Arab
تبنت مليشيا "سرايا أولياء الدم" العراقية، ثلاثة اعتداءات استهدفت دول الكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيرة، قالت إنها نفذتها أمس الأحد، واستهدفت قواعد أميركية، في وقت تواصل الحكومة العراقية تأكيدها السعي لمنع استهداف دول الجوار انطلاقا من الأراضي العراقية.
ونشرت المليشيا المرتبطة بجماعة "كتائب سيد الشهداء"، إحدى أبرز الجماعات الموالية لإيران في العراق، تصويراً مدته أكثر من دقيقتين، أظهرت فيه إطلاق طائرات مسيرة من طراز "شاهد 1"، الإيرانية من على سطح شاحنة كبيرة متوقفة في منطقة صحراوية يعتقد أنها في بادية السماوة جنوبي العراق، حيث تكثف قوات الأمن وجودها هناك منذ أيام سعيا لعرقلة مثل هذه الهجمات. وأظهرت يافطات صغيرة حملها أفراد في المليشيا أهداف الطائرات المسيرة، وهي قاعدة موفق السليطي في الأردن، وقاعدة صباح السالم في الكويت، وقاعدة بمحافظة الحسكة السورية.
إلى ذلك، كشف مسؤول عراقي في قيادة العمليات المشتركة بالعاصمة بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن بدء خطة أمنية جديدة تعتمد على سحب كل تراخيص المرور السابقة للشاحنات والسيارات التي تحمل أسلحة ومعدات عسكرية، حتى بالنسبة لقوات الجيش والشرطة ومواكب المسؤولين، وفرض إجراءات ترخيص مسبقة، مضيفا أن "بعض الفصائل المسلحة، تستخدم سيارات الحشد الشعبي وشاحناته، التي منحتها الحكومة تراخيص مرور بموجب كون الحشد قوة رسمة، وهذه الأدوات من سيارات وشاحنات وحتى بطاقات مرور تستخدم في تنفيذ الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ".
وقال إن التحقيقات بشأن "الهجمات الأخيرة على معسكر فيكتوري القريب من بغداد، أثبتت أن المتورطين بها أفراد يحملون هويات تعريف صادرة عن الحشد الشعبي، سهلت مرورهم من حواجز ونقاط التفتيش".
وعقب اجتماع لوزير الداخلية العراقية، أمس الأحد، قال الناطق باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن وزارة الداخلية بدأت تنفيذ خطة تأمين كافة البعثات الدبلوماسية والهيئات المستقلة، والمستثمرين، ورجال الأعمال، والشخصيات وحمايتها، مؤكدا العمل على "تأمين الأهداف الحيوية والمراكز المهمة، كما أن جميع الفنادق مؤمنة".
وظهرت مليشيا "سرايا أولياء الدم"، أول مرة عام 2020، بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في يناير من نفس العام، ولم يعرف لهذه الجماعة أية وجوه سياسية أو عسكرية وبقيت تعتمد على "الملثمين". واعتمدت الفصائل العراقية هذا أسلوب خلق المسميات الوهمية، لمنع استهداف مواقع الفصائل التقليدية المعروفة، ومنع ظهور رموز جدد لما يُعرف بـ"المقاومة العراقية".
وبحسب مصادر أمنية واستخبارية تحدثت في وقت سابق مع "العربي الجديد"، ترتبط هذه الجماعة بمليشيا "كتائب سيد الشهداء"، بزعامة هاشم بنيان السراجي، المعروف باسم أبو آلاء الولائي، وتشترك مع فصائل أخرى، أبرزها كتائب حزب الله، في تنفيذ بعض العمليات والهجمات على مواقع أميركية بالفترة الأخيرة، وبضمنها قواعد ومواقع، وفنادق، ومنشآت مدنية، وعسكرية.
هجمات على عدة مواقع في العراق ضمنها قاعدة قرب مطار بغداد
إلى ذلك، سجلت مناطق عراقية في بغداد وإقليم كردستان، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، هجمات عدة بطائرات مسيرة استهدفت أهدافا مدنية وعسكرية. وفي هذا السياق، تعرض حي بختياري السكني في محافظة السليمانية الى هجوم بطائرة مسيرة تسببت بتضرر عدد من المنازل السكنية وإضرام النيران فيها.
وسجلت محافظة أربيل هجمات بأكثر من 10 مسيرات، أُسقط 7 منها، بحسب ما نقلته محطات إخبارية كردية، مؤكدة أن بعض الهجمات استهدفت مواقع مدنية، كما امتدت الهجمات في العاصمة بغداد لتشمل قاعدة الدعم اللوجستي الأميركية قرب مطار بغداد الدولي، التي أضرمت النيران فيها بعد أن استهدفت بعدد من المسيرات.
من جهتها، أعلنت جماعة "أصحاب الكهف" المسلحة، وهي إحدى الفصائل المنضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق"، مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان أخيرا. وذكرت الجماعة في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرتين مسيرتين، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت "رداً على استهداف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران".
كما توعدت جماعة "النجباء" وهي أحد أبرز فصائل المقاومة العراقية، بتصعيد هجماتها ضد المصالح الأميركية فجر غد الثلاثاء، مؤكدة في بيان أن "كل المصالح والقواعد ومحطات الطاقة التابعة لهم في المنطقة ستكون هدفا مشروعا للمقاومة، ولا خطوط حمراء عليها مطلقا".
في الأثناء، أعلنت جماعة "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، تنفيذ هجمات جديدة، وقالت في بيان "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تسع عشرة عملية استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة على قواعد العدو في العراق والمنطقة".
مقابل ذلك، حذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، من خطورة استمرار التصعيد العسكري داخل الأراضي العراقية، مؤكداً أن "الجبهة العراقية" لا تزال ساحة مشتعلة ضمن الصراع الإقليمي الحالي. وقال زيباري في تدوينة له، على منصة "إكس"، إن "استهداف قاعدة الدعم اللوجستي لقاعدة فيكتوري في بغداد اليوم، يأتي ضمن سلسلة من الهجمات المستمرة التي تستهدف استقرار البلاد"، مضيفا أن "الاستهدافات المتواصلة لإقليم كردستان، التي طاولت القواعد والأهداف المدنية، وصولاً إلى استهداف المنشآت النفطية والشركات في محافظة البصرة والمناطق المجاورة، تعد دليلاً قاطعاً على إصرار الفصائل المسلحة على التصعيد". وأكد أن "هذه الأفعال تهدف بشكل واضح إلى إغراق العراق في أتون الحرب"، محذراً من "التداعيات الكارثية لهذا المسار على مستقبل وأمن البلاد".

Related News
إصابة تضرب حمزة عبدالكريم وتراجع مستواه في برشلونة
al-ain
16 minutes ago
«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف
aawsat
22 minutes ago
مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني
aawsat
22 minutes ago