احتجاجات في القامشلي تطالب بكشف مصير الأسرى والمفقودين
Arab
2 hours ago
share
شهدت مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمها ذوو الأسرى والمفقودين للمطالبة بالكشف عن مصير مئات المعتقلين لدى كل من الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في ظل ما يعتبرونه صمتاً من الطرفين رغم تصاعد الغضب الشعبي. وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من نقطة تجمع قرب ملعب 12 آذار في القامشلي باتجاه مقر مفوضية الأمم المتحدة، إذ طالبوا بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج الفوري عنهم، وتسريع عمليات التبادل. وخرج المحتجون رغم أنه تتواصل في مناطق شمال شرقي سورية عمليات تبادل الأسرى بين "قسد" والسلطات السورية، عبر وساطات اجتماعية يقودها وجهاء محليون وعائلات المحتجزين، في إطار تفاهمات محلية تهدف إلى معالجة ملف المعتقلين بين الطرفين. وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في سورية، المكلّف بتنفيذ الاتفاق الموقع في 29 يناير/كانون الثاني الماضي مع "قسد" في تصريحات سابقة لمديرية إعلام الحسكة، عن جملة من الخطوات المرتقبة من بينها قرب الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين على خلفيات مرتبطة بالثورة السورية، بالتزامن مع مباشرة وزارة العدل عملها في محافظة الحسكة وافتتاح القصر العدلي. ورفع المشاركون صور أبنائهم ولافتات كُتب عليها: "أريد ابني"، و"أريد أخي الأسير"، و"أريد أبي الأسير"، و"أعيدوا لي ابني"، وسط تساؤلات متزايدة عن مصير المفقودين، كما نظّم أهالي ناحية الهول بريف الحسكة اعتصاماً مماثلاً أمام مبنى الناحية، طالبوا خلاله بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين والمعتقلين في سجون "قسد" والإفراج عنهم. ورفع المشاركون شعارات تدعو للضغط على قيادة "قسد" للكشف عن أماكن احتجاز ذويهم وإطلاق سراحهم، ومحاسبتها على جرائمها بحق أبنائهم. وقال أحمد محمد أحد المشاركين في مسيرة القامشلي لـ"العربي الجديد": "جميع الأسرى لم يكونوا في رحلة عادية إلى دمشق أو حلب، وإنما كانوا مقاتلين لدى طرف من طرفي الصراع اللذين اندمجا مؤخراً. إن لم يعرف قادة قسد مصير الأسرى والمفقودين فإن شريكهم يعرف. لم تأتِ مخلوقات من السماء أو من باطن الأرض لتخطف هؤلاء الشباب، هم شهداء أو أسرى أو محتجزون في مكان ما". وأضاف: "على قسد وحكومة دمشق كشف مصير الأسرى لأهاليهم وإطلاق سراحهم". من جهتها، قالت شيرين فريد لـ "العربي الجديد": "يا للأسف لم يخرج أي مسؤول ليتكلم ولو بحرف ويخفف عن الأهالي. لماذا هذا الغموض؟ هل هم أحياء أم شهداء؟"، مطالبة بالكشف عن مصير المفقودين. بدوره، عبّر محمد حسين، أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، عن حجم الألم الشعبي، قائلاً: "قلوب تحترق على أبنائها، وهناك غضب في الشارع الكردي يطالب بالإفراج عن أولاده. هناك المئات من الأسرى في سجون الحكومة السورية، إلى متى؟". وطالب أبناء المنطقة بأن تكون هذه المرحلة مرحلة سلام، تترافق مع الإفراج عن المعتقلين، محذرين من تصاعد الغضب الشعبي في حال استمرار تجاهل هذا الملف. وفي شهادة مؤثرة، قالت ساجدة الأحمد: "أبناء أختي، أحدهما معتقل، والآخر غائب منذ عام كامل لا نعلم عنه شيئاً، وهو الأصغر سناً. أما أخوه الأكبر فمنذ ثلاثة أشهر وهو بين أيدي العشائر. لم يكن لنا أي شأن في دير الزور، فلماذا أُخذ أبنائنا إلى هناك؟ إلى متى سيستمر هذا الحال؟ وبأي ذنب؟". وأضافت: "هو لا يزال في ريعان شبابه، لديه زوجة شابة كانت تحلم بحياة مستقرة، لا أن تُترك وحيدة، وأمٌّ مثقلة بالحزن والغياب". كما قالت مها عيسى: "نعيش منذ ثلاثة أشهر في قلق لا ينتهي منذ اعتقال ابننا دون أي خبر. لا نعلم عنه شيئاً، سوى أنه اعتُقل في دير حافر، ويُقال إنه نُقل إلى حلب. ثلاثة أشهر من الخوف والانتظار ودموع لم تجف"، وتابعت: "أبناؤنا لم يتركبوا ذنباً، لديهم أحلام وحياة توقفت فجأة. لقد أنهكنا الانتظار وتعبت قلوبنا. نناشد كل من بيده قرار أن ينظر إلى معاناة الأهالي ويضع حداً لهذا الألم. نريد فقط أن نطمئن، أن نرى أبناءنا يعودون سالمين". وتعكس هذه التحركات الاحتجاجية تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في المنطقة، في ظل استمرار الغموض حول مصير الأسرى والمفقودين، وغياب أي توضيحات رسمية، ما يضع هذا الملف في صدارة المطالب الإنسانية الملحة، وسط دعوات متكرّرة لكشف الحقيقة وإنهاء معاناة آلاف العائلات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows