مسيرة في تونس تطالب بإطلاق سراح معتقلي أسطول الصمود
Arab
4 hours ago
share
دعت "هيئة الصمود" التونسية وعدة ناشطين في مسيرة حاشدة، مساء اليوم السبت، بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس إلى إطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود المعتقلين منذ نحو شهر، وهم سبعة أعضاء من هيئة تسيير المبادرة كانوا قد أوقفوا بتهم "تبييض أموال" و"سوء تصرف" في المساعدات الموجهة إلى غزة. وأكد المشاركون دعمهم الناشطين الذين وصفوهم بالأبطال إثر مشاركتهم في أسطول الصمود الأول الذي توجه لكسر الحصار عن قطاع غزة ومواجهة الاحتجاز في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه المسيرة في الوقت الذي تقرر فيه انطلاق أسطول الصمود العالمي الثاني يوم الثاني عشر من إبريل/نيسان الجاري من إسبانيا، مروراً بإيطاليا، بهدف الوصول إلى غزة، حيث لن يمر عبر تونس لدواعٍ أمنية بحسب السلطات التونسية. وأُعلن أنه ستشارك فيه أكثر من 80 سفينة ونشطاء بالآلاف من أكثر من 44 دولة، في واحدة من أكبر المبادرات الشعبية لكسر الحصار عن غزة. ورفع المحتجون شعارات من بينها: "لا اعتقال ولا قيود على أبطال الصمود"، و"سيب أولاد الشعب"، و"متمسكون بسراح الموقوفين"، و"لا خوف لا رعب أسطول يحميه الشعب"، و"أسطولنا أسطول أحرار ذهب لكسر الحصار"، و"الشعب يريد سراح الموقوفين". وقال عضو "لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني" رشيد عثماني في كلمة له خلال المسيرة إن "الموقوفين كانوا جزءاً من أسطول الصمود الأول في محاولة منهم لكسر الحصار على غزة وتقديم العون لفلسطين"، مؤكداً أن اللجنة "تقف اليوم وقفة مساندة لجميع المشاركين، لأنهم كانوا مستعدين للتضحية بحياتهم من أجل فلسطين". وأوضح عثماني أنهم يطالبون بإطلاق سراح الموقوفين "لأن مكانهم الطبيعي هو المشاركة في التحركات الداعمة لفلسطين ومواصلة النضال مع الشعب الفلسطيني"، مشدداً على أن موقف الشعب التونسي متجذر في نصرة القضية الفلسطينية ورفض التطبيع. بدوره، قال عضو "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" صلاح المصري في كلمة له إن "النضال توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل، وإننا نعيش اليوم لحظة المقاومة، وإن انتصار المقاومة شرف لكل مناضل ومدافع عن القضية"، معتبراً أن "إيقاف أبطال الصمود يُفرح الصهاينة والأميركيين، ويحزن كل مقاوم شريف". ولفت المصري إلى أن "مكان هؤلاء الناشطين هو الشوارع والحضور المستمر في الميادين والساحات والهتاف ضد الصهاينة"، مشيراً إلى أن مشاركتهم اليوم في هذه المسيرة الشعبية يأتي لدعم ناشطي أسطول الصمود، وكذلك دعم أسرى فلسطين في أعقاب صدور قانون إعدامهم، مؤكداً أن الميدان هو الكفيل بتحريرهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأقصى وفلسطين. وأكد المصري في تصريح لـ"العربي الجديد" أن مطلبهم الأساسي هو إطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود، موضحاً أنه "بعد الحدث الكبير المتمثل في تحويل البحر المتوسط إلى بحر للمقاومة من خلال تجربة أسطول الصمود الأول، جرى للأسف اعتقال أغلب ناشطي الهيئة التسييرية". وأشار إلى أن "المنطقة تشهد تحولات إقليمية متعددة، من حروب وتواصل للإبادة في فلسطين، فضلاً عن صدور قانون ظالم بشأن الأسرى الفلسطينيين"، في إشارة إلى قانون إعدام الأسرى الذي مرره قبل بضعة أيام الكنيست الإسرائيلي. وأكد أن الرسالة موجهة إلى السلطة التونسية لإطلاق سراح الموقوفين، لأن مكان المناضلين الأحرار هو الساحات، وعليهم استكمال نضالهم والمشاركة في أسطول الصمود الثاني. وأضاف أن هذا الإيقاف شكّل أكبر عائق أمام قافلة الصمود البرية، وأن ثمة تساؤلات عديدة حول المشاركة التونسية من عدمها. بدوره، عبر النائب في مجلس نواب الشعب وأحد المشاركين السابقين في أسطول الصمود محمد علي عن الرأي نفسه. وقال في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "المكان الطبيعي لناشطي أسطول الصمود هو الفضاء العام لا السجون"، معتبراً أنه "ينبغي ألا تكون هذه هي مكافأتهم، لا سيما أنهم كانوا نموذجاً في التضحية والوصول إلى أسوار العدو". وقال إن "قانون إعدام الأسرى آلية أخرى تستهدف القضاء على المقاومة"، مطالباً بأن يُجرِّم التشريع التونسي التطبيع. أما الناشطة في المجتمع المدني ناجية العجمي، فطالبت بدورها بإطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود ممن أسهموا في نجاح التجربة الأولى، مؤكدةً أن ذنب هؤلاء لا يعدو كونه عملاً إنسانياً ودعماً لغزة. وأضافت في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه لا توجد أي جريمة حقيقية، بل دوافع سياسية، مشيرةً إلى أن مكان هؤلاء الساحات لا السجون، ولذلك فإن المساندة مطلقة لهم وللقضية الفلسطينية. وعبرت عن أسفها لأن الموقوفين لن يكونوا ضمن تجربة أسطول الصمود الثاني، مؤكدةً أن "الغاية هي إعاقة انطلاق الأسطول من تونس، خاصةً بعد الزخم الكبير الذي عرفته التجربة الأولى، وكأن ثمة من لا يريد لتونس أن تكون جزءاً من هذا الأسطول". وأشارت إلى أن عدداً من المشاركين حتى من دول أخرى اعتُقلوا لأسباب مختلفة وبملفات واهية، مؤكدةً أن ما يجري مكيدة مدبّرة، وهو أمر محزن لأن فلسطين بحاجة إلى كل الجهود مهما كانت طبيعتها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows