Arab
نجحت فعالية "تحدي ليلة 27" التي نظمتها "قطر الخيرية" تحت اسم حملة "دفعة بلاء" نهاية شهر رمضان الماضي، في إعادة الأمل إلى عشرات الأسر المحتاجة في محافظة تعز اليمنية، من خلال تنظيم مخيم طبي نوعي في مركز القلب والأوعية الدموية لعلاج أمراض وتشوهات القلب لدى الأطفال.
وأفادت "قطر الخيرية" في بيان اليوم الأحد، أن الفريق الطبي تمكّن من إجراء 33 عملية جراحية في القلب للأطفال، بينها 30 عملية قسطرة قلبية لمعالجة العيوب الخلقية وسد ثقوب القلب، إضافة إلى ثلاث عمليات قلب مفتوح لحالات وُصفت بالحرجة والخطيرة.
ومع غياب أقسام متخصّصة في قسطرة وجراحة قلب الأطفال في بلادٍ أنهكتها الحرب، وتوقفت فيها الرواتب، وتدهورت سبل عيش سكانها، تحولت آلام هؤلاء الصغار إلى معاناة يومية مؤجلة، حتى جاءت "دفعة بلاء" لتفتح باب الأمل، وتعيد الطمأنينة إلى 33 أسرة في اليمن كانت تعيش القلق على فلذات أكبادها.
وقال استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية ومدير مركز القلب والأوعية الدموية في تعز، أبو ذر الجندي: "إنّ مخيم القلب الطبي الذي نُفّذ بدعم من أهل لخير عبر حملة دفعة بلاء شكّل بارقة أمل حقيقية للأطفال المرضى وأسرهم، في ظل واقع صحي بالغ الصعوبة"، وأوضح أنّ عدداً من هذه الحالات التي أُجريت لها العمليات الجراحية، كانت في وضع حرج، وأن تأخر التدخل الطبي كان سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة الأطفال.
أطفالٌ كل أحلامهم أن يستعيدوا صحتهم 💔
وعلاجٌ يخفف عنهم التعب 😔
ساهم عسى أن تُقبل وتكون #دفعة_بلاء عن البلاد والعباد 🤲🏻#تحدي_ليلة27 pic.twitter.com/0pj10XKzk2
— Qatar Charity | قطر الخيرية (@qcharity) March 15, 2026
من جانبها، عبّرت والدة الطفل حسين عن امتنانها العميق بعد نجاح عملية القسطرة التي أُجريت لابنها ضمن المخيّم، وقالت: "كنتُ أرى ابني يتألم يوماً بعد يوم، ولا أملك سوى الدعاء له، إذ إنّ تكلفة العلاج كانت فوق طاقتنا، وكنّا نشعر بالعجز في كل لحظة. اليوم أشعر أن ابني وُلد من جديد، لا أستطيع أن أصف فرحتي، وأدعو الله أن يجزي عنا كل من ساهم في هذا الخير".
أما والدة الطفلة جواهر التي خضعت ابنتها لعملية علاجية ضمن المخيّم، فقالت إنّ القلق كان يلازم الأسرة في كل لحظة خوفاً على حياة طفلتها، وأضافت :"كنّا نعيش على أمل ضعيف، لكن هذا المخيم غيّر كل شيء، رؤية ابنتي تخرج من غرفة العمليات بسلام كانت لحظة لا تُنسى، هذا ليس علاجاً فقط، بل إنقاذ حياة".
وضمن حملة "دفعة بلاء"، نظّمت "قطرالخيرية" في مارس/ آذار الماضي مخيماً طبياً جراحياً في دكا في بنغلادش، قُدّمت خلاله علاجات منقذة للحياة لمصلحة 30 طفلاً من الأسر محدودة الدخل، التي حالت التكاليف الباهظة لجراحات القلب دون حصول أبنائها على الرعاية الطبية اللازمة. وتولّى تنفيذ المخيم الطبي الجراحي فريق متخصّص في أمراض القلب وجراحته لدى الأطفال، وقد أُجريت فحوصات طبية شاملة للأطفال قبل خضوعهم للعمليات الجراحية والتدخلات الأخرى المناسبة لكلّ طفل بحسب حالته.
وأفادت قطر الخيرية بأنّ هذا المخيّم يأتي "ضمن الجهود المستمرة لدعم الفئات الضعيفة في بنغلادش"، مضيفةً في بيان أنّه سبق لها أن "نفّذت أربعة مخيمات طبية مماثلة، استفاد منها أكثر من 400 طفل يعانون من أمراض قلبية حرجة"، وذلك "في تأكيد لالتزامها المستدام بتقديم الرعاية الصحية المنقذة للحياة".
الجدير ذكره أنّ "قطر الخيرية" نظمت خلال شهر رمضان الماضي فعالية "تحدي ليلة 27" تحت اسم حملة "دفعة بلاء"، والتي تُعدّ أكبر حدث لجمع التبرعات عبر منصة يوتيوب، إذ تمكنت الحملة من جمع أكثر من 40 مليون ريال قطري، أي نحو 11 مليون دولار أميركي، لتنفيذ مبادرات طبية إنسانية منقذة للحياة، يستفيد منها ما يزيد على 13 ألف شخص، تُنفّذ في دولٍ عدّة حول العالم، إضافة إلى دولة قطر.

Related News
الجيش السوداني يعزز تعاونه عسكرياً مع سلطات غرب ليبيا
aawsat
11 minutes ago
الأخطر في أوروبا.. مئوية بايرن ميونخ ترعب ريال مدريد
al-ain
11 minutes ago