Arab
ضربت الحرب في إيران إمدادات الغذاء والألمنيوم والهيليوم والأسمدة، بعد اختناق مضيق هرمز وتكدس السفن وارتفاع كلفة الشحن والتأمين. ومع توقف مئات السفن أو تحويل مساراتها، انتقلت الصدمة من الممر البحري إلى الموانئ والمصانع والأسواق حول العالم.
وفي بيان مشترك صدر الأربعاء الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي إن الحرب عطّلت سلاسل الإمداد الخاصة بالهيليوم والفوسفات والألمنيوم، وأثارت مخاوف بشأن الغذاء. وفي اليوم نفسه، قالت الأونكتاد إن مضيق هرمز بقي مغلقاً عملياً، وإن نمو تجارة السلع العالمية قد يتباطأ إلى ما بين 1.5% و2.5% في 2026، بعد نحو 4.7% في 2025.
الأسمدة والغذاء
وأظهرت بيانات شركة "كبلر"، أن أزمة تكدس سفن الأسمدة داخل الخليج تفاقمت خلال مارس/آذار، مع ارتفاع عدد السفن العالقة من 23 سفينة بحمولة 1.076 مليون طن إلى 36 سفينة بحمولة إجمالية بلغت 1.65 مليون طن بحلول 31 مارس/آذار. كما أظهرت البيانات أن الكميات المحملة خلال الشهر الأول من الحرب لم تتجاوز 1.495 مليون طن، مقابل 3.364 ملايين طن في الفترة نفسها من 2025.
وقالت "رويترز" إن شحنة بنحو 5000 طن من التفاح الفرنسي واجهت صعوبات في التحويل بعد إغلاق هرمز، بينما لجأت مجموعة "لولو" في الخليج، إلى الشحن الجوي لتأمين 160 طنا من اللحوم والخضر الطازجة خلال مارس/آذار. في وقت ارتفع فيه مؤشر أسعار الغذاء العالمي الصادر عن "فاو" إلى 2.4% في مارس/آذار، مع صعود القمح 4.3% والزيوت النباتية 5.1% والسكر 7.2%.
الألومنيوم والهيليوم
وعلى صعيد الألمنيوم، ضربت الأزمة المعروض مباشرة، بعدما تعطلت شحنات المعدن من الخليج وتضررت طاقات صهر رئيسية في المنطقة. فقد أوقفت شركة الألمنيوم البحرينية الشحنات وأعلنت خفض 19% من طاقتها الإنتاجية. وقالت الإمارات العالمية للألمنيوم إن موقع "الطويلة" تعرض لأضرار كبيرة قد يتعافى منه بعد عام. في حين يشكل الشرق الأوسط نحو 9% من الإمدادات العالمية من الألمنيوم، ويذهب 75% من إنتاجه إلى التصدير. وهو ما يفسر صعود السعر إلى 3492 دولاراً للطن، أعلى مستوى في أربع سنوات.
وبالنسبة إلى الهيليوم، تحولت الأزمة من مجرد ارتفاع في الأسعار إلى ضغط مباشر على سلاسل توريد الرقائق، بعدما تعطلت إمدادات قطر التي توفر نحو ثلث المعروض العالمي من هذا الغاز المستخدم في تبريد معدات تصنيع الشرائح وأجهزة التصوير الطبي.
الشحن والنقل
في مؤشر على الأزمة قالت الأونكتاد إن عدد السفن العابرة في هرمز انخفض من نحو 130 سفينة يومياً في فبراير/شباط إلى ستة فقط في مارس/آذار. وكانت "رويترز" قد أفادت في 1 مارس/آذار بأن 150 ناقلة نفط وغاز على الأقل ألقت مراسيها في مياه الخليج، بينما تجمعت أكثر من مائة ناقلة أخرى وسفن شحن إضافية قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عُمان. وأضافت في 16 مارس/ آذار أن 81 سفينة حاويات كانت متجهة إلى موانئ داخل المضيق في 28 فبراير/شباط، ثم أُعيد توجيه 43 منها إلى موانئ خليجية أخرى، بينما ابتعدت بقية السفن عن الخليج بالكامل. كما قالت إن نحو 70% من واردات الغذاء الخليجية كانت تمر عبر هرمز قبل الحرب.
وعلى صعيد الإمدادات، قالت أسوشييتد برس في 2 إبريل/ نيسان إن الحرب عطلت وصول عشرات آلاف الأطنان من الغذاء، ورفعت كلفة الشحنات الإنسانية بما يصل إلى 20%، كما أبقت أدوية ومعدات وإمدادات غذائية عالقة أو متأخرة على مسارات بديلة أكثر كلفة وأبطأ زمناً.
ونقلت "رويترز" في 13 مارس/ آذار أن أسعار الشحن الجوي ارتفعت بما يصل إلى 70% على بعض المسارات، مع انتقال شحنات الغذاء والأدوية والسلع العاجلة من البحر إلى الجو. وأضافت في 5 مارس/آذار أن سعة الشحن الجوي على الممر بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا تراجعت بنحو 39% منذ بداية الحرب.

Related News
زعيمة المعارضة التايوانية تقوم بزيارة نادرة للصين
aawsat
15 minutes ago
أسواق أوروبا تشكو من زيادة الأسعار
alaraby ALjadeed
22 minutes ago
ضغوط لرفع العقوبات عن نفط روسيا
alaraby ALjadeed
53 minutes ago