مستدام للتصعيد". وأكد الرئيس الفرنسي "ضرورة أن تعيد إيران في أسرع وقت حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز"، مشيرا إلى أنّ "فرنسا مستعدة للمشاركة في الأمر". كما شدد على "أهمية الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان".
وخلال حديثه إلى بن سلمان، قال ماكرون إن على جميع الأطراف "احترام" الهدنة وتطبيقها "بشكل كامل"، داعياً إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان "دون تأخير". وكتب في منشور على منصّة إكس أنه اتفق مع بن سلمان على "البقاء على اتصال وثيق" من أجل المساهمة في "خفض التصعيد" بالمنطقة.
وفي اتصاله مع أردوغان، كرّر ماكرون المطالبةَ بتوسيع وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، حيث نفّذت إسرائيل الأربعاء الماضي أشد غاراتها دموية على بيروت، في خطوة دانها الرئيس الفرنسي "بأشدّ العبارات"، مذكّراً بـ"عزيمة فرنسا على دعم جهود السلطات اللبنانية من أجل احترام سيادتها وتطبيق خطة نزع سلاح حزب الله".
وجاءت هذه الاتصالات بالتزامن مع انطلاق المفاوضات الإيرانية الأميركية، اليوم السبت، في إسلام أباد. مفاوضاتٌ لا تتناولها المواقف الرسمية الفرنسية بشكل مباشر، لكنّها بلا شكٍّ موضع اهتمام في باريس التي تعيش على وقع الآثار الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز. وفي هذا السياق، شدّد ماكرون في اتصالاته على ضرورة استعادة "حرية الملاحة الكاملة والآمنة" في المضيق ضمن "حل دبلوماسي متين ودائم".
وبينما يكرّر الموقف الرسمي الفرنسي أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران "ليست حرب فرنسا"، كشف تقرير لمنظّمتَي "أورجانس فلسطين" و"حركة الشباب الفلسطيني" عن أن "مصنّعين فرنسيين أرسلوا، بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومارس/ آذار 2026، أكثر من 525 شحنة من المعدات العسكرية إلى جهات صناعية إسرائيلية تعمل في الدفاع والمجال الجوّي"، بحسب ما نقلته صحيفة "لوموند" الاثنين. لكنّ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عاد أول من أمس ليردّ، في منشور كتبه على منصّة إكس، بأن "فرنسا لا تبيع أسلحة لإسرائيل. شحناتنا (إلى إسرائيل) معروفة: مكوّنات دفاعية فقط، خصوصاً تلك المخصّصة للقبّة الحديدية أو المعَدّة للتصدير إلى دول أُخرى، من بينها فرنسا".

Related News
لاعبون تحت 21 عاماً يتألقون في عالم كرة القدم
aawsat
14 minutes ago