Arab
وجد عدد من شركات التكنولوجيا الصينية في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران فرصة للترويج لمنتجاتها، من خلال تسويق معلومات استخباراتية مفصلة حول تحركات القوات الأميركية، بالرغم من أن سعي بكين الرسمية حتّى الآن إلى النأي بنفسها عن الحرب.
وشملت المعلومات المنتشرة تفاصيل حول المعدات الموجودة في القواعد الأميركية، وتحركات أسراب حاملات الطائرات الأميركية، وتفاصيل دقيقة حول كيفية تجمع الطائرات العسكرية لشنّ غارات على طهران.
معلومات تأتي من شركات تكنولوجيا صينية، بعضها متصل بالجيش الصيني، تُوظّف الذكاء الاصطناعي مع البيانات المتاحة للجمهور لتسويق معلومات تزعم أنها "تكشف" تحركات القوات الأميركية. وضخّت بكين مئات الملايين من الدولارات لدعم شركات التكنولوجيا الصينية الخاصة التي تطوّر الذكاء الاصطناعي لتطبيقات حربية، في إطار استراتيجيتها للتكامل المدني العسكري، وأعلنت الشهر الماضي عن خطط لتعزيز هذه الجهود كجزء من استراتيجية وطنية أوسع مدتها خمس سنوات.
ولطالما استخدمت الشركات الخاصة بيانات مفتوحة المصدر، مثل بيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية وبيانات الشحن، لتوليد معلومات استخباراتية عن السوق، لكنّ القدرات المتنامية للشركات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تجعل هذه الأدوات أكثر فعالية.
تتبع المواقع والمعدّات
و"ميزرفيجن" شركة صينية تمزج البيانات الغربية والصينية، المُعالَجة بالذكاء الاصطناعي، لتصنيف الأنشطة في القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وتتبع تحركات القوات البحرية، وتحديد مواقع وأعداد الطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي.
مثلاً، نشرت الشركة تحليلات تفصيلية لعدد وأنواع الطائرات المتمركزة في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية السعودية، وقاعدة العديد الجوية القطرية. يقول موقع الشركة: "حدّدنا بسرعة مواقع الأسلحة والمعدات المنتشرة في الشرق الأوسط"، و"كشفنا" أنماط تزويد مجموعات حاملات الطائرات الأميركية بالوقود".
"جينغآن تكنولوجي" هي أيضاً من شركات التكنولوجيا الصينية التي تُعنى بتتبع تحركات الجيش الأميركي في الشرق الأوسط، وقد عملت على تحليل كميات هائلة من بيانات السفن والطائرات، ورصدت أكثر من 100 سفينة حربية أميركية، وعشرات الطائرات العسكرية الأميركية، وسجّلت أكثر من 100 ألف حركة ذات صلة بالأنشطة العسكرية، وفقاً لما ذكرته الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية.
شركات التكنولوجيا الصينية تقلق واشنطن
جاء في بيان للجنة المعنية بالصين في مجلس النواب الأميركي أن "الشركات المرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني حولّت الذكاء الاصطناعي إلى أداة مراقبة ميدانية ضدّ أميركا، إنّ التهديد الناجم عن منظومة التكنولوجيا الصينية ليس نظرياً، بل هو وشيك"، مضيفاً: "لا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح للحزب الشيوعي الصيني بتحويل التكنولوجيا التجارية إلى معلومات استخباراتية آنية عن القوات الأميركية".
يأتي هذا بينما نأت الصيني بنفسها رسمياً عن الدخول في حرب إيران، بالرغم من كون الأخيرة حليفاً قديماً ومورداً رئيسياً للنفط. في المقابل، كانت "واشنطن بوست" قد ذكرت سابقاً أن روسيا تزود إيران بمعلومات استهدافية لمهاجمة القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وهو أول مؤشر من نوعه على احتمال مشاركة خصم رئيسي للولايات المتحدة فعلياً في الحرب.

Related News
ما مكاسب فوز الاتفاق على القادسية في ديربي «الشرقية»؟
aawsat
5 minutes ago